جديد المواضيع
cod
أضف إهدائك
cod
مساحة إعلانية أحجز مساحتك الآن

العودة   منتديات بوابة عنيزة التعليمية > بوابة عنيزة الإسلامية > القرآن الكريم والسنة النبوية

الملاحظات

القرآن الكريم والسنة النبوية مايخص علوم القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 08-05-2009   المشاركة رقم: 51
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب


درس الخميس
(( اللطيــــــــــف ))
قال الله تعالى : { الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز} وقال تعالى : { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} .
(اللطيف) من أسمائه الحسنى ، وهو الذي يلطف بعبده في أموره الداخلية المتعلقة بنفسه، ويلطف بعبده في الأمور الخارجية عنه ، فيسوقه ويسوق إليه ما به صلاحه من حيث لا يشعر. وهذا من آثار علمه وكرمه ورحمته، فلهذا كان معنى اللطيف نوعين :
1) أنه الخبير الذي أحاط علمه بالأسرار والبواطن والخبايا والخفايا ومكنونات الصدور ومغيبات الأمور ، وما لطف ودقّ من كل شيء .
2) النوع الثاني: لطفه بعبده ووليه الذي يريد أن يتمَّ عليه إحسانه، ويشمله بكرمه ويرقيه إلى المنازل العالية فييسره لليسرى ويجنبه العسرى ، ويجري عليه من أصناف المحن التي يكرهها وتشق عليه ، وهي عين صلاحه والطريق إلى سعادته، كما امتحن الأنبياء بأذى قومهم وبالجهاد في سبيله، وكما ذكر الله عن يوسف صلى الله عليه وسلم وكيف ترقت به الأحوال ولطف الله به وله بما قدَّره عليه من تلك الأحوال التي حصل له في عاقبتها حسن العقبى في الدنيا والآخرة، وكما يمتحن أولياءه بما يكرهونه لينيلهم ما يحبون .
فكم لله من لطف وكرم لا تدركه الأفهام ، ولا تتصوره الأوهام ، وكم استشرف العبد على مطلوب من مطالب الدنيا من ولاية، أو رياسة، أو سبب من الأسباب المحبوبة، فيصرفه الله عنها ويصرفها عنه رحمة به لئلا تضره في دينه ، فيظل العبد حزيناً من جهله وعدم معرفته بربه ، ولو علم ما ذخر له في الغيب وأريد إصلاحه فيه لحمد الله وشكره على ذلك ، فإن الله بعباده رؤوف رحيم لطيف بأوليائه، وفي الدعاء المأثور : (( اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب ، وما زويت عني مما أحب فاجعله فراغاً لي فيما تحب )) .
(( الحكـــــــم ))
قال الله تعالى : { فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين} وقال تعالى : { وتمت كلمت ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته} وقال تعالى : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن الله هو الحكم وإليه الحكم )) وقال تعالى : { أفغير الله أبتغي حكماً وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلاً } الآية.

والله سبحانه هو الذي يحكم بين عباده في الدنيا والآخرة بعدله وقسطه فلا يظلم مثقال ذرة ، ولا يحمل أحداً وزر أحد، ولا يجازي العبد بأكثر من ذنبه ويؤدي الحقوق إلى أهلها. فلا يدع صاحب حق إلا وصل إليه حقه . وهو العدل في تدبيره وتقديره .
وهو سبحانه موصوف بالعدل في فعله، وأفعاله كلها جارية على سنن العدل والاستقامة ليس فيها شائبة جور أصلاً، فهي كلها بين الفضل والرحمة، وبين العدل والحكمة كما قدمنا.وما ينزله سبحانه بالعصاة والمكذبين من أنواع الهلاك والخزي في الدنيا، وما أعده لهم من العذاب المهين في الآخرة فإنما فعل بهم ما يستحقونه فإنه لا يأخذ إلا بذنب، ولا يعذب إلا بعد إقامة الحجة ، وأقواله كلها عدل، فهو لا يأمرهم إلا بما فيه مصلحة خالصة أو راجحة. ولا ينهاهم إلا عما مضرته خالصة أو راجحة وكذلك حكمه بين عباده يوم فصل القضاء، ووزنه لأعمالهم عدل لا جور فيه .
كما قال تعالى : { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين } وهو سبحانه ( الحكم ) بالعدل في وصفه وفي فعله وفي قوله وفي حكمه بالقسط . وهذا معنى قوله : { إن ربي على صراط مستقيم } فإن أقواله صدق، وأفعاله دائرة بين العدل والفضل ، فهي كلها أفعال رشيدة وحكمه بين عباده فيما اختلفوا فيه أحكام عادلة لا ظلم فيها بوجه من الوجوه ، وكذلك أحكام الجزاء والثواب والعقاب .
انتهى درسنا لهذا اليوم لقاؤنا يتجدد بإذن الله يوم السبت القادم إلى ذلك الحين اترككم برعاية الله وحفظه

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك ........












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 08-05-2009   المشاركة رقم: 52
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة سابقة
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ايمان رافت

البيانات
التسجيل: 29-03-2008
العضوية: 11473
المشاركات: 1,517 [+]
بمعدل : 0.43 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
ايمان رافت is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
ايمان رافت غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

جزاكي الله خير الجزاء اختي الكريمة


ووفقك لما يحبه ويرضاه

متابعتك رائعة جدا

الف الف شكر لكي












توقيع : ايمان رافت

آمة الله .... تريد رضاه ومناها دخول جنته
(العقلاء ثلاثة .. من ترك الدنيا قبل أن تتركه .. ومن بني قبره قبل أن يدخله .. ومن ارضي خالقه قبل أن يلقاه)

[/CENTER]

عرض البوم صور ايمان رافت   رد مع اقتباس

قديم 09-05-2009   المشاركة رقم: 53
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

درس السبت
درس رااااااااااااائع لاتفوتكم قرائته
.....القـــــدوس , الســـــــلام .....
قال الله تعالى : { هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام } .
( القدوس ، السلام ) معناهما متقاربان ، فإنَّ القدوس مأخوذ من قدَّس بمعنى : نزَّهه وأبعده عن
السوء مع الإجلال والتعظيم . والسلام مأخوذ من السلامة . فهو سبحانه السالم من مماثلة أحد
من خلقه ، ومن النقص ، ومن كل ما ينافي كماله .
فهو المقدَّس المعظَّم المنزه عن كل سوء ، السالم من مماثلة أحد من خلقه ومن النقصان ومن
كل ما ينافي كماله . فهذا ضابط ما ينزه عنه : ينزه عن كل نقص بوجه من الوجوه، وينزه ويعظم
أن يكون له مثيل ، أو شبيه أو كفوء ، أو سمي ، أو ندّ ، أو مضاد، وينزه عن نقص صفة من
صفاته التي هي أكمل الصفات وأعظمها وأوسعها .
ومن تمام تنزيهه عن ذلك إثبات صفات الكبرياء والعظمة له، فإنَّ التنزيه مراد لغيره ومقصود به
حفظ كماله عن الظنون السيئة . كظن الجاهلية الذين يظنون به ظن السوء، ظن غير ما يليق
بجلاله ، وإذا قال العبد مثنيا على ربه : ((سبحان الله )) أو (( تقدس الله)) أو ((تعالى الله ))
ونحوها كان مثنياً عليه بالسلامة من كل نقص وإثبات كل كمال.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في اسم ( السلام ): [الله] أحق بهذا الاسم من كل مسمىً به،
لسلامته سبحانه من كل عيب ونقص من كل وجه، فهو السلام الحق بكل اعتبار، والمخلوق سلام
بالإضافة، فهو سبحانه سلام في ذاته عن كل عيب ونقص يتخيله وهم، وسلام في صفاته من كل
عيب ونقص، وسلام في أفعاله من كل عيب ونقص وشر وظلم وفعل واقع على غير وجه
الحكمة، بل هو السلام الحق من كل وجه وبكل اعتبار، فعلم أن استحقاقه تعالى لهذا الاسم أكمل
من استحقاق كل ما يطلق عليه، وهذا هو حقيقة التنزيه الذي نزه به نفسه، ونزهه به رسوله،
فهو السلام من الصاحبة والولد، والسلام من النظير والكفء والسمي والمماثل، والسلام من
الشريك . ولذلك إذا نظرت إلى إفراد صفات كماله وجدت كل صفة سلاماً مما يضاد كمالها ،
فحياته سلام من الموت ومن السِّنة والنوم، وكذلك قيوميته وقدرته سلام من التعب واللغوب،
وعلمه سلام من عزوب شيء عنه أو عروض نسيان أو حاجة إلى تذكر وتفكر، وإرادته سلام
من خروجها عن الحكمة والمصلحة، وكلماته سلام من الكذب والظلم بل تمت كلماته صدقاً
وعدلاً، وغناه سلام من الحاجة إلى غيره بوجه ما ، بل كل ما سواه محتاج إليه وهو غني عن
كل ما سواه، وملكه سلام من منازع فيه أو مشارك أو معاون مظاهر أو شافع عنده بدون إذنه ،
وإلاهيته سلام من مشارك له فيها، بل هو الله الذي لا إله إلا هو، وحلمه وعفوه وصفحه
ومغفرته وتجاوزه سلام من أن تكون عن حاجة منه أو ذل أو مصانعة كما يكون من غيره، بل
هو محض جوده وإحسانه وكرمه ، وكذلك عذابه وانتقامه وشدة بطشه وسرعة عقابه سلام من
أن يكون ظلماً، أو تشفياً، أو غلظة، أو قسوة ، بل هو محض حكمته وعدله ووضعه الأشياء
مواضعها، وهو مما يستحق عليه الحمد والثناء كما يستحقه على إحسانه، وثوابه، ونعمه، بل لو
وضع الثواب موضع العقوبة لكان مناقضاً لحكمته ولعزته، فوضعه العقوبة موضعها هو من
عدله، وحكمته، وعزته، فهو سلام مما يتوهم أعداؤه الجاهلون به من خلاف حكمته.
وقضاؤه وقدره سلام من العبث والجور والظلم، ومن توهم وقوعه على خلاف الحكمة البالغة.
وشرعه ودينه سلام من التناقض والاختلاف والاضطراب وخلاف مصلحة العباد ورحمتهم
والإحسان إليهم وخلاف حكمته بل شرعه كله حكمة، ورحمة، ومصلحة، وعدل، وكذلك عطاؤه
سلام من كونه معاوضة أو لحاجة إلى المعطى.
ومنعه سلام من البخل وخوف الإملاق، بل عطاؤه إحسان محض لا لمعاوضة ولا لحاجة، ومنعه
عدل محض وحكمة لا يشوبه بخل ولا عجز.
واستواؤه وعلوه على عرشه سلام من أن يكون محتاجاً إلى ما يحمله أو يستوي عليه، بل
العرش محتاجاً إليه وحملته محتاجون إليه، فهو الغني عن العرش وعن حملته وعن كل ما
سواه، فهو استواء وعلو لا يشوبه حصر ولا حاجة إلى عرش ولا غيره ولا إحاطة شيء به
سبحانه وتعالى، بل كان سبحانه ولا عرش ولم يكن به حاجة إليه وهو الغني الحميد، بل استواؤه
على عرشه واستيلاؤه على خلقه من موجبات ملكه وقهره من غير حاجة إلى عرش ولا غيره
بوجه ما.
ونزوله كل ليلة إلى سماء الدنيا سلام مما يضاد علوه وسلام مما يضاد غناه. وكماله سلام من
كل ما يتوهم معطل أو مشبه، وسلام من أن يصير تحت شيء أو محصوراً في شيء، تعالى الله
ربنا عن كل ما يضاد كماله.
وغناه وسمعه وبصره سلام من كل ما يتخيله مشبه أو يتقوَّله معطل. وموالاته لأوليائه سلام من
أن تكون عن ذل كما يوالي المخلوق المخلوق، بل هي موالاة رحمة، وخير، وإحسان، وبر كما
قال : {وقال الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل
وكبره تكبيراً } فلم ينف أن يكون له ولي مطلقاً بل نفى أن يكون له ولي من الذل .
وكذلك محبته لمحبيه وأوليائه سلام من عوارض محبة المخلوق للمخلوق من كونها محبة حاجة
إليه أو تملق له أو انتفاع بقربه ، وسلام مما يتقوله المعطلون فيها.
وكذلك ما أضافه إلى نفسه من اليد والوجه فإنه سلام عما يتخيله مشبه أو يتقوله معطل. فتأمل
كيف تضمَّن اسمه السلام كل ما نزه عنه تبارك وتعالى . وكم ممن حفظ هذا الاسم لا يدري ما
تضمنه من هذه الأسرار والمعاني والله المستعان.
انتهى درسنا لهذا اليوم لقاؤنا يتجدد بإذن الله يوم الخميس القادم إلى ذلك الحين اترككم برعاية الله وحفظه

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك ........












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 10-05-2009   المشاركة رقم: 54
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة سابقة
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ايمان رافت

البيانات
التسجيل: 29-03-2008
العضوية: 11473
المشاركات: 1,517 [+]
بمعدل : 0.43 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
ايمان رافت is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
ايمان رافت غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

جزاكي الله خيرا اختي الكريمة


وفقك الله لما فيه الخير












توقيع : ايمان رافت

آمة الله .... تريد رضاه ومناها دخول جنته
(العقلاء ثلاثة .. من ترك الدنيا قبل أن تتركه .. ومن بني قبره قبل أن يدخله .. ومن ارضي خالقه قبل أن يلقاه)

[/CENTER]

عرض البوم صور ايمان رافت   رد مع اقتباس

قديم 14-05-2009   المشاركة رقم: 55
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

درس الخميس
البـــرّ , الوهـــاب
قال الله تعالى : {إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البرُّ الرحيم} وقال سبحانه : {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} .
من أسمائه تعالى ( البر الوهاب ) الذي شمل الكائنات بأسرها ببره وهباته وكرمه، فهو مولى الجميل ودائم الإحسان وواسع المواهب، وصفه البر وآثار هذا الوصف جميع النعم الظاهرة و الباطنة، فلا يستغني مخلوق عن إحسانه وبره طرفة عين.
وإحسانه عام و خاص:
1) فالعام المذكور في قوله : {ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما} {ورحمتي وسعت كل شيء} ، قال تعالى : { وما بكم من نعمة فمن الله } وهذا يشترك فيه البر والفاجر و أهل السماء و أهل الأرض و المكلفون وغيرهم .
2) والخاص رحمته و نعمه على المتقين حيث قال : { فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون * الذين يتبعون الرسول النبي الأمي } الآية ... ، وقال : { إن رحمة الله قريب من المحسنين} وفي دعاء سليمان : { و أدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} وهذه الرحمة الخاصة التي يطلبها الأنبياء و أتباعهم، تقتضي التوفيق للإيمان، والعلم، والعمل، و صلاح الأحوال كلها، والسعادة الأبدية، والفلاح والنجاح، وهي المقصود الأعظم لخواص الخلق.
وهو سبحانه المتصف بالجود : وهو كثرة الفضل والإحسان ، وجوده تعالى أيضاً نوعان :
1) جود مطلق عم جميع الكائنات وملأها من فضله وكرمه ونعمه المتنوعة.
2) جود خاص بالسائلين بلسان المقال أو لسان الحال من بر وفاجر و مسلم وكافر، فمن سأل الله أعطاه سؤله و أناله ما طلب فإنه البر الرحيم ، {وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجئرون} ومن جوده الواسع ما أعده لأوليائه في دار النعيم مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
انتهى درسنا لهذا اليوم لقاؤنا يتجدد بإذن الله يوم السبت القادم إلى ذلك الحين اترككم برعاية الله وحفظه

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك ........












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 17-05-2009   المشاركة رقم: 56
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

درس السبت
الرحمـن , الرحيم , الكريـم , الأكـرم , الرؤوف
قال الله تعالى : { الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم } الآيات ، وقال تعالى : { ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم } ، وقال سبحانه : { ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد}
قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى: الرحمن ، الرحيم، والبر، الكريم، الجواد، الروءف، الوهاب – هذه الأسماء تتقارب معانيها، وتدل كلها على اتصاف الرب، بالرحمة، والبر، والجود، والكرم، وعلى سعة رحمته ومواهبه التي عمّ بها جميع الوجود بحسب ما تقتضيه حكمته. وخص المؤمنين منها ، بالنصيب الأوفر، والحظ الأكمل ، قال تعالى: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} الآية.
والنعم والإحسان، كله من آثار رحمته، وجوده، وكرمه. وخيرات الدنيا و الآخرة، كلها من آثار رحمته.
وقال ابن تيمية رحمه الله في تفسيرة قوله تعالى : {اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم } سمّى ووصف نفسه بالكرم، وبأنه الأكرم بعد إخباره أنه خلق ليتبين أنه ينعم على المخلوقين ويوصلهم إلى الغايات المحمودة كما قال تعالى : {الذي خلق فسوى * والذي قدر فهدى } ، { ربنا الذي أعطى كل شيءٍ خلقه ثم هدى} ، { الذي خلقني فهو يهدين } فالخلق يتضمن الابتداء والكرم تضمن الانتهاء . كما قال في سورة الفاتحة { رب العالمين} ثم قــال { الرحمن الرحيم }ولفظ الكرم جامع للمحاسن والمحامد لا يراد به مجرد الإعطاء بل الإعطاء من تمام معناه، فإن الإحسان إلى الغير تمام والمحاسن والكرم كثرة الخير ويسرته.. والله سبحانه أخبر أنه الأكرم بصيغة التفضيل والتعريف لها. فدل على أنه الأكرم وحده بخلاف لو قال (وربك أكرم) فإنه لا يدل على الحصر. وقوله { الأكرم } يدل على الحصر ولم يقل ((الأكرم من كذا)) بل أطلق الاسم، ليبين أنه الأكرم مطلقاً غير مقيد فدل على أنه متصف بغاية الكرم الذي لا شيء فوقه ولا نقص فيه.
الفتـــــــــــــاح
***********************
قال الله تعالى : {قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم }

الفاتح : الحاكم والفتاح من أبنية المبالغة. فالفتاح هو الحكم المحسن الجواد، وفتحه تعالى قسمين:
1) أحدهما: فتحه بحكمه الديني وحكمه الجزائي.
2) والثاني: الفتاح بحكمه القدري.
ففتحه بحكمه الديني هو شرعه على ألسنة رسله جميع ما يحتاجه المكلفون، ويستقيمون به على الصراط المستقيم. وأما فتحه بجزائه فهو فتحه بين أنبيائه ومخالفيهم وبين أوليائه وأعدائهم بإكرام الأنبياء وأتباعهم ونجاتهم ، وبإهانة أعدائهم وعقوباتهم.
وكذلك فتحه يوم القيامة وحكمه بين الخلائق حين يوفي كل عامل ما عمله.
وأما فتحه القدري فهو ما يقدِّره على عباده من خير وشر ونفع وضر وعطاء ومنع، قال تعالى:{ ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده، وهو العزيز الحكيم } فالرب تعالى هو الفتاح العليم الذي يفتح لعباده الطائعين خزائن جوده وكرمه ، ويفتح على أعدائه ضد ذلك ، وذلك بفضله وعدله.
انتهى درسنا لهذا اليوم لقاؤنا يتجدد بإذن الله يوم الخميس القادم إلى ذلك الحين اترككم برعاية الله وحفظه

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك ........












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 17-05-2009   المشاركة رقم: 57
المعلومات
الكاتب:
اللقب:


البيانات
التسجيل: 17-05-2009
العضوية: 19100
المشاركات: 2 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
أحلى بنوته is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
أحلى بنوته غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

جميل جدا يعطيك العافيه..












عرض البوم صور أحلى بنوته   رد مع اقتباس

قديم 21-05-2009   المشاركة رقم: 58
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

بارك الله فيك اختي

جزيت الفردوس
تااااااابعي












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 22-05-2009   المشاركة رقم: 59
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

درس الخميس



الــرزاق , الــرازق






وهو مبالغة من: رازق للدلالة على الكثرة.
والرازق من أسمائه سبحانه. قال تعالى : {إن الله هو الرزاق} {وما من دآبة في الأرض إلا على الله رزقها} .
وقال صلى الله عليه وسلم : (إن الله هو المسعِّر القابض الباسط الرازق} ورزقه لعباده نوعان: عام وخاص.
1) فالعام إيصاله لجميع الخليقة جميع ما تحتاجه في معاشها وقيامها، فسهل لها الأرزاق، ودبرها في أجسامها، وساق إلى كل عضو صغير وكبير ما يحتاجه من القوت، وهذا عام للبر والفاجر والمسلم والكافر، بل للآدميين والجن والملائكة والحيوانات كلها.وعام أيضاً من وجه آخر في حق المكلفين،فإنه قد يكون من الحلال الذي لا تبعة على العبد فيه، وقد يكون من الحرام و يسمى رزقاً ونعمة بهذا الاعتبار، ويقال (( رزقه الله )) سواء ارتزق من حلال أو حرام وهو مطلق الرزق.


2) وأما الرزق المطلق فهو النوع الثاني، وهو الرزق الخاص، وهو الرزق النافع المستمر نفعه في الدنيا والآخرة، وهو الذي على يد رسول الله وهو نوعان:

أ‌- رزق القلوب بالعلم والإيمان وحقائق ذلك، فإن القلوب مفتقرة غاية الافتقار إلى أن تكون عالمة بالحق مريدة له متألهة لله متعبدة، وبذلك يحصل غناها ويزول فقرها.

ب‌- ورزق البدن بالرزق الحلال الذي لا تبعة فيه، فإن الرزق الذي خص به المؤمنين والذي يسألونه منه شامل للأمرين، فينبغي للعبد إذا دعا ربه في حصول الرزق أن يستحضر بقلبه هذين الأمرين، فمعنى ((اللهم ارزقني)) أي ما يصلح به قلبي من العلم والهدى والمعرفة ومن الإيمان الشامل لكل عمل صالح وخلق حسن ، وما به يصلح بدني من الرزق الحلال الهنيّ الذي لا صعوبة فيه ولا تبعة تعتريه.


الحـــــيّ القيــــــوم

قال الله تعالى : {الله لا إله هو الحي القيوم} وقال سبحانه : {آلم الله لا إله إلا هو الحي القيوم} وقال عز وجل : {وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلماً} وهما من أسماء الله الحسنى.
و(الحي القيوم) جمعها في غاية المناسبة كما جمعها الله في عدة مواضع في كتابه، وذلك أنهما محتويان على جميع صفات الكمال، فالحي هو كامل الحياة، وذلك يتضمن جميع الصفات الذاتية لله كالعلم، والعزة، والقدرة والإرادة، والعظمة، والكبرياء، وغيرها من صفات الذات المقدسة، والقيوم هو كامل القيومية وله معنيان :
1. هو الذي قام بنفسه، وعظمت صفاته، واستغنى عن جميع مخلوقاته.
2. وقامت به الأرض والسماوات وما فيهما من المخلوقات، فهو الذي أوجدها وأمدها وأعدها لكل ما فيه بقاؤها وصلاحها وقيامها، فهو الغني عنها من كل وجه وهي التي افتقرت إليه من كل وجه، فالحي والقيوم من له صفة كل كمال وهو الفعال لما يريد.





انتهى درسنا لهذا اليوم لقاؤنا يتجدد بإذن الله يوم السبت القادم إلى ذلك الحين اترككم برعاية الله وحفظه

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك ........












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 23-05-2009   المشاركة رقم: 60
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف سابق
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية فيصل محمد

البيانات
التسجيل: 01-07-2008
العضوية: 13060
المشاركات: 1,437 [+]
بمعدل : 0.42 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 21
فيصل محمد is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
فيصل محمد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

جزاك الله خير












توقيع : فيصل محمد







عرض البوم صور فيصل محمد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 21:55.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

الحقوق محفوظة لموقع بوابة عنيزة / ملاحظة.. كل مايكتب من مواضيع ومشاركات هي مسؤولية الكاتب والموقع غير مسؤول عن ذلك