جديد المواضيع
cod
أضف إهدائك
cod
مساحة إعلانية أحجز مساحتك الآن

العودة   منتديات بوابة عنيزة التعليمية > بوابة عنيزة الإسلامية > القرآن الكريم والسنة النبوية

الملاحظات

القرآن الكريم والسنة النبوية مايخص علوم القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 12-06-2009   المشاركة رقم: 71
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

القابض ، الباسط ، المعطي


قال الله تعالى : {والله يقبض وبسط وإليه ترجعون} وقال صلى الله عليه وسلم : ((إن الله هو المسعِّر، القابض، الباسط، الرزاق ..)) وقال صلى الله عليه وسلم : (( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين والله المعطي وأنا القاسم..)) . وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل )) الحديث.


وقال تعالى : {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير} وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين )) وقد كان صلى الله عليه وسلم يقول بعد السلام من الصلاة حينما ينصرف إلى الناس : ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد )) .


هذه الصفات الكريمة من الأسماء المتقابلات التي لا ينبغي أن يثنى على الله بها إلا كل واحد منها مع الآخر، لأن الكمال المطلق من اجتماع الوصفين، فهو القابض للأرزاق والأرواح والنفوس، والباسط للأرزاق والرحمة والقلوب . وهو الرافع لأقوام قائمين بالعلم والإيمان ، الخافض لأعدائه. وهو المعز لأهل طاعته، وهذا عز حقيقي، فإنَّ المطيع لله عزيز وإن كان فقيراً ليس له أعوان ، المذل لأهل معصيته وأعدائه ذلاً في الدنيا والآخرة. فالعاصي وإن ظهر بمظاهر العز فقلبه حشوه الذل وإن لم يشعر به لانغماسه في الشهوات فإن العز كل العز بطاعة الله والذل بمعصيته {ومن يهن الله فما له من مكرم} {من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً} {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} وهو تعالى المانع المعطي فلا معطي لما منع، ولا مانع لما أعطى.


وهذه الأمور كلها تبع لعدله وحكمته وحمده، فإن له الحكمة في خفض من يخفضه ويذله ويحرمه، ولا حجة لأحد على الله، كما له الفضل المحض على من رفعه وأعطاه وبسط له الخيرات، فعلى العبد أن يعترف بحكمة الله، كما عليه أن يعترف بفضله ويشكره بلسانه وجنانه وأركانه ، وكما أنه هو المنفرد بهذه الأمور وكلها جارية تحت أقداره، فإن الله جعل لرفعه وعطائه وإكرامه أسباباً، ولضد ذلك أسباباً من قام بها ترتبت عليه مسبباتها، وكلٌ ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة ، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ، وهذا يوجب للعبد القيام بتوحيد الله، والاعتماد على ربه في حصول ما يحب ، ويجتهد في فعل الأسباب النافعة فإنها محل حكمة الله.

الهادي

قال الله تعالى : { وكفى بربك هادياً ونصيراً } .قال تعالى : { وإن الله لهادي الذين ءامنوا إلى صراط مستقيم } .
[الهادي] أي: الذي يهدي ويرشد عباده إلى جميع المنافع ، وإلى دفع المضار، ويعلمهم مالا يعلمون ،ويهديهم لهداية التوفيق والتسديد، ويلهمهم التقوى، ويجعل قلوبهم منيبة إليه، منقادة لأمره.


والهداية:هي دلالة بلطف وهداية الله تعالى للإنسان على أربعة أوجه :
الأول : الهداية التي عم بجنسها كل مكلف من العقل ، والفطنة، والمعارف الضرورية التي أعم منها كل شيء بقدر فيه حسب احتماله كما قال تعالى : { ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } .


الثاني : الهداية التي جعل للناس بدعائه إياهم على ألسنة الأنبياء وإنزال القرآن ونحو ذلك وهو المقصود بقوله تعالى : { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا } .


الثالث : التوفيق الذي يختص به من اهتدى وهو المعني بقوله تعالى : { والذين اهتدوا زادهم هدى } ، وقوله تعالى : { ومن يؤمن بالله يهد قلبه } ، وقوله : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم } ، وقوله : {والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا } .


الرابع: الهداية في الآخرة إلى الجنة المعنيُّ بقوله : {سيهديهم ويصلح بالهم}... وقوله : {الحمد لله الذي هدانا لهذا } وهذه الهدايات الأربع مترتبة فإنَّ من لم تحصل له الأولى لا تحصل الثانية بل لا يصح تكليفه ، ومن لم تحصل له الثانية لا تحصل له الثالثة والرابعة ، ومن حصل له الرابع فقد حصل له الثلاث التي قبلها ، ومن حصل له الثالث فقد حصل له اللذان قبله . ثم ينعكس فقد تحصل الأولى ولا يحصل له الثاني ولا يحصل الثالث والإنسان لا يقدر أن يهدي أحداً إلا بالدعاء وتعريف الطرق دون سائر أنواع الهدايات وإلى الثانية أشار بقوله : { وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} ،{ يهدون بأمرنا } ، {ولكل قوم هاد} أي داع. وإلى سائر الهدايات أشار بقوله : { إنك لا تهدي من أحببت} .


فهو الذي قوله رشد ، وفعله كله رشد، وهو مرشد الحيران الضال فيهديه إلى الصراط المستقيم بياناً، وتعليماً، وتوفيقاً، فأقواله القدرية التي يوجد بها الأشياء ويدبر بها الأمور كلها حق لاشتمالها على الحكمة والحسن والإتقان، وأقواله الشرعية الدينية هي أقوله التي تكلم بها في كتبه، وعلى ألسنة رسله المشتملة على الصدق التام في الأخبار والعدل الكامل في الأمر والنهي، فإنه لا أصدق من الله قيلاً ولا أحسن منه حديثاً : {وتمت كلمت ربك صدقاً وعدلاً} في الأمر والنهي، وهي أعظم وأجل ما يرشد بها العباد، بل لا حصول إلى الرشاد بغيرها، فمن ابتغى الهدى من غيرها أضله الله، ومن لم يسترشد بها فليس برشيد، فيحصل بها الرشد العلمي وهو بيان الحقائق، والأصول، والفروع، والمصالح والمضار الدينية والدنيوية، ويحصل بها الرشد العلمي فإنها تزكي النفوس وتطهر القلوب وتدعو إلى أصلح الأعمال وأحسن الأخلاق، وتحث على كل جميل، وترهب عن كل ذميم رذيل ، فمن استرشد بها فهو المهتدي، ومن لم يسترشد بها فهو ضال. ولم يجعل لأحد عليه حجة بعد بعثته للرسل وإنزاله الكتب المشتملة على الهدى المطلق، فكم هدى بفضله ضالاً وأرشد حائراً، وخصوصاً من تعلق به وطلب منه الهدى من صميم قلبه، وعلم أنه المنفرد بالهداية .


وكل هداية ذكر الله عز وجل أنه منع الظالمين والكافرين فهي : الهداية الثالثة [وهي هداية التوفيق والإلهام] الذي يختص به المهتدون ،والرابعة التي هي الثواب في الآخرة وإدخال الجنة كقوله عز وجل : {والله لا يهدي القوم الظالمين} وقوله : {ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين } .
وكل هداية نفاها الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن البشر فهي ما عدا المختص من الدعاء وتعريف الطريق وذلك كإعطاء العقل، والتوفيق، وإدخال الجنة كقوله تعالى : {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء } فأسأل الله أن يهدينا لما يحبه ويرضاه وهو المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله .


إلى هنا ينتهي درسنا لهذا اليوم على أمل اللقاء بكن في حلقات أخر

إلى ذلك الحين استودعكن الله الذي لاتضيع ودائعه












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 14-06-2009   المشاركة رقم: 72
المعلومات
الكاتب:
اللقب:


البيانات
التسجيل: 14-06-2009
العضوية: 19854
المشاركات: 1 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
phanan is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
phanan غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: درس يوم الخميس 25-1-1430هـ

جزاك الله خيرا












عرض البوم صور phanan   رد مع اقتباس

قديم 21-06-2009   المشاركة رقم: 73
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

سأتوقف عن إنزال الدروس حتى نهاية الامتحانات


وبالتوووووفيق لطلابنا












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 05-08-2009   المشاركة رقم: 74
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

الإلـــــــــه
هو الجامع لجميع صفات الكمال ونعوت الجلال ، فقد دخل في هذا الاسم جميع الأسماء الحسنى، ولهذا كان القول الصحيح أن (الله) أصله (الإله) وأن اسم (الله) هو الجامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلى والله أعلم
قال الله تعالى : {إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلاً} .

الحســــــيب
قال الله تعالى : { وكفى بالله حسيباً} وقال سبحانه : {ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين} والحسيب :
1) هو الكافي للعباد جميع ما أهمهم من أمر دينهم ودنياهم من حصول المنافع ودفع المضار.
2) والحسيب بالمعنى الأخص هو الكافي لعبده المتقي المتوكل عليه كفاية خاصة يصلح بها دينه ودنياه .
3) والحسيب أيضاً هو الذي يحفظ أعمال عباده من خير وشر ويحاسبهم ، إن خيراً فخير وإن شراً فشر. قال تعالى : { يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} أي كافيك وكافي أتباعك . فكفاية الله لعبده بحسب ما قام به من متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهراً وباطناً وقيامه بعبودية الله تعالى.


الحـــيّ , الستّيــــــر
هذا مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم : ((إن الله حيي يستحي من عبده إذا مدّ يديه إليه أن يردهما صفراً )) وقال صلى الله عليه وسلم : ((إن الله عز وجل حليم، حيي ستير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر)) وهذا من رحمته، وكرمه، وكماله، وحلمه أن العبد يجاهره بالمعاصي مع فقره الشديد إليه، حتى أنه لا يمكنه أن يعصي إلا أن يتقوى عليها بنعم ربه، والرب مع كمال غناه عن الخلق كلهم من كرمه يستحي من هتكه وفضيحته وإحلال العقوبة به ، فيستره بما يقيّض له من أسباب الستر، ويعفو عنه ويغفر له، فهو يتحبب إلى عباده بالنعم وهم يتبغّضون إليه بالمعاصي، خيره إليهم بعدد اللحظات وشرهم إليه صاعد، ولا يزال الملك الكريم يصعد إليه منهم بالمعاصي وكل قبيح.
ويستحي تعالى ممن شاب في الإسلام أن يعذبه وممن يمد يديه إليه أن يردهما صفراً، ويدعو عباده إلى دعائه ويعدهم بالإجابة وهو الحيي الستِّير يحب أهل الحياء والستر، ومن ستر مسلماً ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، ولهذا يكره من عبده إذا فعل معصية أن يذيعها، بل يتوب إليه فيما بينه وبينه ولا يظهرها للناس، وإن من أمقت الناس إليه من بات عاصياً والله يستره ، فيصبح يكشف ستر الله عليه ، وقال تعالى :{إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين ءامنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة} وهذا كله من معنى اسمه (الحليم) الذي وسع حلمه أهل الكفر والفسوق والعصيان ، ومنع عقوبته أن تحل بأهل الظلم عاجلاً،فهو يمهلهم ليتوبوا، ولا يهملهم إذا أصروا واستمروا في طغيانهم ولم ينيبوا.


وقد أجزلنا في شرح اسم الله الستّير في صفحة سابقة ولقد كان شرح في قمّة الفااائدة
أرجو مراجعته صفحة


إلى هنا نكون قد وصلنا الى نهاية درسنا لهذا اليوم
اللقاء يتجدد بإذن الله قريباً
الى ذلك الحين استودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك













توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 05-08-2009   المشاركة رقم: 75
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

{ الإله ، الله }


المعنى في الشرع :
قال ابن عباس رضي اللهعنهما:الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، وهو الذي يألهه كل شيء ويعبده كل خلق( (شرحأسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة)[1]). والله هو المستحق للعبادة دون سواه، فإن المستحق أن يكون إلهاً هو المعبود وهو الذي يكون لعابده خالقاً ورازقاً ومدبراً وعليه مقتدراً ومن لم يكن كذلك فليس بإله وإن عُبد ظلماً.
والله سبحانه هو الذييَوْلهإليه الخلق فيحوائجهم ويضرعون إليه فيما يصيبهم، ويفزعون إليه في كل ماينوبهم.

([1]) تفسير ابن جرير (1/122،123).




حديث شداد بن أوس رضيالله عنه :
عن النبي صلى الله عليه وسلم:{ سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علىّ، وأبوء بذنبي، اغفر لي ـ أو فاغفر لي ـ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت } قال:{ ومن قالها من النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة } رواه البخاري، والنسائي مع اختلاف يسير، والترمذي وفي أوله { ألا أدلك على سيد الاستغفار }، وفيه { وأبوء إليك بنعمتك علىّ، وأعترف بذنوبي، فاغفر لي ذنوبي إنه لايغفر الذنوب إلا أنت، لايقولها أحدكم حين يمسي فيأتي عليه قدر قبل أن يصبح إلا وجبت له الجنة، ولا يقولها حين يصبح فيأتي عليه قدر قبل أن يمسي إلا وجبت له الجنة }.



{ الحسيب }


ومنه ثبت فيه حديث أبي بكرة رضي الله عنه :
قال: أثنى رجل على رجل عندالنبي صلى الله عليه وسلم فقال:{ ويلك قطعت عنق صاحبك، قطعت عنق صاحبك ـ مراراً ـ،ثم قال: من كان منكم مادحاً أخاه لا محالة فليقل:أحسِبفلاناً واللهحسيبهولا أزكي على الله أحداً،أحسبهكذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه} رواه البخاري، ومسلم.
الفوائد :
(1) النهي عن المدح في الوجه وقد ورد المدح في الوجه في أحاديث صحيحة فجمع العلماء بين الأحاديث
بأن النهي محمول على المجازفةفي المدح والزيادة في الأوصاف، أو على من يخاف عليه فتنة من
إعجاب ونحوه إذا سمع المدح أمامن لايخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته فلا نهي
عن مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة، بل إن كان يحصلبذلك مصلحة كنشطه للخير
والازدياد منه الدوام عليه أوالاقتداء به كان مستحباً والله أعلم (شرحالنووي 18/126). وخص بعضهم النهي بمن يتغالى في مدح الإنسان بما ليس فيه، أو بمنيخاف عليه الإعجاب والفساد (شرح الأبي7/304).
(2) أن مدح الإنسان في وجهه ربما يحمله على العُجب والكبر، وعلى تضييع العمل وترك الازدياد والفضل (العمدة 22/132).



{ الحي }


المعنى في الشرع :
الله سبحانه هو الذي لهالحياةالدائمة والبقاء الذي لا أول له بحد، ولا آخر له بأمد إذ كان كل ما سواه فإنه وإنكانحياًفلحياته أول محدود، وآخر ممدود ينقطع بانقطاعأمدها وينقضي بانقضاء غايتها( (شرحأسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة)[1]).
والله سبحانه وتعالى هوالحيالباقيالذي لايجوز عليه الموت ولا الفناء تعالى عن ذلك علواً كبيراً( (شرحأسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة)[2]).
وهو سبحانهالحيالذي لم يزلموجوداً وبالحياة موصوفاً، لم تحدث له الحياة بعد موت، ولا يعترضه الموت بعد الحياةوسائر الأحياء يعتورهم الموت في طرفي الحياة معاً( (شرحأسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة)[3]
قال تعالى [ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ]{القصص: 88}. ...
والله سبحانه حي حياة كاملةجامعة لجميع صفات الذات، ومن كمال حياته أنه كامل القدرة نافذ الإرادة والمشيئة( (شرحأسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة)[4]).
وقد اقترن اسم الحي بالقيوم في كتاب الله تعالى وهما يتضمنان إثباتصفات الكمال أكمل تضمن وأصدقه، واقترانهما يستلزم سائر صفات الكمال ويدل على بقائهاودوامها، وانتفاء النقص والعدم عنها أزلا وأبداً، وعليهما مدار الأسماء الحسنىكلها، فالحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال فلا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة،فإذا كانت حياته تعالى أكمل حياة وأتمها استلزم إثباتها إثبات كل كمال يضاد نفيهكمال الحياة( (شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة)[5]).
والحي يستلزم جميع الصفات، وهو أصلها( (شرحأسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة)[6]).
والله هو الحي حياة لاتشبه حياة الأحياء، ولا يستدرك بالعقول ولاتأخذه سنة ولانوم ولاموت، حييت به القلوب من الكفر والجهل( (شرحأسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة)[7]).

([1]) انظر: تفسير ابن جرير (5/386،387).

([2]) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (102)، تفسير أسماء الله للزجاج (56).

([3]) انظر: شأن الدعاء (80)، الأسماء والصفات (1/63).

([4]) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة (3/222).

([5]) انظر: شرح الطحاوية (1/91،92).

([6]) انظر: مجموع الفتاوى (18/311)

([7]) انظر: التوحيد لابن منده (2/84).

حديث:{ من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هوالحيالقيوم، وأتوب إليه غفر له وإن كان فرّ من الزحف } هذا لفظ أبيداود.
وعند الترمذي:{ أستغفرالله العظيم }** .
حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كربه أمر قال:{ ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث}.
وإذا اجتهد في الدعاء قال:{ ياحي ياقيوم }.
- حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثناصالح بن عبدالله حدثنا أبو معاوية عن الوَصّافي عن عطية عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{ من قال حين يأوى إلى فراشه: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ـ ثلاث مرات ـ غفر الله ذنوبه وإن كانت مثل ,,د البحر، وإن كانت عدد أوراق الشجر، وإن كانت عدد رمل عَالِج، وإن كانت عدد أيام الدنيا }
ومنه دعاء السوق من حصن المسلم












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 12-08-2009   المشاركة رقم: 76
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

[b]الجبــــــــار[/b]



قال الله تعالى : { هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار} .


للجبار من أسمائه الحسنى ثلاثة معان كلها داخلة باسمه ( الجبار ) :


1) فهو الذي يجبر الضعيف وكل قلب منكسر لأجله، فيجبر الكسير، ويغني الفقير، وييسر على المعسر كل عسير، ويجبر المصاب بتوفيقه للثبات والصبر ويعوضه على مصابه أعظم الأجر إذا قام بواجبها ، ويجبر جبراً خاصاً قلوب الخاضعين لعظمته وجلاله، وقلوب المحبين بما يفيض عليها من أنواع كراماته وأصناف المعارف والأحوال الإيمانية، فقلوب المنكسرين لأجله جبرها دان قريب وإذا دعا الداعي ، فقال : (( اللهم اجبرني )) فإنه يريد هذا الجبر الذي حقيقته إصلاح العبد ودفع المكاره عنه .


2) والمعنى الثاني : أنه القهار لكل شيء، الذي دان له كل شيء، وخضع له كل شيء.


3) والمعنى الثالث : أنه العلي على كل شيء.


فصار الجبار متضمناً لمعنى الرءوف القهار العلي.


4) وقد يراد به معنى رابع وهو المتكبر عن كل سوء ونقص ، وعن مماثلة أحد، وعن أن يكون له كفؤ أو ضد أو سمي أو شريك في خصائصه وحقوقه



*******************************************



الرفيــــــــق



مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : ((إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطى على ما سواه )) فالله تعالى رفيق في أفعاله، خلق المخلوقات كلها بالتدريج شيئاً فشيئاً بحسب حكمته ورفقه، مع أنه قادر على خلقها دفعة واحدة وفي لحظة واحدة. ومن تدبر المخلوقات وتدبر الشرائع كيف يأتي بها شيئاً بعد شيء شاهد من ذلك العجب العجيب، فالمتأني الذي يأتي الأمور برفق وسكينة ووقار، اتباعاً لسنن الله في الكون واتباعاً لنبيه صلى الله عليه وسلم. فإن من هذا هديه وطريقه تتيسر له الأمور، وبالأخص الذي يحتاج إلى أمر الناس ونهيهم وإرشادهم، فإنه مضطر إلى الرفق واللين، وكذلك من آذاه الخلق بالأقوال البشعة وصان لسانه عن مشاتمتهم، ودافع عن نفسه برفق ولين، اندفع عنه من أذاهم ما لا يندفع بمقابلتهم بمثل مقالهم وفعالهم، ومع ذلك فقد كسب الراحة والطمأنينة والرزانة والحلم.


والله عز وجل يغيث عباده إذا استغاثوا به سبحانه فعن أنس بن مالك أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ثم قال يا رسول الله : هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال: (اللهم أغثنا.اللهم أغثنا. اللهم أغثنا )) فالله عز وجل يغيث عباده في الشدائد والمشقات، فهو يغيث جميع المخلوقات عندما تتعسر أمورها وتقع في الشدائد والكربات: يطعم جائعهم ويكسو عاريهم، ويخلص مكروبهم، وينزل الغيث عليهم في وقت الضرورة والحاجة، وكذلك يجيب إغاثة اللهفان أي دعاء من دعاه في حالة اللهف والشدة والاضطرار، فمن استغاثه أغاثه.وفي الكتاب والسنة من ذكر تفريجه للكربات، وإزالته الشدائد، وتيسيره للعسير شيء كثير جداً معروف .



**************************************************



القـــاهر , القهــّــار



قال الله تعالى : { قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار} وقال تعالى : { يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار } ، وقال عز وجل : {وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير} .


وهو الذي قهر جميع الكائنات ، وذلَّت له جميع المخلوقات، ودانت لقدرته ومشيئته مواد وعناصر العالم العلوي والسفلي ، فلا يحدث حادث ولا يسكن ساكن إلا بإذنه، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، وجميع الخلق فقراء إلى الله عاجزون ، لا يملكون لأنفسهم نفعاً، ولا ضراً، ولا خيراً ولا شراً .


وقهره مستلزم لحياته وعزته وقدرته فلا يتمّ قهره للخليقة إلا بتمام حياته وقوة عزته واقتداره . إذ لولا هذه الأوصاف الثلاثة لا يتم له قهر ولا سلطان.



*******************************************



إلى هنا نكون قد وصلنا الى نهاية درسنا لهذا اليوم على أمل اللقاء بكم قريباً بإذن الله إلى ذلك الحين



استودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 12-08-2009   المشاركة رقم: 77
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

إضــــــــــــــــــــــافة من الاخت سوما وقد حضرت الدورة مع أستاذتها

حقيقة العبد بان يبدل جهده ويستفرغ وسعه في تعلم افضل العلوم
ندعوه دعاء العبد الفقير بان يفتح ويرزق العلم والمعرفة لنا والبركة والاخلاص والتقبل
فالرب اكرم من عبده فلا بد ان يفتح عليه من علومه بفضله ومنه سبحانه وتعالى


اسم الله الجبار استوقفني هذا الدرس كان درسا رائعا لي ولزميلاتي فكلنا دمعت اعيننا بل نزفت
فكلا منا له مصائب مؤلمه وبلاء كتبه الله عليه فتذكرنا جميعنا كم من محروم وكم من مظلوم وكم وكم فينا
ولكن هذا الاسم قوى ايماننا بعظمة الله تعالى بالرضا بقضاء الله وقدره خيره وشره وكلها لحكمة ربانيه وكم تمنينا ان لاينتهي هذا الدرس
وطلبنا من استاذتنا تكثيفه واسكماله في الدرس المقبل
قد يضعف ايمان المؤمن تنتابه حالة ياس وقنوط من الشيطان احيانا
فمن كان قوي الايمان يرضا مهما جزع من الاقدار من الزلازل والغرق والحوادث نعم المؤمن يعترض من الظاهر ولكن من الباطن رضا واستسلام
من اسمه جابر كسر وقلوب المنكسرين لمن لجأ اليه
فمثلا مثل العقيم بالرضا والاحتساب ولزوم الاستغفار والدعاء يجبرها ويعوضها الله بالصحه والزوج الصالح والجاره الطيبه ويفتح لها ابواب العلم فكلها نعم
فالعبد دوما ينظر الى النواقص ولا ينظر الى النعم بل يطمع في المزيد
فمثلا العبد لايحزن بمكر اخيه له ولا يحزن بتسليط الناس عليه ولايحزن بجبروت من حوله مثل وليه من المنزل او في العمل
فالله جبار على كل جبار ينزع منه هذا الجبروت ويجعله ذليل مثل اخذ فرعون بالغرق وقارون اخذ عزيز مقتدر
فيجب تحقيق هذا الاسم باللجوء الى الله والانكسار بالتواضع وبان لاينازع الله في ملكه
والدعاء المستمر لانها تبدل الاقدار وتسهل الاسباب
كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بين السجدتين فيقول (اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني واهدني وعافني وارزقني )
وكان يعظم ربه في الصلاة في الركوع والسجود (سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)

اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يقوي ايماننا ونرضا بالقدر خيره وشره والايمان بانها لحكمه لايعلمها الا الله
المعذره منك يالغالية ولكن ابت نفسي الا ان استشعر هذا الاسم معكم

(( كلماااات تدمع لها العيييييييييين .. سبحان الله ما أرحمه وأعظمه وأكبره .. سبحاااانه يرحمنا ويجب كسرنا مع فضائح

ذنوبنا وعصياننا .. سبحانك ما أرحمك سبحانك ما اعظمك سبحانك ما أحلمك يارحيم ياقوّي ياحليم ))

علينا حقا ً أن نستشعر معنى هذه الكلمات وأن نبحث عن كل

مايجسّد ذلك الاستشعار من تركيز وطمأنينة وحلاوة وإيمان

بارك الله فيكم وألقاكم بإذن الله قريباً

بوركت الخـُطى .. وتجددت الهمم .. وعلى هذه الرحاب نلتقي بمشيئة الله












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 12-08-2009   المشاركة رقم: 78
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

الجميـــــــــــــــــــــــــــــــــــل

قال صلى الله عليه وسلم : (( إن الله جميل يحب الجمال)) فهو سبحانه جميل بذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، فلا يمكن مخلوقاً أن يعبر عن بعض جمال ذاته، حتى أن أهل الجنة مع ما هم فيه من النعيم المقيم واللذات والسرور والأفراح التي لا يقدر قدرها إذا رأوا ربهم وتمتعوا بجماله نسوا ما هم فيه من النعيم وتلاشى ما فيه من الأفراح، وودّوا أن لو تدوم هذه الحال ، واكتسبوا من جماله ونوره جمالاً إلى جمالهم، وكانت قلوبهم في شوق دائم ونزوع إلى رؤية ربهم، ويفرحون بيوم المزيد فرحاً تكاد تطير له القلوب.
وكذلك هو الجميل في أسمائه ، فإنها كلها حسنى بل أحسن الأسماء على الإطلاق وأجملها، قال تعالى : {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} وقال تعالى : {هل تعلم له سمياً} فكلها دالة على غاية الحمد والمجد والكمال، لا يسمى باسم منقسم إلى كمال وغيره. وكذلك هو الجميل في أوصافه ، فإن أوصافه كلها أوصاف كمال ونعوت ثناء وحمد، فهي أوسع الصفات وأعمها وأكثرها تعلقاً، خصوصاً أوصاف الرحمة، والبر، والكرم، والجود، وكذلك أفعاله كلها جميلة، فإنها دائرة بين أفعال البر والإحسان التي يحمد عليها ويثنى عليه ويشكر، وبين أفعال العدل التي يحمد عليها لموافقتها للحكمة والحمد، فليس في أفعاله عبث، ولا سفه، ولا سدى، ولا ظلم، كلها خير، وهدى، ورحمة، ورشد، وعدل : {إن ربي على صراط مستقيم} فلكماله الذي لا يحصي أحد عليه به ثناء كملت أفعاله كلها فصارت أحكامه من أحسن الأحكام، وصنعه وخلقه أحسن خلق وصنع: أتقن ما صنعه : {صنع الله الذي أتقن كل شيء} وأحسن خلقه.{الذي أحسن كل شيء خلقه} {ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون}
والأكوان محتوية على أصناف الجمال، وجمالها من الله تعالى فهو الذي كساها الجمال وأعطاها الحسن، فهو أولى منها لأن معطي الجمال أحق بالجمال، فكل جمال في الدنيا والآخرة باطني وظاهري، خصوصاً ما يعطيه المولى لأهل الجنة من الجمال المفرط في رجالهم ونسائهم، فلو بدا كفّ واحدة من الحور العين إلى الدنيا، لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم، أليس الذي كساهم ذلك الجمال ومنّ عليهم بذلك الحسن والكمال أحق منهم بالجمال الذي ليس كمثله شيء؟؟
.فهذا دليل عقلي واضح مسلّم المقدمات على هذه المسألة العظيمة وعلى غيرها من صفاته، قال تعالى : {ولله المثل الأعلى} فكل ما وجد في المخلوقات من كمال لا يستلزم نقصاً، فإن معطيه وهو الله أحق به من المعطى بما لا نسبة بينهم ، كما لا نسبة لذواتهم إلى ذاته وصفاتهم إلى صفاته، فالذي أعطاهم السمع، والبصر، والحياة، والعلم، والقدرة، والجمال، أحق منهم بذلك، وكيف يعبِّر أحد عن جماله وقد قال أعلم الخلق به : ((لا أحصي ثناء عليك كما أثنيت على نفسك)) وقال صلى الله عليه وسلم : ((حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه)) فسبحان الله وتقدس عما يقوله الظالمون النافون لكماله علواً كبيراً، وحسبهم مقتاً وخساراً أنهم حرموا من الوصول إلى معرفته والابتهاج بمحبته.
قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : ((لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله، يجعلون له الولد وهو يعافيهم ويرزقهم)) وقال أيضاً في الصحيح: قال الله تعالى : ((كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك.وشتمني ابن آدم ولم يكن له ذلك. فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني.وليس أول الخلق بأهون عليَّ من إعادته.وأما شتمه إياي فقوله إن لي ولداً وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد)) فالله تعالى يدر على عباده الأرزاق المطيع منهم والعاصي، والعصاة لا يزالون في محاربته وتكذيبه وتكذيب رسله والسعي في إطفاء دينه، والله تعالى حليم على ما يقولون وما يفعلون، يتتابعون في الشرور وهو يتابع عليهم النعم ، وصبره أكمل صبر لأنه عن كمال قدرة وكمال غنى عن الخلق وكمال رحمة وإحسان ، فتبارك الرب الرحيم الذي ليس كمثله شيء الذي يحب الصابرين ويعينهم في كل أمرهم.

***********************

هذا هو الله الجمييييييل سبحااانه

ماقدرنااااه حق قدره

إلى هنا نكون قد انتهينا من درسنا هذا

القاكم في الدرس القادم بإذن الله الى ذلك الحين اترككم في حفظ الله ورعايته

ودمتم سالمين

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك


إضـــــــــــــــــــافة قيمة
قال ابن القيم( (شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة)[1]):
وهو الجميل على الحقيقة كيف لا وجـمـال سـائر هذه الأكوان
مـن بـعـض آثـار الجـمـيـل فربها أولى وأجدر عند ذي العرفان
فـجماله بالذات والأوصاف والـ أفــعــال والأسماء بـالبرهـــان
([1]) النونية (2/214).


من كتاب الاستاذه حصة

الفوائد :
(1) ذكر الترمذي قول بعض أهل العلم في تفسير قوله: { لا يدخل الجنة } معناه: لايخلد في النار ( ت 4/361) ورجح النووي أن المراد أنه لايدخل الجنة دون مجازاة إن جازاه، وقيل: هذا جزاؤه لو جازاه، وقد يتكرم سبحانه بأنه لايجازيه فلابد أن يدخل كل الموحدين الجنة إما أولاً، وإما ثانياً بعد تعذيب بعض أصحاب الكبائر الذين ماتوا مصرين عليها (شرح النووي 2/91).

(2) أن الله جميل يحب الجمال، قد أدرج فيه حسن الثياب التي هي المسؤول عنها فعلم أن الله يحب الجميل من اللباس، ويدخل في عمومه وبطريق الفحوى الجميل من كل شيء، واستدل به على استحباب التجمل في الجمع والأعياد ؛ إظهاراً لنعمة الله تعالى ، وشكراً له سبحانه لالمجرد الجمال (مجموع الفتاوى 22/124،125)،(الجمال/85،86).

(3) أن كون الشيء جميلاً يقتضي محبة الله له، وهو سبحانه أحسن كل شيء خلقه؛ إذ كل موجود فلابد فيه من وجه الحكمة التي خلقه الله لها، ومن ذلك الوجه يكون حسناً محبوباً، فهو سبحانه جميل يحب الجمال، والجمال الذي للخُلق من العلم والإيمان والتقوى أعظم من الجمال الذي للخَلق وهو الصورة
الظاهرة، وكذلك الجميل من اللباس الظاهر فلباس التقوى أعظم وأكمل .وهو يحب الجمال الذي للباس التقوى أعظم مما يحب الجمال الذي للباس الرياش، ويحب الجمال الذي للخُلق أعظم مما يحب الجمال الذي للخلق، فذو الصورة الحسنة إما أن يترجح عنده العفة والخلق الحسن، وإما أن يترجح فيه ضد ذلك، وإما أن يتكافآ فإن ترجح فيه الصلاح كان جماله بحسب ذلك وكان أجمل ممن لم يمتحن تلك المحنة، وإن ترجح فيه الفساد لم يكن جميلاً، بل قبيحاً مذموماً فلايدخل في قوله:{ إن الله جميل يحب الجمال }، وإن تكافأ فيه الأمران كان فيه من الجمال والقبح بحسب ذلك، فلايكون محبوباً ولا مبغوضاً والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذه الكلمة للفرق بين الكبر الذي يبغضه الله والجمال الذي يحبه الله.

(4) أنه ليس كل ثوب جميل وكل نعل جميل فإن الله يحبه؛ فإنه يبغض لباس الحرير للرجل ويبغض الإسراف والخيلاء في اللباس وإن كان فيه جمال. فإذا كان هذا في لبس الثياب الذي هو سبب هذا القول فكيف في غيره ! وقد علم أن مجرد جمال الظاهر في الصور والثياب لاينظر الله إليه وإنما ينظر إلى القلوب والأعمال، فإن كان الظاهر مزيناً مجملاً بجمال الباطن أحبه الله، وإن كان مقبحاً مدنساً بقبح الباطن أبغضه الله.

انظر كتاب (الجمال لشيخ الإسلام 100-135)
والكتاب كله نفيس في بيان هذا الحديث وقد اقتصرت على ماذكرت خشية الإطالة.

بارك الله فيك وجزاك الله خير وجعله في ميزان حسناتك
لك دعوه عن ظهر الغيب
اسال الله العظيم ان يقوي ايماننا ويزدنا علما بافضل العلوم وهو العلم عن الله عز وجل سبحاته وتعالى
اللهم اني اسالك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 12-08-2009   المشاركة رقم: 79
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السيـــّد , الصمـــد




قال الله تعالى : { قل هو الله أحد ، الله الصمد } وقال النبي صلى الله عليه سلم : ((السيد الله تبارك وتعالى)) و (السيد) يطلق على الرب، والمالك، والشريف، والفاضل، والكريم، والحليم، والرئيس، والزوج ومتحمل أذى قومه والله عز وجل هو السيد الذي يملك نواصي الخلق ويتولاهم فالسؤدد كله حقيقة لله والخلق كلهم عبيده. وهذا لا ينافي السيادة الإضافية المخصوصة بالأفراد الإنسانية فسيادة الخالق تبارك وتعالى ليست كسيادة المخلوق الضعيف.




(الصمد ) المعنى الجامع الذي يدخل فيه كل ما فسرّ به هذا الاسم الكريم، فهو الصمد الذي تصمد إليه أي تقصده جميع المخلوقات بالذُّل والحاجة والافتقار، ويفزع إليه العالم بأسره، وهو الذي قد كمل في علمه ، وحكمته، وحلمه ، وقدرته ، وعظمته ورحمته ، وسائر أوصافه، فالصمد هو كامل الصفات ، وهو الذي تقصده المخلوقات في كل الحاجات.


فهو السيد الذي قد كمل في سؤدده، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والغني الذي قد كمل في غناه، والجبار الذي قد كمل في جبروته، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي كمل في أنواع الشرف والسؤدد وهو الله عز وجل هذه صفته لا تنبغي إلا له ليس له كفء وليس كمثله شيء سبحان الله الواحد القهار.



***********************************



الحــــــقّ



الله عز وجل هو الحق في ذاته وصفاته.فهو واجب الوجود، كامل الصفات والنعوت، وجوده من لوازم ذاته. ولا وجود لشيء من الأشياء إلا به. فهو الذي لم يزل، ولا يزال، بالجلال، والجمال، والكمال موصوفاً.


ولم يزل ولا يزال بالإحسان معروفاً. فقوله حق، وفعله حق، ولقاؤه حق، ورسله حق، وكتبه حق، ودينه هو الحق، وعبادته وحده لا شريك له، هي الحق، وكل شيء ينسب إليه، فهو حق. { ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل، وأن الله هو العلي الكبير} {وقل الحق من ربكم، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} {فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق الضلال} {وقل جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقاً} وقال الله تعالى : {يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين} .


فأوصافه العظيمة حق، وأفعاله هي الحق، و عبادته هي الحق، ووعده حق، ووعيده وحسابه هو العدل الذي لا جور فيه.










{ الحق }


حديث ابن عباس رضي الله عنهما :

قال: كانالنبي صلىالله عليه وسلمإذا قام من الليل يتهجدقال

:{ اللهمربنالك الحمد، أنتقَـيِّـمُالسموات والأرض ومن فيهن،


ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومنفيهن، ولك الحمد أنتالحق،


وقولكالحق،ووعدكالحق، ولقاؤكالحق،والجنةحق،والنارحق،والنبيونحق،


والساعةحق،اللهملكأسلمت، وبكآمنت، وعليكتوكلت، وإليك خاصمت،وبكحاكمت،


فاغفرلي ماقدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وماأنت أعلم به مني لاإلهإلا أنت}،


وزادفي رواية في أوله: { ولك الحمد لك ملك السموات والأرض ومن فيهن }


وفي آخره: { أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت } أو { لا إله غيرك }،


وفي رواية بعد { وما أعلنت } {أنت الهي لا إله إلا أنت } رواهالبخاري بجميع الألفاظ، وشاركه الخمسة في بعضها لكن في بعض الروايات تقديم وتأخيرونقص في بعض الألفاظ.


وجاء عند مسلم والنسائي وأبي داود { أنتقيام السموات والأرض } .


وعند النسائي بدل { لك مُلك } قوله:{ أنت مَلك }،وعند ابن ماجه { أنت مالك}








سبحانك الهم وبحمدك نشهد أن لاإله إلا أنت استغفرك اللهم وأتوب إليك












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 12-08-2009   المشاركة رقم: 80
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

*** الشاكر ، الشكور ***

قال الله تعالى : { ومن تطوَّع خيراً فإنَّ الله شاكرٌ عليم} وقال تعالى: { إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم } ، {وكان الله شاكراً عليماً } .
من أسمائه تعالى ( الشاكر، الشكور ) الذي لا يضيع سعي العاملين لوجهه بل يضاعفه أضعافاً مضاعفة، فإنَّ الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، وقد أخبر في كتابه وسنة نبيه بمضاعفة الحسنات الواحدة بعشر إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة ، وذلك من شكره لعباده، فبعينه ما يتحمل المتحملون لأجله ومن فعل لأجله أعطاه فوق المزيد، ومن ترك شيئاً لأجله عوضه خيراً منه ، وهو الذي وفق المؤمنين لمرضاته ثم شكرهم على ذلك وأعطاهم من كراماته، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وكل هذا ليس حقاً واجباً عليه، وإنما هو الذي أوجبه على نفسه جوداً منه وكرماً.
وليس فوقه سبحانه من يوجب عليه شيئاً قال تعالى : { لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} فلا يجب عليه سبحانه إثابة المطيع ، ولا عقاب العاصي بل الثواب محض فضله وإحسانه، والعقاب محض عدله وحكمته؛ ولكنه سبحانه الذي أوجب على نفسه ما يشاء فيصير واجباً عليه بمقتضى وعده الذي لا يخلف كما قال تعالى : {كتب ربكم على نفسه الرحمة، أنه من عمل منكم سوءاً بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم } وكما قال سبحانه : { وكان حقاً علينا نصر المؤمنين } ومذهب أهل السنة أنه ليس للعباد حق واجب على الله وأنه مهما يكن من حق فهو الذي أحقه وأوجبه ولذلك لا يضيع عنده عمل قام على الإخلاص والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم فإنهما الشرطان الأساسيان لقبول الأعمال.

.*.*.*.*.*.*..*.*.*.*..*.*..*..*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.
*** الواسع ***
قال الله تعالى : {والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم} .فهو سبحانه وتعالى واسع الصفات، والنعوت، ومتعلقاتها بحيث لا يحصي أحد ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه .واسع العظمة ، والسلطان، والملك واسع الفضل، والإحسان، عظيم الجود والكرم.

فما أصاب العباد من النعم ودفع النقم ، فإنه من الله تعالى فضلاً منه وكرماً، وإن نعًّمهم فبفضله وإحسانه ، وإن عذبهم فبعدله وحكمته ، وهو المحمود على جميع ذلك.
.*.*.*.*.*.*.*.*..*.*.*.*.*..*.*.*.*..*.*.*.*.*.
*** الودود ***

قال تعالى : { واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إنَّ ربي رحيم ودود } وقال تعالى : { وهو الغفور الودود} والود مأخوذ من الوُد بضم الواو بمعنى خالص المحبة فالودود هو المحب المحبوب بمعنى واد مودود ، فهو الواد لأنبيائه ، وملائكته، وعباده المؤمنين، وهو المحبوب لهم بل لا شيء أحبَّ إليهم منه، ولا تعادل محبة الله من أصفيائه محبة أخرى، لا في أصلها، ولا في كيفيتها، ولا في متعلقاتها، وهذا هو الفرض والواجب أن تكون محبة الله في قلب العبد سابقة لكل محبة ، غالبة لكل محبة ويتعين أن تكون بقية المحاب تبعاً لها .
ومحبة الله هي روح الأعمال ، وجميع العبودية الظاهرة والباطنة ناشئة عن محبة الله . ومحبة العبد لربه فضل من الله وإحسان ، ليست بحول العبد ولا قوته فهو تعالى الذي أحبَّ عبده فجعل المحبة في قلبه ، ثم لما أحبه العبد بتوفيقه جازاه الله بحب آخر ، فهذا هو الإحسان المحض على الحقيقة ، إذ منه السبب ومنه المسبب ، ليس المقصود منها المعاوضة،وإنما ذلك محبة منه تعالى للشاكرين من عباده ولشكرهم ، فالمصلحة كلها عائدة إلى العبد، فتبارك الذي جعل وأودع المحبة في قلوب المؤمنين ، ثم لم يزل ينميها ويقويها حتى وصلت في قلوب الأصفياء إلى حالة تتضاءل عندها جميع المحاب ، وتسلِّيهم عن الأحباب، وتهون عليهم المصائب، وتلذذ لهم مشقة الطاعات، وتثمر لهم ما يشاءون من أصناف الكرامات التي أعلاها محبة الله والفوز برضاه والأنس بقربه .
فمحبة العبد لربه محفوفة بمحبتين من ربه :
فمحبة قبلها صار بها محباً لربه ، ومحبة بعدها شكراً من الله على محبة صار بها من أصفيائه المخلصين .
وأعظم سبب يكتسب به العبد محبة ربه التي هي أعظم المطالب، الإكثار من ذكره والثناء عليه، وكثرة الإنابة إليه ، وقوة التوكل عليه ، والتقرُّب إليه بالفرائض والنوافل ، وتحقيق الإخلاص له في الأقوال والأفعال ، ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم ظاهراً وباطناً كما قال تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } .

.*.*.*.*..*.*..*.*.*.*..*.*.*.*.*.*..*.*.*.*.*.*

وللدرس توابع بإذن الله

اسأل الله أن ينفع به ويجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 12:36.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

الحقوق محفوظة لموقع بوابة عنيزة / ملاحظة.. كل مايكتب من مواضيع ومشاركات هي مسؤولية الكاتب والموقع غير مسؤول عن ذلك