جديد المواضيع
cod
أضف إهدائك
cod
مساحة إعلانية أحجز مساحتك الآن

العودة   منتديات بوابة عنيزة التعليمية > بوابة عنيزة الإسلامية > القرآن الكريم والسنة النبوية

الملاحظات

القرآن الكريم والسنة النبوية مايخص علوم القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 16-04-2009   المشاركة رقم: 41
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

درس الخميس

الدرس الثــــــــــــــــــــــــامن : (( العزيز , القدير , القادر , المقتدر , القويّ , المتيـــن ))

هذه الأسماء العظيمة معانيها متقاربة .. فهو تعالى كامل القوة .. عظيم القدرة .. شامل العزّة
{ إن العزّة لله جميعاً } وقال تعالى : { إن ربك هو القوي العزيز } ..
فمعاني العزّة الثلاثة كلها كاملة لله العظيم :

1 - عزّة القوة الدّال عليها من أسمائه (( القوي المتين )) وهي وصفه العظيم الذي لا تنسب إليه قوّة المخلوقات وإن عظمت .. قال الله تعالى : { إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين } .. وقال : { والله قدير والله غفور رحيم }
وقال عز وجل : { قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا ً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يَـلبسكم شيعا ً و يذيق
بعضكم بأس بعض } .. وقال تعالى : { وكان الله على كل شيء مقتدراً } .. وقال عز وجل : { إن المتقين في جناتٍ ونهر
في مقعد صدق ٍ عند مليك ٍ مقتدر
}

2 - عزّة الامتناع فإنّه هو الغني بذاته .. فلا يحتاج إلى أحد ولا يبلغ العباد ضرّه فيضرّونه ولا نفعه فينفعونه .. بل هو
الضارّ النافع المعطي المانع .

3 - عزّة القهر والغلبة لكل الكائنات فهي كلها مقهورة لله خاضعة لعظمته منقادة لإرادته .. فجميع نواصي المخلوقات
بيده .. لا يتحرك منها متحرّك ولا يتصرف منها متصرّف إلا ّ بحوله وقوته و إذنه .. فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
ولا حول ولا قوة إلا به .




فمن قوّته واقتداره أنـّـه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام .. وأنّه خلق الخلق ثم يميتهم ثم يحييهم ثم
إليه يرجعون { ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة } .. { وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه }
ومن آثار قدرته أنك ترى الأرض هامدة فإذا أنزل عليها الماء اهتزت وربت و أنبتت من كل زوج بهيج ..
ومن آثار قدرته ما أوقعه بالأمم المكذبين و الكفار الظالمين من أنواع العقوبات وحلول المثلات .. وأنّه لم يغن ِ عنهم
كيدهم ومكرهم ولا أموالهم ولا جنودهم ولا حصونهم من عذاب الله من شيء لمـّـا جاء أمر ربك .. وما زادوهم غير تتبيب
وخصوصا ً في هذه الأوقات .. فإن هذه القوّة الهائلة والمخترعات الباهرة التي وصلت إليها مقدرة هذه الأمم
هي من إقدار الله لهم وتعليمه لهم ما لم يكونوا يعلمونه .. فمن آيات الله أن قواهم وقـُـدَرهم ومخترعاتهم لم تغن عنهم شيئا ً في صدّ ما أصابهم من النكبات و العقوبات المهلكة .. مع بذل جدّهم واجتهادهم في توقي ذلك ..
ولكن أمر الله غالب .. وقدرته تنقاد لها عناصر العالم العلوي والسفلي .

ومن تمام عزته وقدرته و شمولهما أنه كما أنه هو الخالق للعباد فهو خالق أعمالهم و طاعاتهمك ومعاصيهم .. وهي أيضا ً أفعالهم .. فهي تضاف إلى الله خلقا ً و تقديرا ً و تضاف إليهم فعلا ً و مباشرة على الحقيقة .. ولا منافاة بين الأمرين .. فإن الله خالق قدرتهم و إرادتهم .. وخالق السبب التام خالق للمسبب .. قال تعالى : { والله خلقكم وما تعملون }

ومن آثار قدرته ما ذكره في كتابه من نصرة أوليائه على قلّة عددهم وعـُـددهم على أعدائهم الذين فاقوهم بكثرة
العَدد والعـُـدة .. قال تعالى : { كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله }

ومن آثار قدرته و رحمته ما يحدثه لأهل النار وأهل الجنة من أنواع العقاب و أصناف النعيم المستمر الكثير المتتابع الذي لا ينقطع ولا يتناهى .

فبقدرته أوجد الموجودات .. وبقدرته دبّرها .. وبقدرته سوّاها و أحكمها .. وبقدرته يحيي و يميت ويبعث العباد للجزاء .. ويجازي المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته .. وبقدرته يقلب القلوب و يصرفها على ما يشاء
الذي إذا أراد شيئا ً قال له : { كن فيكون }

قال الله تعالى : { أين ما تكونوا يات بكم الله جميعاً إن الله على كل شيء قدير } .

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية درسنا لهذا اليوم .. لقائنا يتجدد يوم السبت القادم بإذن الله ..

هذا وسبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك اللهم ونتوب إليك ..


************************************************** ************************************************
************************************************** ************************************************












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 16-04-2009   المشاركة رقم: 42
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

اهلا ً وسهلاً اختي

اتمنى المتابعة
جزيت الفردوس












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 18-04-2009   المشاركة رقم: 43
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

درس السبت

بسم الله الرحمن الرحيم ...

ها نحن نلتقي من جديد في درس من دروس (( شرح أسماء الله الحسنى )) أسأل الله أن يكتب في قلبي الإخلاص


أسأل الله أن يعيننا أجمعين على نشر الخير والصلاح ...

و الآن نبــدأ باسم الله .....



(( الغنـــــــــــــــــــــــــــي ))

قال الله تعالى : { و أنه هو أغنى و أقنى }
و قال الله تعالى : { ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد }
فهو تعالى ( الغني )
الذي له الغنى التام المطلق من كل الوجوه لكماله وكمال صفاته التي لا يتطرق إليها نقص بوجه
من الوجوه , ولا يمكن أن يكون إلا غنيا ً فإن غناه من لوازم ذاته , كما لا يكون إلا محسنا ً , جوادا ً , برا ً رحيما ً
كريما ً , والمخلوقات بأسرها لا تستغني عنه في حال من أحوالها , فهي مفتقرة إليه في إيجادها , وفي بقائها
وفي كل ما تحتاجه أو تضطر إليه , ومن سعة غناه أن خزائن السماوات و الأرض والرحمة بيده و أن جوده على خلقه متواصل في جميع اللحظات و الأوقات , و أن يده سحاء الليل والنهار وخيره على الخلق مدرار .




ومن كمال غناه وكرمه أنّه يأمر عباده بدعائه , و يعدهم بإجابة دعواتهم و إسعافهم بجميع مراداتهم , ويؤتيهم من فضله ما سألوه وما لم يسألوه .

ومن كمال غناه أنّه لو اجتمع أول الخلق وآخرهم في صعيد واحد فسألوه , فأعطى كلاً منهم ما سأله وما بلغت أمانيه
ما نقص من ملكه مثقال ذرّة .

ومن كمال غناه وسعة عطاياه ما يبسطه على أهل دار كرامته من النعيم واللذات المتتابعات والخيرات المتواصلات مما
لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
ومن كمال غناه أنه لم يتّخذ صاحبة ً ولا ولدا ً ولا شريكا ً في الملك , ولا وليـّـا ً من الذل فهو الغني الذي كمل بنعوته
و أوصافه , المغني لجميع مخلوقاته .




والخـــــــلاصة أن الله الغني الذي له الغنى التام المطلق من كل الوجوه وهو المغني جميع خلقه , غنىً عاما ً ..
و المغني لخواص خلقه , بما أفاض على قلوبهم من المعارف الربانية و الحقائق الإيمانية .




إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية درسنا .. لقاؤنا يتجدد بإذن الله يوم الخميس القادم












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 18-04-2009   المشاركة رقم: 44
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة سابقة
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ايمان رافت

البيانات
التسجيل: 29-03-2008
العضوية: 11473
المشاركات: 1,517 [+]
بمعدل : 0.43 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
ايمان رافت is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
ايمان رافت غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

ماشاء الله عليكي اختي الكريمة


وفقك الله دائما لما فيه الخير الصلاح


سلمت يمناك اختي الكريمة












توقيع : ايمان رافت

آمة الله .... تريد رضاه ومناها دخول جنته
(العقلاء ثلاثة .. من ترك الدنيا قبل أن تتركه .. ومن بني قبره قبل أن يدخله .. ومن ارضي خالقه قبل أن يلقاه)

[/CENTER]

عرض البوم صور ايمان رافت   رد مع اقتباس

قديم 22-04-2009   المشاركة رقم: 45
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

هلا بك اختي ايمان

جزيت الفردوس على الطلة الحلوة












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 24-04-2009   المشاركة رقم: 46
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

درس الخميس

(( الحليــــــــــــــــــــــــــــــــــــم ))


قال الله تعالى : { واعلموا أن الله غفور حليم } الذي يَدِرُّ على خلقه النعم الظاهرة والباطنة مع معاصيهم وكثرة
زلاتهم .. فيحلم عن مقابلة العاصين بعصيانهم .

ويستعتبهم كي لا يتوبوا .. ويمهلهم كي لا ينيبوا .. وهو الذي له الحلم الكامل الذي وسع أهل الكفر والفسوق والعصيان
حيث أمهلهم ولم يعاجلهم بالعقوبة ليتوبوا ..
ولو شاء لأخذهم بذنوبهم فور صدورها منهم .. فإن الذنوب تقتضي ترتب آثارها عليها من العقوبات العاجلة المتنوعة

ولكن حلمه سبحانه هو الذي اقتضى امهالهم كما قال تعالى : { ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من
دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيراً }
وقال تعالى : { ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا
يستأخرون ساعة ولا يستقدمون }

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::


(( الرقيــــــــــــــــــــــــــــــب ))


المطلع على ما أكنته الصدور ..

القائم على كل نفس بما كسبت ..

قال الله تعالى : { إن الله كان عليكم رقيبا }

والرقيب هو سبحانه الذي حفظ المخلوقات و أجراها على أحسن نظام و أكمل تدبير .



انتهى درسنا لهذا اليوم لقاؤنا يتجدد بإذن الله يوم السبت القادم إلى ذلك الحين اترككم برعاية الله وحفظه

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك ........












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده


التعديل الأخير تم بواسطة همسات إيمانية ; 24-04-2009 الساعة 02:31
عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 25-04-2009   المشاركة رقم: 47
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

درس السبت

(( الحكيــــــــــــــــــــــــــــــم ))

قال الله تعالى : { وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير }

هو تعالى (الحكيم ) الموصوف بكمال الحكمة وبكمال الحكم بين المخلوقات، فالحكيم هو واسع العلم والإطلاع على مبادئ الأمور وعواقبها ، واسع الحمد، تام القدرة ، غزير الرحمة فهو الذي يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها اللائقة بها في خلقه وأمره، فلا يتوجه إليه سؤال، ولا يقدح في حكمته مقال .


وحكمته نوعان :
أحدهما : الحكمة في خلقه، فإنه خلق الخلق بالحق ومشتملاً على الحق، وكان غايته والمقصود به الحق، خلق المخلوقات كلها بأحسن نظام ، ورتبها أكمل ترتيب ، وأعطى كل مخلوق خلقه اللائق به بل أعطى كل جزء من أجزاء المخلوقات وكل عضو من أعضاء الحيوانات خلقته وهيئته ، فلا يرى أحد في خلقه خللاً، ولا نقصاً ، ولا فطوراً ، فلو اجتمعت عقول الخلق من أولهم إلى آخرهم ليقترحوا مثل خلق الرحمن أو ما يقارب ما أودعه في الكائنات من الحسن والانتظام والإتقان لم يقدروا ، وأنى لهم القدرة على شيء من ذلك وحسب العقلاء الحكماء منهم أن يعرفوا كثيراً من حكمه ، ويطَّلعوا على بعض ما فيها من الحسن والإتقان . وهذا أمر معلوم قطعاً بما يعلم من عظمته وكمال صفاته وتتبع حكمه في الخلق والأمر ، وقد تحدى عباده وأمرهم أن ينظروا ويكرروا النظر والتأمل هل يجدون في خلقه خللا أو نقصاً ، وأنه لا بد أن ترجع الأبصار كليلة عاجزة عن الانتقاد على شيء من مخلوقاته .

النوع الثاني: الحكمة في شرعه وأمره ، فإنه تعالى شرع الشرائع ، وأنزل الكتب ، وأرسل الرسل ليعرفه العباد ويعبدوه ، فأي حكمه أجلّ من هذا ، وأي فضل وكرم أعظم من هذا، فأن معرفته تعالى وعبادته وحده لا شريك له ، وإخلاص العمل له وحمده، وشكره والثناء عليه أفضل العطايا منه لعباده على الإطلاق ، وأجلُّ الفضائل لمن يمنَّ الله عليه بها. وأكمل سعادة وسرور للقلوب والأرواح ، كما أنها هي السبب الوحيد للوصول إلى السعادة الأبدية والنعيم الدائم ، فلو لم يكن في أمره وشرعه، إلا هذه الحكمة العظيمة التي هي أصل الخيرات، وأكمل اللذات ، ولأجلها خلقت الخليقة وحق الجزاء وخلقت الجنة والنار ، لكانت كافية شافية .
هذا وقد اشتمل شرعه ودينه على كل خير ، فأخباره تملأ القلوب علماً ، ويقيناً ، وإيماناً، وعقائد صحيحة، وتستقيم بها القلوب ويزول انحرافها، وتثمر كل خلُق جميل ، وعمل صالح وهدى ورشد .
وأوامره ونواهيه محتوية على غاية الحكمة والصلاح والإصلاح للدين والدنيا ، فإنه لا يأمر إلا بما مصلحته خالصة أو راجحة ، ولا ينهى إلا عما مضرته خالصة أو راجحة.


ومن حكمة الشرع الإسلامي أنه كما أنه هو الغاية لصلاح القلوب ، والأخلاق ، والأعمال، والاستقامة على الصراط المستقيم، فهو الغاية لصلاح الدنيا، فلا تصلح أمور الدنيا صلاحاً حقيقياً إلا بالدين الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا مشاهد محسوس لكل عاقل ، فإنَّ أمة محمد لما كانوا قائمين بهذا الدين أصوله وفروعه وجميع ما يهدي ويرشد إليه ، كانت أحوالهم في غاية الاستقامة والصلاح ، ولما انحرفوا عنه وتركوا كثيراً من هداه ولم يسترشدوا بتعاليمه العالية، انحرفت دنياهم كما انحرف دينهم. وكذلك انظر إلى الأمم الأخرى التي بلغت في القوة، والحضارة والمدنية مبلغاً هائلاً، ولكن لما كانت خالية من روح الدين ورحمته وعدله، كان ضررها أعظم من نفعها، وشرها أكبر من خيرها وعجز علماؤها وحكماؤها وساستها عن تلافي الشرور الناشئة عنها، ولن يقدروا على ذلك ما داموا على حالهم . ولهذا كان من حكمته تعالى أن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الدين والقرآن أكبر البراهين على صدقه وصدق ما جاء به ، لكونه محكماً كاملاً لا يحصل إلا به.

وبالجملة فالحكيم متعلقاته المخلوقات والشرائع، وكلها في غاية الإحكام، فهو الحكيم في أحكامه القدرية، وأحكامه الشرعية، وأحكامه الجزائية، والفرق بين أحكام القدر وأحكام الشرع أن القدر متعلق بما أوجده وكوَّنه وقدَّره ، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وأحكام الشرع متعلِّقة بما شرعه. والعبد المربوب لا يخلو منهما أو من أحدهما، فمن فعل منهم ما يحبه الله ويرضاه فقد اجتمع فيه الحكمان، ومن فعل ما يضاد ذلك فقد وجد فيه الحكم القدري ، فإن ما فعله واقع بقضاء الله وقدره ولم يوجد في الحكم الشرعي لكونه ترك ما يحبه الله ويرضاه . فالخير والشر والطاعات، والمعاصي كلها متعلقة وتابعة للحكم القدري ، وما يحبه الله منها هو تابع الحكم الشرعي ومتعلَّقه . والله أعلم.

انتهى درسنا لهذا اليوم لقاؤنا يتجدد بإذن الله يوم الخميس القادم إلى ذلك الحين اترككم برعاية الله وحفظه

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك ........












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 25-04-2009   المشاركة رقم: 48
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة سابقة
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ايمان رافت

البيانات
التسجيل: 29-03-2008
العضوية: 11473
المشاركات: 1,517 [+]
بمعدل : 0.43 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
ايمان رافت is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
ايمان رافت غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

سلمت يمناكي اختي الكريمة علي ما سطرت












توقيع : ايمان رافت

آمة الله .... تريد رضاه ومناها دخول جنته
(العقلاء ثلاثة .. من ترك الدنيا قبل أن تتركه .. ومن بني قبره قبل أن يدخله .. ومن ارضي خالقه قبل أن يلقاه)

[/CENTER]

عرض البوم صور ايمان رافت   رد مع اقتباس

قديم 02-05-2009   المشاركة رقم: 49
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

درس الخميس

(( العفو ، الغفور ، الغفار ))

قال الله تعالى : { إن الله لعفو غفور} الذي لم يزل، ولا يزال بالعفو معروفاً، وبالغفران والصفح عن عباده موصوفاً .
كل أحد مضطر إلى عفوه ومغفرته ، كما هو مضطر إلى رحمته وكرمه.
وقد وعد بالمغفرة والعفو ، لمن أتى بأسبابها ، قال تعالى : { وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى }.
والعفوُّ هو الذي له العفو الشامل الذي وسع ما يصدر من عباده من الذنوب، ولا سيما إذا أتوا بما يسبب العفو عنهم من الاستغفار، والتوبة، والإيمان، والأعمال الصالحة فهو سبحانه يقبل التوبة، عن عباده ويعفو عن السيئات، وهو عفو يحب العفو ويحب من عباده أن يسعوا في تحصيل الأسباب التي ينالون بها عفوه: من السعي في مرضاته، والإحسان إلى خلقه .
ومن كمال عفوه أنه مهما أسرف العبد على نفسه ثم تاب إليه ورجع غفر له جميع جرمه صغيره وكبيره، وأنه جعل الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تجب ما قبلها قال الله تعالى : { قل يا عبادي الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنه يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم } وفي الحديث ( إن الله يقول ): ((يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة )) وقال تعالى : {إن ربك واسع المغفرة } وقد فتح الله عز وجل الأسباب لنيل مغفرته بالتوبة ، والاستغفار، والإيمان ، والعمل الصالح ، والإحسان إلى عباد الله ، والعفو عنهم ، وقوة الطمع في فضل الله ، وحسن الظن بالله وغير ذلك مما جعله الله مقرباً لمغفرته .

################################################## #####

(( التــــــــــــواب ))

قال الله تعالى : { ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم }

(التواب) الذي لم يزل يتوب على التائبين ، ويغفر ذنوب المنيبين. فكل من تاب إلى الله توبة نصوحاً ، تاب الله عليه .
فهو التائب على التائبين : أولا بتوفيقهم للتوبة والإقبال بقلوبهم إليه. وهو التائب عليهم بعد توبتهم، قبولاً لها،وعفواً عن خطاياهم.
وعلى هذا تكون توبته على عبده نوعان :
أحدهما: يوقع في قلب عبده التوبة إليه والإنابة إليه، فيقوم بالتوبة وشروطها من الإقلاع عن المعاصي ، والندم على فعلها ، والعزم على أن لا يعود إليها. واستبدالها بعمل صالح .
والثاني: توبته على عبده بقبولها وإجابتها ومحو الذنوب بها، فإن التوبة النصوح تجبُّ ما قبلها .












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 02-05-2009   المشاركة رقم: 50
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

درس السبت


.. الـــرقـيب ..

المطلع على ما أكنته الصدور ، القائم على كل نفس بما كسبت . قال الله تعالى : {إن الله كان عليكم رقيباً } .
والرقيب هو سبحانه الذي حفظ المخلوقات وأجراها ، على أحسن نظام وأكملتدبير.



.. الشهيــــــــد ..

أي المطلع على جميعالأشياء .
سمع جميع الأصوات، خفيها وجليَّها.
وأبصر جميع الموجودات ، دقيقهاوجليلها ، صغيرها وكبيرها . وأحاط علمه بكل شيء، الذي شهد لعباده، وعلى عباده، بماعلموه .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى : (الرقيب) و ( الشهيد) مترادفان، وكلامها يدلُّ على إحاطة سمع الله بالمسموعات، وبصرهبالمبصرات، وعلمه بجميع المعلومات الجلية والخفية، وهو الرقيب على ما دار فيالخواطر، وما تحركت به اللواحظ، ومن باب أولى الأفعال الظاهرة بالأركان، قال تعالى : { إن الله كان عليكم رقيباً } { واللهعلى كل شيء شهيد} ولهذا كانت المراقبة التي هي منأعلى أعمال القلوبهي التعبد لله باسمه الرقيب الشهيد ،فمتى علم العبد أنَّ حركاته الظاهرة والباطنة قد أحاط الله بعلمها، واستحضر هذاالعلم في كل أحواله، أوجب له ذلك حراسة باطنة عن كل فكر وهاجس يبغضه الله ، وحفظظاهره عن كل قول أو فعل يسخط الله ، وتعبَّد بمقام الإحسان فعبد الله كأنه يراه فإنلم يكن يراه ، فإن الله يراه. .
فإذا الله كان رقيباً على دقائق الخفيات، مطلعاًعلى السرائر والنيات، كان من باب أولى شهيداً على الظواهر والجليات، وهي الأفعالالتي تفعل بالأركان أي الجوارح.



.. الحفيـــــــظ ..

قال الله تعالى : {إن ربي على كل شيء حفيظ} (للحفيظ) معنيان:
أحدهما:أنه قدحفظ على عباده ما عملوه من خير وشر وطاعة ومعصية، فإن علمه محيط بجميع أعمالهمظاهرها وباطنها، وقد كتب ذلك في اللوح المحفوظ، ووكل بالعباد ملائكة كراماً كاتبين ( يعلمون ما تفعلون )، فهذا المعنى من حفظه يقتضي إحاطة علمالله بأحوال العباد كلها ظاهرها وباطنها وكتابتها في اللوح المحفوظ وفي الصحف التيفي أيدي الملائكة ، وعلمه بمقاديرها ، وكمالها ونقصها ، ومقادير جزائها في الثوابوالعقاب ثم مجازاته عليها بفضله وعدله .
والمعنىالثاني:من معنيي( الحفيظ ) أنه تعالى الحافظلعباده من جميع ما يكرهون، وحفظه لخلقه نوعان عام وخاص .
فالعام :حفظه لجميع المخلوقات بتيسيره لها ما يقيتهاويحفظ بنيتها وتمشي إلى هدايته وإلى مصالحها بإرشاده وهدايته العامة التي قال عنها: { الذي أعطى كلَّ شيء خلقه ثم هدى } أي هدى كل مخلوق إلىما قدر له وقضى له من ضروراته وحاجاته ، كالهداية للمأكل والمشرب والمنكح ، والسعيفي أسباب ذلك ، وكدفعه عنهم أصناف المكاره والمضار ، وهذا يشترك فيه البر والفاجربل الحيوانات وغيرها، فهو الذي يحفظ السماوات والأرض أن تزولا، ويحفظ الخلائق بنعمه، وقد وكَّل بالآدمي حفظةً من الملائكة الكرام يحفظونه من أمر الله ، أي يدفعون عنهكل ما يضره مما هو بصدد أن يضره لولا حفظ الله .
والنوع الثاني :حفظه الخاص لأوليائه سوى ما تقدم ،يحفظهم عما يضر إيمانهم أو يزلزل إيقانهم من الشبه والفتن والشهوات ، فيعافيهم منهاويخرجهم منها بسلامة وحفظ وعافية، ويحفظهم من أعدائهم من الجن والإنس، فينصرهمعليهم ويدفع عنهم كيدهم، قال الله تعالى : {إن الله يدافع عنالذين ءامنوا} وهذا عام في دفع جميع ما يضرهم في دينهم ودنياهم ، فعلى حسبما عند العبد من الإيمان تكون مدافعة الله عنه بلطفه ، وفي الحديث : ((أحفظ الله يحفظك )) أي احفظ أوامره بالامتثال ، ونواهيه بالاجتناب، وحدوده بعدم تعدِّيها ، يحفظك في نفسك ، ودينك ، ومالك ، وولدك، وفي جميع ما آتاكالله من فضله .






انتهى درسنا لهذا اليوم لقاؤنا يتجدد بإذن الله يوم الخميس القادم إلى ذلك الحين اترككم برعاية الله وحفظه

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك ........












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 22:56.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

الحقوق محفوظة لموقع بوابة عنيزة / ملاحظة.. كل مايكتب من مواضيع ومشاركات هي مسؤولية الكاتب والموقع غير مسؤول عن ذلك