جديد المواضيع
cod
أضف إهدائك
cod
مساحة إعلانية أحجز مساحتك الآن

العودة   منتديات بوابة عنيزة التعليمية > بوابة عنيزة الإسلامية > القرآن الكريم والسنة النبوية

الملاحظات

القرآن الكريم والسنة النبوية مايخص علوم القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 25-01-2009   المشاركة رقم: 21
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية منى يوسف

البيانات
التسجيل: 22-10-2008
العضوية: 14733
المشاركات: 420 [+]
بمعدل : 0.13 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 80
منى يوسف will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
منى يوسف غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

جـــــــــــــــــــزاكي الله كل خير












عرض البوم صور منى يوسف   رد مع اقتباس

قديم 29-01-2009   المشاركة رقم: 22
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي درس يوم الخميس 3-2-1430هـ

الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،
ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليماً.
وبعد:

بصراحة حبيت اطرح القواعد لانها غاية في الأهمية ولأن أختي سوما احتاجتها جدا في دورتها وحين ذاك لم يكن كتاب القواعد متوفر لديها
طبعا بعد معاناة في البحث عن القواعد في عالم النت والحمدلله اراد الله ووجدناعلى كتاب الكتروني
من منتدى وتم حفظه وكانت سوما تحضر الدروس منه
ولان القوانين تمنع وضع روابط اي منتديات فقد طرحت موقع الشيخ مسبقا ويمكن لطالب العلم ان يرجع اليه
وابت نفسي الا بكتابة القواعد من ضمن الدروس اللهم بارك لنا في دروسنا اللهم آمين ..


قواعد في أسماء الله تعالىمحمد بن صالح العثيمين

القاعدة الأولى: أسماء الله تعالى كلها حسنى:

أي بالغة في الحسن غايته، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى).
وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه، لا احتمالاً ولا تقديراً.

1* مثال ذلك: "الحي" اسم من أسماء الله تعالى، متضمن للحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم، ولا يلحقها زوال. الحياة المستلزمة لكمال الصفات من العلم، والقدرة، والسمع، والبصر وغيرها.

2* ومثال آخر: "العليم" اسم من أسماء الله متضمن للعلم الكامل، الذي لم يسبق بجهل، ولا يلحقه نسيان،
قال الله تعالى (عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى)
العلم الواسع المحيط بكل شيء جملة وتفصيلاً، سواء ما يتعلق بأفعاله، أو أفعال خلقه،

قال الله تعالى: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ). (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)، (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ).

3* ومثال ثالث: "الرحمن" اسم من أسماء الله تعالى متضمن للرحمة الكاملة، التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، "لله أرحم بعباده من هذه بولدها" يعني أم صبي وجدته في السبي فأخذته وألصقته ببطنها وأرضعته، ومتضمن أيضاً للرحمة الواسعة التي
قال الله عنها: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
وقال عن دعاء الملائكة للمؤمنين: (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً).

والحسن في أسماء الله تعالى يكون باعتبار كل اسم على انفراده ، ويكون باعتبار جمعه إلى غيره، فيحصل بجمع الاسم إلى الآخر كمال فوق كمال.
مثال ذلك: "العزيز الحكيم"فإن الله تعالى يجمع بينهما في القرآن كثيراً
فيكون كل منهما دالاً على الكمال الخاص الذي يقتضيه، وهو العزة في العزيز، والحكم والحكمة في الحكيم،
والجمع بينهما دال على كمال آخر وهو أن عزته تعالى مقرونة بالحكمة ،
فعزته لا تقتضي ظلماً وجوراً وسوء فعل، كما قد يكون من أعزاء المخلوقين.

فإن العزيز منهم قد تأخذه العزة بالإثم، فيظلم ويجور ويسيء التصرف.
وكذلك حكمه تعالى وحكمته مقرونان بالعز الكامل
بخلاف حكم المخلوق وحكمته فإنهما يعتريهما الذل.




القاعدة الثانية: أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف:

أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني،
وهي بالاعتبار الأول مترادفة لدلالتها على مسمى واحد، وهو الله – عز وجل –
وبالاعتبار الثاني متباينة لدلالة كل واحد منهما على معناه الخاص فـ "الحي، العليم، القدير، السميع، البصير، الرحمن، الرحيم، العزيز، الحكيم".
كلها أسماء لمسمى واحد، وهو الله سبحانه وتعالى، لكن معنى الحي غير معنى العليم، ومعنى العليم غير معنى القدير، وهكذا.
وإنما قلنا بأنها أعلام وأوصاف، لدلالة القرآن عليه.

كما في تقوله تعالى: (وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).
وقوله: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَة).

فإن الآية الثانية دلت على أن الرحيم هو المتصف بالرحمة.
ولإجماع أهل اللغة والعرف أنه لا يقال: عليم إلا لمن له علم ،
ولا سميع إلا لمن له سمع ، ولا بصير إلا لمن له بصر ،
وهذا أمر أبين من أن يحتاج إلى دليل.


وبهذا علم ضلال من سلبوا أسماء الله تعالى معانيها من أهل التعطيل
وقالوا: إن الله تعالى سميع بلا سمع، وبصير بلا بصر، وعزيز بلا عزة وهكذا..
وعللوا ذلك بأن ثبوت الصفات يستلزم تعدد القدماء.
وهذه العلة عليلة بل ميتة لدلالة السمع والعقل على بطلانها.

أما السمع: فلأن الله تعالى وصف نفسه بأوصاف كثيرة، مع أنه الواحد الأحد. فقال تعالى: (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ* إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ* وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ* ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ* فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ). وقال تعالى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى* الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى* وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى* وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى* فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى) .
ففي هذه الآيات الكريمة أوصاف كثيرة لموصوف واحد، ولم يلزم من ثبوتها تعدد القدماء.

وأما العقل: فلأن الصفات ليست ذوات بائنة من الموصوف، حتى يلزم من ثبوتها التعدد، وإنما هي من صفات من اتصف بها، فهي قائمة به، وكل موجود فلابد له من تعدد صفاته، ففيه صفة الوجود، وكونه واجب الوجود، أو ممكن الوجود، وكونه عيناً قائماً بنفسه أو وصفاً في غيره.

وبهذا أيضاً علم أن: "الدهر"
ليس من أسماء الله تعالى ؛ لأنه اسم جامد لا يتضمن معنى يلحقه بالأسماء الحسنى ، ولأنه اسم للوقت والزمن،

قال الله تعالى عن منكري البعث: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ) يريدون مرور الليالي والأيام.فأما قوله صلى الله عليه وسلم: "قال الله – عز وجل -: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار".

فلا يدل على أن الدهر من أسماء الله تعالى؛ وذلك أن الذين يسبون الدهر إنما يريدون الزمان الذي هو محل الحوادث، لا يريدون الله تعالى،
فيكون معنى قوله: "وأنا الدهر" ما فسره بقوله: "بيدي الأمر أقلب الليل والنهار"، فهو سبحانه خالق الدهر وما فيه، وقد بين أنه يقلب الليل والنهار، وهما الدهر، ولا يمكن أن يكون المقلب (بكسر اللام) هو المقلب (بفتحها) وبهذا تبين أنه يمتنع أن يكون الدهر في هذا الحديث مراداً به الله تعالى.





[align=center]
[glint]
نتااابع يوم الخميس القادم بإذن الله
لن يكون هناك درس يوم السبت بسبب انشغال البعض بالاختبارات


إلى ذلك الحين أترككم في حفظ الله ورعايته




سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك اللهم ونتوب إليك


[/glint]
[/align]












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 29-01-2009   المشاركة رقم: 23
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

نتااابع يوم الخميس القادم بإذن الله
لن يكون هناك درس يوم السبت بسبب انشغال البعض بالاختبارات



إلى ذلك الحين أترككم في حفظ الله ورعايته





سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك اللهم ونتوب إليك












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 05-02-2009   المشاركة رقم: 24
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي درس يوم الخميس 10-2-1430هـ

الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،
ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليماً.
وبعد:



تكملة الدرس السابق من قواعد اسماء الله الحسنى


القاعدة الثالثة: أسماء الله تعالى

أ-(إن دلت على وصف متعد)،تضمنت ثلاثة أمور:

أحدها: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.

الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.

الثالث: ثبوت حكمها ومقتضاها.

ولهذا استدل أهل العلم على سقوط الحد عن قطاع الطريق بالتوبة، استدلوا على ذلك بقوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
لأن مقتضى هذين الاسمين أن يكون الله تعالى قد غفر لهم ذنوبهم، ورحمهم بإسقاط الحد عنهم.
* مثال ذلك: "السميع"يتضمن
إثبات السميع اسماً لله تعالى،
وإثبات السمع صفة له
وإثبات حكم ذلك ومقتضاه وهو أنه يسمع السر والنجوى كما قال تعالى: (وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ.


ب-(وإن دلت على وصف غير متعد تضمنت أمرين):

أحدهما: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.

الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.

* مثال ذلك: "الحي" يتضمن إثبات الحي اسماً لله – عزوجل – وإثبات الحياة صفة له.

## غالياتي ## شرح خارجي معنى متعدي هي التي يتعدى فعلها واثرها على العباد مثل الغفور>>>يغفر
وان كانت غير متعديه تكن لازمه وهي التي تلزم الله عز وجل مثل الحي>>>الحياة



القاعدة الرابعة: دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقةوبالتضمن وبالالتزام.

* مثال ذلك: "الخالق"يدل على ذات الله،
وعلى صفة الخلق بالمطابقة،
ويدل على الذات وحدها وعلى صفة الخلق وحدها بالتضمن، ويدل على صفتي العلم والقدرة بالالتزام.
ويتضح مفهوم هذه الدلالات اكثر النظر الى الدلالات الحسيه وانطباق الدلالات الثلاثه عليها فمثلاً لو قلت (( لي بيت)) فكلمة بيت فيها الدلالات الثلاثه
فنفهم من (( بيت)) انها تدل على كل البيت ((دلالة مطابقه))
وتدل على مجلس الرجال وحده , وعلى الحمامات وحده ,وعلى الصاله وحدها , دلالة تضمن لإن هذه الأشياء جزء من البيت ودلالة اللفظ على جزء معناه ((دلالة تضمن))
وتدل على هناك بانياً بناهـ (( دلالة الإلتزام )) لإنه مامن بيت الا وله بانٍ

ولهذا لما ذكر الله خلق السموات والأرض
قال تعالى: (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً)

ودلالة الالتزام مفيدة جداً لطالب العلم إذا تدبر المعنى ووفقه الله تعالى فهماً للتلازم، فإنه بذلك يحصل من الدليل الواحد على مسائل كثيرة.


واعلم أن اللازم من قول الله تعالى، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا صح أن يكون لازماً فهو حق؛ وذلك لأن كلام الله ورسوله حق، ولازم الحق حق، ولأن الله تعالى عالم بما يكون لازماً من كلامه وكلام رسوله فيكون مراداً.

وأما اللازم من قول أحدٍ سوى قول الله ورسوله، فله ثلاث حالات:

الأولى: أن يذكر للقائل ويلتزم به، مثل أن يقول من ينفي الصفات الفعلية لمن يثبتها: يلزم من إثباتك الصفات الفعلية لله – عز وجل – أن يكون من أفعاله ما هو حادث. فيقول المثبت: نعم، وأنا ألتزم بذلك فإن الله تعالى لم يزل ولا يزال فعالاً لما يريد ولا نفاد لأقواله وأفعاله كما
قال تعالى: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً). وقال: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
وحدوث آحاد فعله تعالى لا يستلزم نقصاً في حقه.


الحال الثانية: أن يذكر له ويمنع اللازم بينه وبين قوله، مثل أن يقول النافي للصفات لمن يثبتها: يلزم من إثباتك أن يكون الله تعالى مشابهاً للخلق في صفاته. فيقول المثبت: لا يلزم ذلك، لأن صفات الخالق مضافة إليه لم تذكر مطلقة حتى يمكن ما ألزمت به، وعلى هذا فتكون مختصة به لائقة به، كما أنك أيها النافي للصفات تثبت لله تعالى ذاتاً وتمنع أن يكون مشابهاً للخلق في ذاته، فأي فرق بين الذات والصفات؟!.
وحكم اللازم في هاتين الحالتين ظاهر.


الحال الثالثة: أن يكون اللازم مسكوتاً عنه، فلا يذكر بالتزام ولا منع، فحكمه في هذه الحال ألا ينسب إلى القائل، لأنه يحتمل لو ذكر له أن يلتزم به أو يمنع التلازم، ويحتمل لو ذكر له فتبين له لزومه وبطلانه أن يرجع عن قوله؛ لأن فساد اللازم يدل على فساد الملزوم. ولورود هذين الاحتمالين لا يمكن الحكم بأن لازم القول قول.
فإن قيل: إذا كان هذا اللازم لازماً من قوله، لزم أن يكون قولاً له، لأن ذلك هو الأصل، لاسيما مع قرب التلازم.
قلنا: هذا مدفوع بأن الإنسان بشر، وله حالات نفسية وخارجية توجب الذهول عن اللازم، فقد يغفل، أو يسهو، أو ينغلق فكره، أو يقول القول في مضايق المناظرات من غير تفكير في لوازمه، ونحو ذلك.



القاعدة الخامسة: أسماء الله تعالى توقيفية، لا مجال للعقل فيها:

وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة، فلا يزاد فيها ولا ينقص؛
لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء،
فوجب الوقوف في ذلك على النص
لقوله تعالى:
(وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً). وقوله: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ).

ولأن تسميته تعالى بما لم يسم به نفسه، أو إنكار ما سمى به نفسه، جناية في حقه تعالى، فوجب سلوك الأدب في ذلك والاقتصار على ما جاء به النص.

القاعدة السادسة: أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين:

لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك". الحديث رواه أحمد وابن حبان والحاكم، وهو صحيح
.
وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن لأحدٍ حصره، ولا الإحاطة به.

فأما قولـه صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة
فلا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد، ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة:

"إن أسماء الله تسعة وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة" أو نحو ذلك.
إذن فمعنى الحديث: أن هذا العدد من شأنه أن من أحصاه دخل الجنة، وعلى هذا فيكون
قوله: "من أحصاها دخل الجنة"
جملة مكملة لما قبلها، وليست مستقلة، ونظير هذا أن
تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة، فإنه لا يمنع أن يكون عندك دراهم أخرى لم تعدها للصدقة.

وقد جمعت تسعة وتسعين اسماً مما ظهر لي من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.



فمن كتاب الله تعالى:

الأول
الإله
الأكرم
الأعلى
الأحد
الله
البصير
البر
البارئ
والباطن
والظاهر
والآخر
الحفي
الحفيظ
الحسيب
الحافظ
الجبار
التواب
الحي
الحميد
الحليم
الحكيم
المبين
الحق
الرحمن
الرؤوف
الخلاق
الخالق
الخبير
القيوم
الشاكر
السميع
السلام
الرقيب
الرزاق
الرحيم
العظيم
العزيز
العالم
الصمد


الشهيد
الشكور
الغني
الغفور
الغفار
العلي


العليم
العفو
القريب
القدير
القدوس
القاهر


القادر
الفتاح
المؤمن
اللطيف
الكريم
الكبير


القهار
القوي
المحيط
المجيد
المجيب
المتين


المتكبر
المتعالي
المولى
المليك
الملك
المقيت


المقتدر
المصور
الودود
الواسع
الوارث
الواحد


النصير
المهيمن
الوهاب


الولي
الوكيل




ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:

الجميل
الجواد
الحكم
الحيي
الرب
الرفيق
السبوح
السيد
الشافي
الطيب
القابض
الباسط
المقدم
المؤخر
المحسن
المعطي
المنان
الوتر .


هذا ما اخترناه بالتتبع،
واحد وثمانون اسماً في كتاب الله تعالى
وثمانية عشر اسماً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وإن كان عندنا تردد في إدخال (الحفي)؛ لأنه إنما ورد مقيداً في
قوله تعالى عن إبراهيم: (إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً)
وما اخترناه فهو حسب علمنا وفهمنا وفوق كل ذي علم عليم حتى يصل ذلك إلى عالم الغيب والشهادة ومن هو بكل شيء عليم.


القاعدة السابعة: الإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل بها عما يجب فيها.

وهو أنواع:

الأول: أن ينكر شيئاً منها أو مما دلت عليه من الصفات والأحكام،
كما فعل أهل التعطيل من الجهمية وغيرهم. وإنما كان ذلك إلحاداً لوجوب الإيمان بها وبما دلت عليه من الأحكام والصفات اللائقة بالله، فإنكار شيء من ذلك ميل بها عما يجب فيها.


الثاني: أن يجعلها دالة على صفات تشابه صفات المخلوقين كما فعل أهل التشبيه،
وذلك لأن التشبيه معنى باطل لا يمكن أن تدل عليه النصوص، بل هي دالة على بطلانه، فجعلها دالة عليه ميل بها عما يجب فيها.


الثالث: أن يسمى الله تعالى بما لم يسم به نفسه،
كتسمية النصارى له:
(الأب)، وتسمية الفلاسفة إياه (العلة الفاعلة)،
وذلك لأن أسماء الله تعالى توقيفية، فتسمية الله تعالى بما لم يسم به نفسه ميل بها عما يجب فيها، كما أن هذه الأسماء التي سموه بها نفسها باطلة ينزه الله تعالى عنها.


الرابع: أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام،
كما فعل المشركون في اشتقاق العزى من العزيز، واشتقاق اللات من الإله،
على أحد القولين، فسموا بها أصنامهم؛
وذلك لأن أسماء الله تعالى مختصة به،

لقوله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ). وقوله: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى). وقوله: (لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض).

فكما اختص بالعبادة وبالألوهية الحق، وبأنه يسبح له ما في السموات والأرض فهو مختص بالأسماء الحسنى، فتسمية غيره بها على الوجه الذي يختص بالله – عز وجل – ميل بها عما يجب فيها.

والإلحاد بجميع أنواعه محرم؛ لأن الله تعالى هدد الملحدين
بقوله:
(وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
ومنه ما يكون شركاً أو كفراً حسبما تقتضيه الأدلة الشرعية.

تمت قواعد اسماء الله تعالى الحمدلله

سبحانه وبحمده لانحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


ألقاكم في هذه الرحاب يوم الخميس القادم بمشيئة الله
نظراً لوجود امتحانات عند البعض منا












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 12-02-2009   المشاركة رقم: 25
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي درس يوم الخميس 17-2-1430هـ

الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،

ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليماً.
وبعد:



القواعد المثلى في صفات الله و اسمائه الحسنى
فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين

القاعدة الأولى: صفات الله تعالى كلها صفات كمال، لا نقص فيها بوجه من الوجوه،
كالحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والرحمة، والعزة، والحكمة،
والعلو، والعظمة، وغير ذلك.

وقد دل على هذا السمع، والعقل، والفطرة.

أما السمع:
فمنه قوله تعالى: (لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
والمثل الأعلى هو الوصف الأعلى.

وأما العقل:

فوجهه أن كل موجود حقيقة، فلابد أن تكون له صفة. إما صفة كمال، وإما صفة نقص. والثاني باطل بالنسبة إلى الرب الكامل المستحق للعبادة؛ ولهذا أظهر الله تعالى بطلان ألوهية الأصنام باتصافها بالنقص والعجز.

فقال تعالى: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ). وقال تعالى: (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ* أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ).

وقال عن إبراهيم وهو يحتج على أبيه: (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً)
وعلى قومه: (أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ* أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ).

ثم إنه قد ثبت بالحس والمشاهدة أن للمخلوق صفات كمال، وهي من الله تعالى، فمعطي الكمال أولى به.

وأما الفطرة:

فلأن النفوس السليمة مجبولة مفطورة على محبة الله وتعظيمه وعبادته، وهل تحب وتعظم وتعبد إلا من علمت أنه متصف بصفات الكمال اللائقة بربوبيته وألوهيته؟
وإذا كانت الصفة نقصاً لا كمال فيها فهي ممتنعة في حق الله تعالى كالموت والجهل، والنسيان، والعجز،والعمى،والصمم ونحوها؛

لقوله تعالى (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ).
وقوله عن موسى: (فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى).
وقوله: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ).
وقوله: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الدجال:"إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور"
وقال: " أيها الناس، اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمَّ، ولا غائباً"
وقد عاقب الله تعالى الواصفين له بالنقص،
كما في قوله تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ)
وقوله: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ).
ونزه نفسه عما يصفونه به من النقائص،
فقال سبحانه: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ* وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). وقال تعالى: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ).

وإذا كانت الصفة كمالاً في حال، ونقصاً في حال، لم تكن جائزة في حق الله ولا ممتنعة على سبيل الإطلاق، فلا تثبت له إثباتاً مطلقاً، ولا تنفى عنه نفياً مطلقاً بل لابد من التفصيل: فتجوز في الحال التي تكون كمالاً، وتمتنع في الحال التي تكون نقصاً وذلك كالمكر، والكيد، والخداع، ونحوها. فهذه الصفات تكون كمالاً إذا كانت في مقابلة من يعاملون الفاعل بمثلها؛ لأنها حينئذ تدل على أن فاعلها قادر على مقابلة عدوه بمثل فعله أو أشد، وتكون نقصاً في غير هذه الحال، ولهذا لم يذكرها الله تعالى من صفاته على سبيل الإطلاق وإنما ذكرها في مقابلة من يعاملونه ورسله بمثلها،

كقوله تعالى: (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)
وقوله: (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً* وَأَكِيدُ كَيْداً)
وقوله: (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ*وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ)
وقوله (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ)وقوله: (قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ* اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ)ولهذا لم يذكر الله أنه خان من خانوه
فقال تعالى: (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ).
فقال: (فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ
ولم يقل: فخانهم؛ لأن الخيانة خدعة في مقام الائتمان، وهي صفة ذم مطلقاً.
وبذا عرف أن قول بعض العوام: "خان الله من يخون" منكر فاحش، يجب النهي عنه.



القاعدة الثالثة: صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية، وسلبية:

فالثبوتية:
ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه، كالحياة والعلم، والقدرة، والاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا، والوجه، واليدين، ونحو ذلك.
فيجب إثباتها لله تعالى حقيقة على الوجه اللائق به بدليل السمع والعقل.

أما السمع:
فمنه قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيداً).

فالإيمان بالله يتضمن: الإيمان بصفاته. والإيمان بالكتاب الذي نزل على رسوله يتضمن: الإيمان بكل ما جاء فيه من صفات الله. وكون محمد صلى الله عليه وسلم رسوله يتضمن: الإيمان بكل ما أخبر به عن مرسله، وهو الله – عز وجل.

وأما العقل:

فلأن الله تعالى أخبر بها عن نفسه، وهو أعلم بها من غيره، وأصدق قيلاً، وأحسن حديثاً من غيره، فوجب إثباتها له كما أخبر بها من غير تردد، فإن التردد في الخبر إنما يتأتي حين يكون الخبر صادراً ممن يجوز عليه الجهل، أو الكذب، أو العي بحيث لا يفصح بما يريد، وكل هذه العيوب الثلاثة ممتنعة في حق الله – عز وجل – فوجب قبول خبره على ما أخبر به.
وهكذا نقول فيما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بربه وأصدقهم خبراً وأنصحهم إرادة، وأفصحهم بياناً، فوجب قبول ما أخبر به على ما هو عليه.

والصفات السلبية:
ما نفاها الله – سبحانه – عن نفسه في كتابه، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلها صفات نقص في حقه كالموت، والنوم، والجهل، والنسيان، والعجز، والتعب.

فيجب نفيها عن الله تعالى – لما سبق – مع إثبات ضدها على الوجه الأكمل، وذلك لأن ما نفاه الله تعالى عن نفسه فالمراد به بيان انتفائه لثبوت كمال ضده، لا لمجرد نفيه؛ لأن النفي ليس بكمال، إلا أن يتضمن ما يدل على الكمال، وذلك لأن النفي عدم، والعدم ليس بشيء، فضلاً عن أن يكون كمالاً، ولأن النفي قد يكون لعدم قابلية المحل له، فلا يكون كمالاً كما لو قلت: الجدار لا يظلم. وقد يكون للعجز عن القيام به فيكون نقصاً، كما في قول الشاعر:
قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل


وقول الآخر:
لكن قومي وإن كانوا ذوى حسب ليسوا من الشر في شيء وإن هانا
* مثال ذلك: قوله تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوت).
فنفي الموت عنه يتضمن كمال حياته.
* مثال آخر: قوله تعالى(وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً).نفي الظلم عنه يتضمن كمال عدله.
* مثال ثالث: قوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ).
فنفي العجز عنه يتضمن كمال علمه وقدرته.
ولهذا قال بعده: (إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً).
لأن العجز سببه إما الجهل بأسباب الإيجاد، وإما قصور القدرة عنه فلكمال علم الله تعالى وقدرته لم يكن ليعجزه شيء في السموات ولا في الأرض.
وبهذا المثال علمنا أن الصفة السلبية قد تتضمن أكثر من كمال.



القاعدة الرابعة: الصفات الثبوتية صفات مدح وكمال،

فكلما كثرت وتنوعت دلالتها ظهر من كمال الموصوف بها ما هو أكثر.
ولهذا كانت الصفات الثبوتية التي أخبر الله بها عن نفسه أكثر بكثير من الصفات السلبية، كما هو معلوم.
أما الصفات السلبية فلم تذكر غالباً إلا في الأحوال التالية:


الأولى: بيان عموم كماله كما في قوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)، (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ).
الثانية: نفي ما ادعاه في حقه الكاذبون، كما في قوله: (أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً* وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً)
الثالثة: دفع توهم نقص من كماله فيما يتعلق بهذا الأمر المعين، كما في قوله: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ) وقوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ).

سبحانه وبحمده لانحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



الدرس القادم تكملة قواعد الصفات باذن الله












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 19-02-2009   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي درس يوم الخميس 24-2-1430هـ

الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،
ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليماً.
وبعد:

القاعدة الخامسة: الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية وفعلية:

فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفاً بها، كالعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والعزة، والحكمة، والعلو، والعظمة،
ومنها الصفات الخبرية، كالوجه، واليدين، والعينين.


والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته، إن شاء فعلها، وإن شاء لم يفعلها، كالاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا.

وقد تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين، كالكلام،
فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية؛ لأن الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلماً. وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية؛ لأن الكلام يتعلق بمشيئته، يتكلم متى شاء بما شاء
كما في قوله تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)

وكل صفة تعلقت بمشيئته تعالى فإنها تابعة لحكمته. وقد تكون الحكمة معلومة لنا، وقد نعجزعن إدراكها لكننا نعلم علم اليقين أنه – سبحانـه – لا يشاء شيئاً إلا وهو موافق للحكمة ،
كما يشير إليه قوله تعالى : (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشـَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً)



القاعدة السادسة: يلزم في إثبات الصفات التخلي عن محذورين عظيمين: أحدهما: التمثيل. والثاني: التكييف.

1-فأما التمثيل: فهو اعتقاد المثبت أن ما أثبته من صفات الله تعالى مماثل لصفات المخلوقين، وهذا اعتقاد باطل
بدليل السمع والعقل.

أما السمع: فمنه قوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ). وقوله: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ). وقوله: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً). وقوله: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ )

وأما العقل فمن وجوه:

الأول: أنه قد علم بالضرورة أن بين الخالق والمخلوق تبياناً في الذات، وهذا يستلزم أن يكون بينهما تباين في الصفات؛ لأن صفة كل موصوف تليق به، كما هو ظاهر في صفات المخلوقات المتباينة في الذوات،
فقوة البعير مثلاً غير قوة الذرة،
فإذا ظهر التباين بين المخلوقات مع اشتراكها في الإمكان والحدوث، فظهور التباين بينها وبين الخالق أجلى وأقوى.

الثاني: أن يقال: كيف يكون الرب الخالق الكامل من جميع الوجوه مشابهاً في صفاته للمخلوق المربوب الناقص المفتقر إلى من يكمله، وهل اعتقاد ذلك إلا تنقص لحق الخالق؟! فإن تشبيه الكامل بالناقص يجعله ناقصاً.


الثالث: أننا نشاهد في المخلوقات ما يتفق في الأسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية،
فنشاهد أن للإنسان يداً ليست كيد الفيل، وله قوة ليست كقوة الجمل، مع الاتفاق في الاسم، فهذه يد وهذه يد، وهذه قوة وهذه قوة، وبينهما تباين في الكيفية والوصف، فعلم بذلك أن الاتفاق في الاسم لا يلزم منه الاتفاق في الحقيقة.والتشبيه كالتمثيل، وقد يفرق بينهما بأن التمثيل التسوية في كل الصفات، والتشبيه التسوية في أكثر الصفات،لكن التعبير بنفي التمثيل أولى لموافقة القرآن لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)

2-وأما التكييف: فهو أن يعتقد المثبت أن كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا، من غير أن يقيدها بمماثل. وهذا اعتقاد باطل بدليل السمع والعقل.

أما السمع: فمنه قوله تعالى: (وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً). وقوله: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)

ومن المعلوم أنه لا علم لنا بكيفية صفات ربنا؛ لأنه تعالى أخبرنا عنها ولم يخبرنا عن كيفيتها، فيكون تكييفنا قفواً لما ليس لنا به علم، وقولاً بما لا يمكننا الإحاطة به.

وأما العقل: فلأن الشيء لا تعرف كيفية صفاته إلا بعد العلم بكيفية ذاته أو العلم بنظيره المساوي له،أو بالخبر الصادق عنه،وكل هذه الطرق منتفية في كيفية صفات الله – عز وجل – فوجب بطلان تكييفها.

وأيضاً فإننا نقول: أي كيفية تقدرها لصفات الله تعالى؟

إن أي كيفية تقدرها في ذهنك، فالله أعظم وأجل من ذلك.

وأي كيفية تقدرها لصفات الله تعالى فإنك ستكون كاذباً فيها؛ لأنه لا علم لك بذلك.

وحينئذ يجب الكف عن التكييف تقديراً بالجنان، أو تقديراً باللسان، أو تحريراً بالبنان.

مثال ولهذا لما سئل مالك – رحمه الله تعالى – عن قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)

كيف استوى؟ أطرق رحمه الله برأسه حتى علاه الرحضاء (العرق) ثم قال: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة" وروى عن شيخه ربيعة أيضاً: "الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول". وقد مشى أهل العلم بعدهما على هذا الميزان. وإذا كان الكيف غير معقول ولم يرد به الشرع فقد انتفى عنه الدليلان العقلي والشرعي فوجب الكف عنه.

فالحذر الحذر من التكييف أو محاولته، فإنك إن فعلت وقعت في مفاوز لا تستطيع الخلاص منها، وإن ألقاه الشيطان في قلبك فاعلم أنه من نزغاته، فالجأ إلى ربك فإنه معاذك، وافعل ما أمرك به فإنه طبيبك،
قال الله تعالى: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)




القاعدة السابعة: صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها.

فلا نثبت لله تعالى من الصفات إلا ما دل الكتاب والسنة على ثبوته، قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله، لا يتجاوز القرآن والحديث" "انظر القاعدة الخامسة في الأسماء

ولدلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة ثلاثة أوجه:

الأول:التصريح بالصفة كالعزة، والقوة، والرحمة، والبطش، والوجه، واليدين ونحوها.


الثاني: تضمن الاسم لها مثل: الغفور متضمن للمغفرة، والسميع متضمن للسمع، ونحو ذلك (انظر القاعدة الثالثة في الأسماء).

الثالث: التصريح بفعل أو وصف دال عليها كالاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا، والمجيء للفصل بين العباد يوم القيامة، والانتقام من المجرمين، الدال عليها – على الترتيب –
قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا". الحديث. وقول الله تعالى: (وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً). وقوله: (إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ)



سبحانه وبحمده لانحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



انتظروني في الدرس القادم شرح اسم من اسماء الله تعالى الستير (( قيّم جـــــــــــدا ً ))












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 21-02-2009   المشاركة رقم: 27
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي درس يوم السبت 26-2-1430هـ

الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،
ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليماً.
وبعد:

اخواتي في الله بما اننا شارفنا على نهاية الدورة
أحببت أن يكون آخر درس درس مقسّم ومشروووح بالكامل
وبإذن الله بعد نهاية الدورة سوف نشرع في شرح أسماء الله الحسنى إسما ً إسما ً بإذن الله
بارك الله فيكم ونفع الله فيكم

الستير




من كتاب شرح اسماء الله تعالى الحسنى وصفاته الوارده في الكتب السته
للدكتورة حصة بنت عبد العزيز الصغير


معنى الستير في اللغه
الستر :الغطاء،تقول: ستر الشئ ستراً أي اخفاه، والسُّترة ماستترت به كائنا ماكان. (1)

المعنى في الشرع : الستير هو الذي يستر على عباده كثيرا،ولا يفضحهم في المشاهد ،
ويحب من عباده الستر على انفسهم ، واجتناب مايشينهم.
فالرب-سبحانه -ستير من شأنه حب الستر والصون.(2)
فالله سبحانه من رحمته وكماله وحلمه قد يجاهره العبد بالمعاصي- مع فقره الشديد اليه،
والرب مع كمال غناه عن خلقه يستحي من هتكه وفضيحته واحلال العقوبه به ،
فيستره بما يقيض له من اسباب الستر ، ويعفو عنه ويغفر له ،
وهو سبحانه - يحب اهل الستر ويستر على من ستر مسلم في الدنيا ،
ويكره من عبده اذا فعل معصية ان يذيعها بل يتوب الى الله فيما بينه وبينه ، ولا يظهرها للناس .(3)


مراجع
(1)معجم مقاييس اللغه (ستر) (2/132)،اللسان (الستر)(4/1935،1936)
(2)انظر :ابطال الأويلات(2/414)،النهايه(الستر)(2/341)، الاسماء والصفات
(1/224)
(3)انظر :الحق الواضح المبين (المجموعه الكامله 3/240)


من كتاب النهج الاسمى لمحمد النجدي
المعنى اللغوي
رجل مستور وستير: اي عفيف ،والجارية ستيرة.




وأما الستير
فقد روى أحمد وأبو داود والنسائي عن يعلى بن أمية أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر" وصححه الألباني.
الحديث الشريف :
(( إِنّ اللهَ عزّ وَجَلّ حَلِيمٌ حَيّ سِتّيرٌ ، يُحِبّ الحَيَاءَ والسّتْرَ ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمُ فَلْيَسْتتِرْ )) .
والحديث الآخر :
(( إن الله ستير يحب الستر )) .

ماحفظه ابن عمر رضي الله عنه قال كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم كل صباح ومساء : ( اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ،اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وآخرتي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي ) رواه أبو داوود و ابن ماجة


مثال

العاصى الذى ستره الله فى قوم موسى عليه السلام
يوم انقطع المطر عن بني إسرائيل في عهد نبي الله موسى.
يوم أن عم الجدب, وعظم الخطب, وأوشك الهلاك أن يعم بالجميع,
فرفع موسى _عليه السلام_ يديه إلى السماء وهو يدعو ويتضرع لله
لتفريج الكرب الذي حل بقومه, تضرع سيدنا موسى ودعا ربه –
كما يدعو الصالحون في أمتنا اليوم- ولكن الله لم يستجب لدعائه,,
وهو _عليه السلام_ نبي كريم,,بل من أولي العزم من الرسل
فتعجب عليه السلام وقال: يا رب عودتني الإجابة.
فقال تعالى:يا موسى إن فيكم رجلا يبارزني بالمعاصي أربعين عاما.. فليخرج حتى أغيثكم.فبشؤم معصية فرد واحد حل البلاء بأمة كاملة ,,فحرمت من قطر السماء,,
وبسبب هذا الفرد أشرفت أمة نبي كريم على الهلاك.وفي مثل هذه الحالات لا ينفع للصالحين دعاء,ولا للأنبياء تضرعا!!
التفت سيدنا موسى إلى قومه قائلا:
يـا قــوم,,إن فيكم رجلا يبارز الله بالمعاصي,,أربعين عاما,,
ولن تمطر السماء حتى يخرج هذا العاصي من بيننا.
وفي وسط القوم كان الرجل,,الذي شعر بجرمه,,
واستشعر عظم ذنبه ,,لأنه استشعر عظمة من عصى!!
وحديث النفس الأمارة داخله:
أنت مذنب نعم, ولكن قد يكون في القوم من أذنب أعظم من ذنبك,
ومن يعصي ويجاهر,,ومن يبارز بالمعصية,,
وفيك من الخير والإيمان الكثير,,
فلا تلم نفسك,,واستر عليها كما يستر الكثير على نفسه.
لكنه لم ينصت لداء الغفلة
وناجى ربه مستشعراً المسؤولية,
يا رب"أنا" "أنا" من عصيتك أربعين عـامـا,
يا رب "أنا" لو خرجت كانت الفضيحة,,وانكشف أمري بين قومي
وأن بقيت عم البلاء,,وهلك القوم.
يا رب: "أني تبت إليك"
فاسترني يا رب وفرج عنا ما نحن فيه .
اللهم فرج ما نحن فيه، اللهم فرج ما نحن فيه، اللهم فرج ما نحن فيه.
وما هي إلا لحظات حتى نزل المطر, وتجدد الأمل, وتبدد الخوف،وزالت الغمة.
فسأل موسى عليه السلام ربه..
يارب أمطرتنا بفضلك,,وسقيتنا بجودك و لم يخرج أحد
فيأتي الجواب من رب الأرباب ومجزي السحاب:
يا موسى لقد تاب وتبت عليه,, منعت عنكم الغيث بسببه,, وأمطرتكم بسببه.
ويسأل موسى عليه السلام ربه: ربي أرني أنظر إليه,,ربي أرني ذلك الرجل.
ذلك التائب _الذي عظم ذنبه,,ثم عظمت توبته_
ويأتي الجواب من الرحيم الوهاب:
يا موسى.. لقد سترته وهو يعصيني؛
أفلا أستره وقد تــاب وعـــاد إلي؟؟
وهانحن,,ببلاء الذنب,,عم الجدب,,وعظم الخطب!!
فمن ذا الذي يعلنها ’’يارب:
(أني تبت إليك وإني من المسلمين)




إن الله ستير يحب الستر جزء من محاضرة ( التوبة إلى الله) ، للشيخ (سعد البريك)

http://audio.islamweb.net/audio/list...06764&type=ram

سبحانه وبحمده لانحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


انتظروني في الدرس القادم بإذن الله تكمله شرح اسم الله الستّير












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 26-02-2009   المشاركة رقم: 28
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي درس يوم الخميس 1-3-1430هـ

الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،
ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليماً.
وبعد:



تكملة للدرس السابق اسم


الله الستير






تسجيلات الشبكة الشبكة الإسلامية

( النجوى يوم القيامة، وبيان ستر الله على عباده المؤمنين ) جزء من محاضرة : ( من آداب المجلس ) للشيخ : ( محمد إسماعيل المقدم )

النجوى يوم القيامة، وبيان ستر الله على عباده المؤمنين

روى الإمام أحمد بسنده عن صفوان بن محرز
قال: كنت آخذاً بيد ابن عمر رضي الله عنهما إذ عرض له رجلٌ
فقال: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول في النجوى يوم القيامة؟
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: (إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه، ويستره من الناس،
ويقرره بذنوبه، فيقول له: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟)، فالأمر كما قال عز وجل: أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ
[المجادلة:6]


فالإنسان تمر السنوات الطويلة فينسى المعاصي،
لكنها محصية عند الله بمنتهى الدقة،
كما جاء في بعض الروايات
: (حتى فثاثة التين بأصبعه)
أي: إذا كان الإنسان جالساً وفت التين بإصبعه فسوف يسأل عنها،
ويذكر بها، فكيف بالآثام؟ وكيف بالكبائر العظام؟! فيقرره الله بجميع ذنوبه،
حتى الابتسامة والضحكة تحفظ عليه في كتابه

فيقول له ربه: (أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟
حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك،
قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته،


وأما الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد: ( هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [هود:18])،
وهذا الحديث أخرجه الشيخان في الصحيحين.
ففي هذا الحديث تفصيل لمعنى الحساب اليسير المذكور
في قوله تعالى: ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا [الانشقاق:7-9]،
فالحساب اليسير كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم
هو العرض، وقد صح قوله صلى الله عليه وسلم: (من نوقش الحساب عذب
والحساب اليسير فسره صلى الله عليه وسلم بما يجب المصير إليه،
فحينئذٍ لا ينظر في خلافه؛ فإذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم
تفسير فلا يجوز النظر فيما يخالفه؛ فإنه أعلم الناس بكلام الله تبارك وتعالى،
فقد فسر الحساب اليسير بأنه مجرد عرض الأعمال،
كما جاء في الحديث السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: (إن الله يضع كنفه على المؤمن ويستره من الناس، ثم يقرره بذنوبه، فيذكره بجميع ذنوبه)
وتأمل يوماً مقداره خمسون ألف سنة مما تعدون، وهو يقرره بذنوبه:
أتذكر ذنب كذا؟ أتذكر ذنب كذا؟ أتذكر ذنب كذا؟
وهو يقول: بلى يا رب! بلى يا رب! ويقر على نفسه بجميع المعاصي،
حتى إذا وصل إلى آخرها، وظن أنه هالك لا محالة،
حينئذٍ يقول الله تبارك وتعالى له: (فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم)
وهذا من كرم الله تبارك وتعالى؛ لأنه ستير يحب الستر،
ومن رحمته تبارك وتعالى على عباده أنه عز وجل يوجب عليهم أن يستروا أنفسهم، وينهاهم أن يفضحوا أنفسهم،
كما قال صلى الله عليه وسلم: (كل أمتي معافىً إلا المجاهرين، قيل: ومن المجاهرون يا رسول الله؟! قال عليه الصلاة والسلام: هو العبد الذي يبيت في الليل، فيعمل المعاصي، ثم يصبح في الناس فيقول: قد فعلت، وقد فعلت
فهذا يعاقب؛ لأنه لم يستر نفسه، فمن ابتلي بشيء من القاذورات -المعاصي- وسترها الله عليه،
فيجب أن يستر نفسه، حتى لو كانت المعصية تستوجب حداً، فيستر نفسه، ولا يفضحها، ولا يكشف ستر الله عليه،
فإذا منَّ الله عليه بالستر في الدنيا فيرجى أن يستر عليه في الآخرة،
كما في هذا الحديث، أما أن يجاهر بالمعاصي فهذا من إشاعة الفاحشة بين المؤمنين،
وقد ورد الوعيد الشديد في ذلك،
كما في قوله عز وجل: ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ [النور:19]،
فمما حرمه الله إشاعة الفاحشة بأي صورة من صور الإشاعة، كأن يجهر الإنسان بالمعاصي التي سترها الله عليه.
فعلى المسلم أن يستر نفسه، ويستر إخوانه،
كما قال صلى الله عليه وسلم: (من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة
ويجب ألا يتداول الإنسان في كلامه وفي مجالسه ما يفضح نفسه من الحوادث والأشياء البشعة،
فلا يجوز للإنسان أن يحكيها، وبعض الناس يتساهلون في هذا، ويظنون أنهم لا يرتكبون شيئاً محظوراً!




من موقع عبد الله ابن عبد الرحمن ابن جبرين حفظه الله
في شرح الايه من سورة النور 19

يقول بعد ذلك: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) وهذا وعيد شديد
لمن يحرص على إفشاء الفاحشة، ( الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ ) ؛ يدخل في ذلك الذين يدعون إلى تبرج النساء؛
فإن ذلك دعاية إلى فشو الفاحشة وشيوعها، وكذلك الذين يدعون إلى سماع الغناء؛
فإن سماع ذلك مما يسبب الوقوع في الفاحشة، وكذلك الذين يدعون إلى خروج النساء وإلى اختلاطهن بالرجال
وإلى مزاحمتهن، كل ذلك من أسباب فشو الفاحشة؛
فالذين يدعون إلى ذلك يدخلون في هذه الآية أي أنهم يحبون أن تشيع -يعني تنتشر وتشتهر الفاحشة-
والفاحشة هنا: فاحشة الزنا أو مقدماته، وسميت فاحشة لفحشها وقبح اسمها، وقبح فعلها،
تستفحشها النفوس وتستقبحها والله -تعالى- قد حرم الفواحش
في قوله تعالى: ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ .)
فإذا كان الزنا مثلا خفيا فهو مما بطن، وكذلك مقدماته الظاهرة تكون مما ظهر، كالتبرج والسفور، وكذلك وسائل ذلك،
وكذلك نشر الصور سواء في الصحف أو في الأفلام أو في الأشرطة ونحوها؛
إذا كانت صورا فاتنة لا شك أن ذلك كله من إشاعة الفاحشة، يدخل الذين يدعون إلى ذلك في الإثم المذكور
في هذه الآية ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا ) يعني أن تفشو وتنتشر وتتمكن في المؤمنين الذين هم مؤمنون مصدقون مطيعون لله تعالى.
فالواجب أن المسلمين جميعا يحرصون على حماية أنفسهم وحماية إخوانهم من هذه الفواحش،
ومن تمكنها ومن ظهورها، وأن يحرصوا على حماية وصيانة أعراضهم وأعراض إخوانهم وأخواتهم،
وأن يحرصوا على صيانة المؤمنات وحفظهن عن أن يظهرهن أو يبرزن مما يكون سببا في انتشار
وفشو الفواحش التي هي الزنا أو مقدمات الزنا؛ وذلك لأن ظهوره سبب للعقوبات،
وسبب لكثرة الأمراض التي لم تكن في الأمم السابقة -كما ورد ذلك في الحديث-
وسبب في منع الخيرات ومنع البركات،
فالذين يحبون أن تشيع هذه الفواحش لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة،
أي يجب أن يعاقبوا في الدنيا؛ يعاقبون بما يزجرهم وبما يمنعهم ويمنع أمثالهم إما بالتعزير والعقوبة أو الحبس،
وإما بإبطال شبهاتهم، والرد عليهم وتفنيد أقوالهم وأكاذيبهم.
وقد يكون العذاب في الدنيا من الله تعالى أن يفضحهم، وأن يظهر مساوئهم، ويظهر أسرارهم التي يكنونها،
والتي يكيدون بها للمسلمين، والتي يحرصون من أجلها على أن يتمكنوا من شهواتهم المحرمة،
فالواجب أن يفضحوا حتى يكون ذلك من عذاب الدنيا، والله تعالى قد يعذبهم حيث وعدهم،
فوعدهم بالعذاب في الدنيا وبالعذاب في الآخرة، فإن صرحوا بالقذف
فإن من عذاب الدنيا الحد: الذي هو الجلد ثمانين جلدة، ورد الشهادة والحكم بفسقهم،
وقد يعاقبهم الله تعالى بعقوبات ظاهرة في الدنيا إما بمرض أو فقر أو فاقة أو شلل أو مرض شديد
أو خفيف أو نحو ذلك أو موت عاجل أو نقص في الأموال والأنفس والثمرات
-وما أشبه ذلك-
عقوبة لهم على فعلهم هذا، وعلى حرصهم أن تشيع الفاحشة في المؤمنين.
عذاب الآخرة يدخل فيه عذاب القبر وعذاب البرزخ وعذاب النار يعني: ما يكون بعد الموت من أنواع العذاب.
( لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) الله يعلم بحقائق الأمور،
وأنتم لا تعلمون، أي أنكم أيها الذين خضتم في هذا الأمر تقولون بغير علم،
والله عليم ببراءة هذه أم المؤمنين رضي الله عنها وأنتم لا تعلمون ذلك؛
فلا تقولوا إلا بعلم فالذين يقولون على الله بغير يخوضون فيما ليس لهم به علم؛
يكون ذنبهم عظيما، يدخلون في قوله -تعالى- ( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ . )
ثم يقول -تعالى- ( وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يعني إذا عاقبكم وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) لولا أنه ستر عليكم،
وعفا عنكم ورتب عليكم هذه العقوبة الدنيوية لفضحكم ولعاقبكم؛ ولكنه -تعالى- رءوف بعباده رحيم بهم.


*******

نكمل شرح اسم الله (( الستّير )) في الدرس القادم بإذن الله

حرصا ً على فهم واستيعاب والتركيز في عظم هذا الدرس حرصت ان نقسّم الشرح على عدّة دروووس حتى

يتسنّى لكم قرائتها وفهمها

يوم الخميس القادم بإذن الله القاكم


سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت استغفرك اللهم واتوب إليك












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 14-03-2009   المشاركة رقم: 29
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

عدت للمتابعة بحول الله وقوته

وأعتذر بشدة على تأخري في إنزال الدروس

ولكن لظرووووف خارج عن إرادتي












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 14-03-2009   المشاركة رقم: 30
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذا آخر درس في دورة ::: أهمية معرفة القواعد والصفات في أسماء الله الحسنى ::: وبعدها بإذن الله

سوف نشرح أسماء الله الحسنى إسما إسماً من كتاب :: شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة ::

لفضيلة الشيخ :: سعيد القحطاني :: الذي راجعه فضيلة الشيخ : د. عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين حفظه الله

ويقول المؤلف في بداية الكتاب .( جمعت ما يسر الله لي من الأسماء الحسنى
وذكرت لكل اسم دليلاً من الكتاب أو من السنة ثم عرضت هذه الأسماء كلها على
سماحة الامام العلاّمة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ....
فما أقرّه أُثبته وما توقف عنه أو نفاه أسقطته ...... الخ

سنشرع به بإذن الله بعد انتهائنا من هذا الدرس نسأل الله ان يتقبل منّا وأن لايحرمنا الأجر وأن ينفعنا بماعلمنا

================================================== ======

الـــ ـــــ ــــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ــــ ـدرس


كتبه فضيلة الشيخ / عبدالرحمن السحيم
من موقع صيد الفوائد


لـو سترته بثوبك

يتشوّف الإسلام إلى الستر ، ويتطلّع إلى إخفاء الزلات ، وكتمان العيوب .
إذ أن إفشاء ذلك يعيب صاحبه بالدّرجة الأولى
وهو سبب لفشوّ الفاحشة ، وانتشار الفساد .
ولذلك لما جاء هَـزَّال بن يزيد الأسلمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ورفع له شأن ماعز
والله يا هزال لو كنت سترته بثوبك كان خيرا مما صنعت به . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى .
ومِن هُنا جاء الحث على ستر المسلمين والمسلمات .

فقال عليه الصلاة والسلام : من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة . رواه البخاري ومسلم .
وفي الحديث الآخر : من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة .
وهذا الستر مُتعلّق بالمعاصي والآثام لا أن يستره بالكسوة ونحوها .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
قوله " ومن ستر مسلما " أي رآه على قبيح فلم يظهره ، أي للناس ، وليس في هذا ما يقتضي ترك الإنكار عليه فيما بينه وبينه .

وقال الإمام النووي رحمه الله :
في هذا فضل إعانة المسلم وتفريج الكرب عنه ، وستر زلاته .

وقال حافظ المغرب ابن عبد البر رحمه الله :
فإذا كان المرء يؤجر في الستر على غيره ، فستره على نفسه كذلك أو أفضل ، والذي يلزمه في ذلك التوبة والإنابة والندم على ما صنع ، فإن ذلك محو للذنب إن شاء الله .
وروى في التمهيد بإسناده أن عمار بن ياسر رضي الله عنه أخذ سارقا ، فقال : ألا أستره لعل الله يسترني .
ولكن مَـنْ هـو الذي يُستر عليه ؟

قال الإمام النووي رحمه الله : المراد به الستر على ذوي الهيئات ونحوهم ، ممن ليس معروفا بالأذى والفساد .



قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله :
واعلم أن الناس على ضربين :
أحدهما :
من كان مستوراً لا يُعرف بشيء من المعاصي ، فإذا وقعت منه هفوة أو زلة ، فإنه لا يجوز هتكها ولا كشفها ولا التحدث بها ؛ لأن ذلك غيبة محرمة ، وهذا هو الذي وردت فيه النصوص ،
وفي ذلك قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) والمراد إشاعة الفاحشة على المؤمن فيما وقع منه واتُّهم به مما بريء منه ، كما في قضية الإفك .
قال بعض الوزراء الصالحين لبعض من يأمر بالمعروف : اجتهد أن تستر العصاة ، فإن ظهور معاصيهم عيب في أهل الإسلام ، وأولى الأمور ستر العيوب .
ومثل هذا لو جاء تائبا نادماً وأقرّ بحده لم يفسره ولم يستفسر ، بل يؤمر بأن يرجع ويستر نفسه ، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم ماعزاً والغامدية ، وكما لم يستفسر الذي قال : أصبت حداً فأقمه عليّ ، ومثل هذا لو أخذ بجريمته ولم يَبلغ الإمام ، فإنه يُشفع له حتى لا يبلغ الإمام ، وفي مثله جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم . خرجه أبو داود والنسائى من حديث عائشة .

والثاني :
من كان مشتهراً بالمعاصي ، مُعلناً بها ولا يبالي بما ارتكب منها ، ولا بما قيل له هذا هو الفاجر المعلن ، وليس له غيبة كما نصّ على ذلك الحسن البصري وغيره ، ومثل هذا لا بأس بالبحث عن أمره ، لتُقام عليه الحدود ، وصرح بذلك بعض أصحابنا ، واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم : واغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها . ومثل هذا لا يُشفع له إذا أُخِذَ ولو لم يبلغ السلطان ، بل يُترك حتى يُقام عليه الحدّ لينكّف شـرّه ، ويرتدع به أمثاله . قال مالك : من لم يُعرف منه أذى للناس ، وإنما كانت منه زلة ، فلا بأس أن يُشفع له ما لم يبلغ الإمام ، وأما من عُرف بشرّ أو فساد ، فلا أحب أن يَشفع له أحد، ولكن يُترك حتى يُقام عليه الحدّ . انتهى .


وقد صحّ عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : إن الله ستّـير يُحب الستر .
والعجب من أُناس يسترهم الله فيأبون إلا هتك الأستار !
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ، ثم يصبح وقد ستره الله ، فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يستره ربه ، ويصبح يكشف ستر الله عنه . رواه البخاري ومسلم .
ومن هذا الباب أن يقع المسلم الفاحشة ، أو يُسافر في لهوه الفتّان ، ثم يرجع يُحدّث أصحابه بما فعل ، فهذا يحمل الوزر مُضاعَفاً ، فيجمع على خطيئته خطايا :
فيحمل الوزر من حيث أنه ارتكب ما حرّم الله عز وجل ، ومن حيث جُرأته على محارم الله جل جلاله .
ويحمل الوزر من حيث أنه هتك ستر الله عليه ، وجاهر بمعصيته .
ويحمل الوزر من حيث أنه زيّن الفاحشة لغيره ، وجرّاه عليها ، وربما تكفّل له بالدلالة على الشرّ !
وأسوأ من هذا أن يُفاخر بالجريمة ، ويفتخر بالفاحشة .
وأسوأ منه أن يُفاخر في جرائم آثام لم يفعلها ! ليظهر بين أقرانه بصورة البطل المغوار ، صاحب المغامرات ، والليالي الملاح !

ومن هتك الأستار أن تضع المرأة ثيابها في غير بيت زوجها .
ولذا لما دخل نسوة من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها فقالت : أنتن اللاتي تدخلن الحمامات ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت الستر فيما بينها وبين الله عز وجل . رواه الإمام أحمد وغيره .
ونحن لم نؤمر أن نتتبع عورات عباد الله ، ونهتك ما ستر الله عنا منهم
ولذا قال عليه الصلاة والسلام : إني لم أومر أن أنقب قلوب الناس ، ولا أشق بطونهم . رواه البخاري ومسلم .

================================================== ======

وهذا على جميع المستويات
# فعلى مستوى الجماعة #
قال معاوية رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنك إن اتّبعت عورات الناس أفسدتهم ، أو كدت أن تفسدهم . فقال أبو الدرداء : كلمة سمعها معاوية من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعه الله تعالى بها . رواه أبو داود بإسناد صحيح .
#وعلى مستوى الأفراد #
قال عليه الصلاة والسلام : يا معشر من أعطى الإسلام بلسانه ، ولم يدخل الإيمان قلبه ، لاتؤذوا المؤمنين ، ولا تتبعوا عوراتـهم ، فإنه من تتبع عورات المؤمنين تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته .
وفي رواية : يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم [ – وفي رواية – : لاتؤذوا المسلمين ولا تُعيّروهم ، ولا تتّبعوا عوراتـهم - ] فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم يتتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي ، وهو حديث صحيح .
فليحذر الذين يخوضون في أعراض عباد الله ويتتبّعون عوراتهم ، ولو زيّن لهم الشيطان أعمالهم أنهم لا يقصدون من وراء ذلك إلا النُّصح لعباد الله ، وتحذير الأمة !
فاجتهدوا – عباد الله - في ستر الآثام .
" من أصاب من هذه القاذورات شيئا ، فليستتر بستر الله " رواه الإمام مالك .
فمن ابتُلي بشيء من هذه القاذورات – وهي ما يوجب الحدّ – فليستتر بستر الله .
نسأل الله أن يسترنا فوق الأرض ، وتحت الأرض ، ويوم العرض .

إسلام ويب) د/سعيد عبد العظيم
إسلام ويب >> المركز الإعلامي >> أخلاق وتزكية >> الأخلاق >> محاسن الأخلاق


================================================== ======

لقد أمرنا سبحانه بستر العورات وتغطية العيوب وإخفاء الهنات والزلات ويتأكد ذلك مع ذوي الهيئات ونحوهم ممن ليس معروفا بالأذى والفساد،
فمن مقتضى أسمائه الحسنى الستر، فهوسـِتِّير، يحب أهل الستر،

رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يغتسل بالبراز(الخلاء)
بلا إزار فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه
وقال صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل حليم حيي ستير، يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر". (رواه النسائي وأبو داوود وصححه الألباني).

================================================== ======

الجزاء من جنس العمل
إن الجزاء من جنس العمل، فمن كان حريصا على ستر المسلمين في هذه الدنيا إذا زلوا أو وقعوا في الهفوات
فإن الله تعالى يستره في موقف هو أشد ما يكون احتياجا إلى الستر والعفو حين تجتمع الخلائق للعرض والحساب،
ففي الحديث: " ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة". (رواه البخاري ومسلم).
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يستر عبد عبدا في الدنيا ، إلا ستره الله يوم القيامة".

================================================== ======

,>>>> الطاعات ستر من النار <<<<.

والطاعات والقربات بمثابة ستر لصاحبها من النار، ففي الحديث: " من استطاع منكم أن يستتر من النار ولو بشق تمرة فليفعل". (رواه مسلم). وأعظم لباس يستتر به العبد هو لباس التقوى، قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} (26 الأعراف).
ولما كان الستر من الصفات المحمودة فقد سعى الشيطان وأولياؤه في كشف السوءات والعورات،
ولذلك قال سبحانه محذرا: {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُووَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} ( الأعراف 27).
إن انتشار دعوات العري والخلاعة والاختلاط دليل فساد العقل والفطرة وموافقة الشيطان ومخالفة أوامر الرحمن.

================================================== ======

>>>> الشريعة تحث على الستر <<<<.

ولم تتشوف الشريعة لكثرة عدد المحدودين والمرجومين، فالتهمة لا تكون إلا ببينة أوضح من شمس النهار؛
ولذلك شرع إقامة حد القذف على من رمى مؤمنا بغير بينة شرعية، ونهينا عن هتك الستر،
فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ( النور19). وقال في قصة الإفك:{لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ} (النور 12). وقال: {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ } (16 سورة النــور)
ولما أتى هزال بماعز الأسلمي لإقامة الحد عليه قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "لوسترته بثوبك لكان خيرا لك". وورد عنه صلى الله عليه وسلم: " من أتى شيئا من هذه القاذورات فليستتر فإنه من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه كتاب الله".

================================================== ======

>>>> الحدود كفارات والستر أولى <<<<

إن الحدود كفارة لأهلها ومع هذا استحب أهل العلم لمن أتى ما يستوجب الحد أن يستر على نفسه ويتوب
فيما بينه وبين ربه ويكثر من الحسنات الماحية، فعن عبد الله رضي الله عنه قال:" جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن أمسها( استمتاع محرم بغير جماع) فأنا هذا فاقض فيَّ ما شئت، فقال عمر: لقد سترك الله لو سترت نفسك، قال: فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فقام الرجل فانطلق فأتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلا دعاه وتلا عليه هذه الآية: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} ( هود 114) فقال رجل من القوم يا نبي الله هذا له خاصة؟، قال: "بل للناس كافة". ( رواه البخاري ومسلم)،
وهنا لم يستفسر منه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسأله عما اقترفه تحديدا.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا ثم يصبح قد ستره ربه فيقول: يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا. وقد بات يستره ربه ، فيبيت يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه". ( رواه البخاري ومسلم)،
فليس عندنا كرسي اعتراف ولا صناديق غفران ، فمن اقترف ذنبا وهتك سترا فليبادر بالتوبة من قريب
والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وتأخير التوبة ذنب يجب التوبة منه.

================================================== ======

&&,>>>> الستر صفة الأنبياء والصالحين <<<<.&&

إن الستر صفة في الإنسان يحبها الله عز وجل وهي صفة يتحلى بها الأنبياء والمرسلون ومن تابعهم بإحسان

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن موسى كان رجلا حييا ستيرا لا يُرى من جلده شئ استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا: ما يستر هذا التستر إلا من عيب بجلده....". الحديث رواه البخاري.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنومن الأرض.
وعن أبي السمح رضي الله عنه قال :كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا أراد أن يغتسل قال: "ولني قفاك". وأنشر الثوب فأستره به.

وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: لو أخذت سارقا لأحببت أن يستره الله ولوأخذت شاربا لأحببت أن يستره الله عز وجل.

وعن مريم بنت طارق: أن امرأة قالت لعائشة: يا أم المؤمنين إن كَريَّا (هومن يؤجرك دابته) أخذ بساقي وأنا محرمة، فقالت: حِجرا حِجرا حَجرا (أي: سترا وبراءة من ذلك) وأعرضت بوجهها وقالت: يا نساء المؤمنين، إذا أذنبت إحداكن ذنبا فلا تخبرن به الناس ولتَستَغفِرَنَّ الله ولتَتُب إليه؛ فإن العباد يُعَيِّرون ولا يُغَيِّرون والله تعالى يُغَيِّرُ ولا يُعَيِّرُ".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: من أطفأ على مؤمن سيئة فكأنما أحيا موءودة.
عن العلاء بن بذر قال: لا يعذب الله قوما يسترون الذنوب.

عن الضحاك في قوله تعالى وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) (لقمان20) قال: أما الظاهرة فالإسلام والقرآن، وأما الباطنة فما يستر من العيوب.

عن الحسن البصري أنه قال: من كان بينه وبين أخيه ستر فلا يكشفه.

عن أبي الشعثاء قال: كان شرحبيل بن السمط على جيش فقال: إنكم نزلتم بأرض فيها نساء وشراب، فمن أصاب منكم حدا فليأتنا حتى نطهره، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فكتب إليه: لا أم لك، تأمر قوما ستر الله عليهم أن يهتكوا ستر الله عليهم.

عن عثمان بن أبي سودة قال: لا ينبغي لأحد أن يهتك ستر الله. قيل: وكيف يهتك ستر الله؟ قال: يعمل الرجل الذنب فيستره الله عليه فيذيعه في الناس.

عن علام بن مسقين قال: سأل رجل الحسن فقال: يا أبا سعيد، رجل عَلِمَ من رجل شيئا، أيفشي عليه؟ قال: يا سبحان الله! لا.

إن الستر يطفئ نار الفساد ويشيع المحبة في الناس ، ويورث الساتر سعادة وسترا في الدنيا والآخرة، كما أنه يثمر حسن الظن بالله تعالى وبالناس، وكتم الأسرار نوع من الستر يُحمَدُ عليها صاحبها من الخالق والمخلوق، فاستعن بالله على التحلي بهذه الفضيلة فهي أغلى من الجوهرة النفيسة، يدرك ذلك كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد... وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

================================================== ======

,>>>>> ما جاء في الاستتار عند الغسل<<<<<.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ باب الاستتار عند الغسل. أخبرني إبراهيم بن يعقوب حدثنا النفيلي قال: حدثنا زهير قال: حدثنا عبد الملك عن عطاء عن يعلى : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يغتسل بالبراز، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وقال: إن الله عز وجل حليم حيي ستير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر)]. إبراهيم بن يعقوب هو الجوزجاني و عطاء هو ابن أبي رباح . وفيه: أنه لا يجوز أن يغتسل المرء بالبراز يعني: بالصحراء وعنده أحد، إلا إذا ستر عورته، أما إذا لم يكن عنده أحد فلا حرج، ولو كان في الصحراء، وهذا الرجل اغتسل بالبراز وعنده آخر، ولهذا إما أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه أو أنه أبلغ وأخبر عنه، فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه، وقال: (إن الله عز وجل حليم حيي ستير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر). وفيه إثبات اسم الستير لله عز وجل، فيجوز أن يسمى الشخص عبد الستير، أما الستار فليس من أسماء الله، وإنما هو خبر عن الله أنه ستار، ويسمي الناس عبد الستار، والأولى أن يسموا عبد الستير، على وزن فِعّيل. قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق قال: أخبرنا الأسود بن عامر قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل ستير، فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء) ] يعني: لا يغتسل أمام الناس عارياً، بل لا بد أن يستتر، أما إذا لم يكن عنده أحد أو في حمام وأغلق على نفسه فلا حرج إن خلع الثياب. فإن قيل: هل الأمر للوجوب؟ نقول: نعم، لا شك أنه للوجوب. قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ أخبرنا قتيبة قال حدثنا عبيدة عن الأعمش عن سالم عن كريب عن ابن عباس عن ميمونة قالت: (وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ماءً، قالت: فسترته، فذكرت الغسل، قالت: ثم أتيته بخرقة فلم يُرِدْهَا) ]. الشاهد قولها: (فسترته) وفي رواية: (أتيته بمنديل)، وهذا دليل على أن الأولى عدم استعمال التنشيف والاكتفاء بنفض الماء في الغسل، أما الوضوء فمسكوت عنه، وإن استعمل المنشفة فلا حرج. ......

================================================== ======

&&.,.,.,.,.,>>>>> شرح حديث: (بينما أيوب يغتسل عرياناً ...)<<<<<.,.,.,.,.,&&

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم عن موسى بن عقبة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينما أيوب عليه الصلاة والسلام يغتسل عرياناً، خر عليه جراد من ذهب، فجعل يحثي في ثوبه، قال: فناداه ربه عز وجل: يا أيوب! ألم أكن أغنيتك؟ قال: بلى يا رب! ولكن لا غنى بي عن بركاتك). هذا الحديث رواه البخاري في الصحيح، واستدل به المؤلف رحمه الله على جواز الاغتسال عرياناً إذا لم يكن عنده أحد، وهذا لا بأس به إذا لم يكن عنده أحد. وكذلك أيضاً ثبت في الصحيح في قصة موسى عليه الصلاة والسلام: (أن بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراة، وكان موسى يستتر، فاتهموه وقالوا: ما يتشدد موسى في الستر إلا لأن فيه عيباً، ورموه بأنه آدر، يعني: عظيم الخصيتين، فالله تعالى برأه وأراد تبرئته، فلما أراد أن يغتسل وليس عنده أحد خلع ثوبه ووضعه على حجر، ففر الحجر بثوبه، وجعل يتبعه ويقول: ثوبي حجر! ثوبي حجر! حتى مر على ملأ من بني إسرائيل، فقالوا: والله ما به بأس، ثم نزل الحجر بثوبه فأخذه وجعل يضرب الحجر بعصاه حتى أثر الضرب فيه) لما فر بثوبه عامله معاملة العاقل، فجعل يضربه بالعصا حتى صار له ندب، وأثرت العصا في الحجر. فهذا فيه دليل على أنه لا بأس بالاغتسال عرياناً إذا لم يكن عنده أحد. وفيه: إثبات الكلام لله عز وجل والنداء، والرد على من أنكر الكلام، والنداء لا يكون إلا بحرف وصوت، ففيه رد على الجهمية والمعتزلة، ورد على الأشاعرة الذين يقولون: إن الكلام معنى قائم بالنفس. وفيه: أن الله نادى أيوب بدون واسطة، وهذا هو الصواب. وقوله: (لا غنى لي عن بركاتك) يعني: هذا من البركة. وفيه: قدرة الله العظيمة، حيث إنه خر عليه جراد من ذهب، والعادة أنه لا يكون جراد من ذهب، لكن الله على كل شيء قدير. قال في الحاشية: قوله: (ولكن لا غنى لي على بركاتك) أي: فأجمعه لكونه من جملة بركاتك. وظاهر الحديث أن الله تعالى كلمه بلا واسطة، ويحتمل أن المراد بالواسطة الملك. أقول: هذا الاحتمال باطل لا دليل عليه، والصواب: أن الله كلمه بدون واسطة، والكلام لا يكون إلا بحرف وصوت، والصوت: قد دل عليه حديث: (إن الله تعالى ينادي يوم القيامة بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب).

( شرح سنن النسائي_كتاب الطهارة ) للشيخ : ( عبد العزيز بن عبد الله الراجحي )

### سبحانه وبحمده لانحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ###

ـــــــــــــــــــــــــــــــ>>>>>>>>>>>>>><<<<< <<<<<ــــــــــــــــــــــــــــ



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 02:25.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

الحقوق محفوظة لموقع بوابة عنيزة / ملاحظة.. كل مايكتب من مواضيع ومشاركات هي مسؤولية الكاتب والموقع غير مسؤول عن ذلك