جديد المواضيع
cod
أضف إهدائك
cod
مساحة إعلانية أحجز مساحتك الآن

العودة   منتديات بوابة عنيزة التعليمية > بوابة عنيزة الإسلامية > القرآن الكريم والسنة النبوية

الملاحظات

القرآن الكريم والسنة النبوية مايخص علوم القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 17-01-2009   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي درس يوم السبت 20-1-1430هـ



الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،
ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليماً.
وبعد:


من كتـــاب الروح لابن القيّـــــــم الجوزية


الطمأنينـــــــة إلى أسمــــــــــاء الرب جل جلالة

حقيقة الطمأنينة التي تصير بها النفس مطمئنة أن تطمئن في باب معرفة أسمائه وصفاته
ونعوت كما له إلى خبره الذي أخبر به عن نفسه وأخبرت به عنه رسله فتتلقاه بالقبول
والتسليم والإذعان وانشراح الصدر له وفرح القلب به فإنه معرف من معرفات الرب
سبحانه إلى عبده على لسان رسوله


فلا يزل القلب في أعظم القلق والاضطراب في هذا الباب حتى يخالط الإيمان بأسماء الرب
تعالى وصفاته وتوحيده وعلوه على عرشه وتكلمه بالوحي بشاشة قلبه
فينزل ذلك عليه نزول الماء الزلال على القلب الملتهب بالعطش فيطمئن إليه ويسكن إليه
ويفرح به ويلين له قلبه ومفاصله حتى كأنه شاهد الأمر كما أخبرت به الرسل بل يصير
ذلك لقلبه بمنزلة رؤية الشمس في الظهيرة لعينه فلو خالفه في ذلك من بين شرق
الأرض وغربها لم يلتفت إلى خلافهم

وقال إذا استوحش من الغربة قد كان الصديق الأكبر مطمئنا بالإيمان وحده وجميع أهل
الأرض يخالفه وما نقص ذلك من طمأنينة شيئا فهذا أول درجات الطمأنينة

ثم لا يزال يقوى كلما سمع بآية متضمنة لصفة من صفات ربه وهذا أمر لا نهاية له فهذه

الطمأنينة أصل أصول الإيمان التي قام عليه بناؤه
ثم يطمئن إلى خبره عما بعد الموت من أمور البرزخ وما بعدها من أحوال القيامة حتى
كأنه يشاهد ذلك كله عيانا وهذا حقيقة اليقين الذي وصف به سبحانه وتعالى أهل الإيمان
حيث قال (( وبالآخرة هم يوقنون ))


فلا يحصل الإيمان بالآخرة حتى يطمئن القلب إلى ما أخبر الله سبحانه به عنها
طمأنينته ! إلى الأمور التي لا يشك فيها ولا يرتاب فهذا هو المؤمن حقا باليوم الآخر كما
في حديث حارثة أصبحت مؤمنا فقال رسول الله : إن لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك ، قال :

عزفت نفسي عن الدنيا وأهلها وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا وإلى أهل الجنة
يتزاورون فيها وأهل النار يعذبون فيها . فقال: عبد نور الله قلبه




فصل والطمأنينة إلى أسماء الرب تعالى وصفاته نوعان

* طمأنينة إلى الإيمان بها وإثباتها واعتقادها
* وطمأنينة إلى ما تقتضيه وتوجبه من آثار العبودية
مثالهالطمأنينة إلى القدر وإثباته
والإيمان به يقتضي الطمأنينة إلى مواضع الأقدار التي لم يؤمر العبد بدفعها ولا قدرة له
على دفعها فيسلم لها ويرضى بها ولا يسخط ولا يشكو ولا يضطرب إيمانه فلا يأسى على
ما فاته ولا يفرح بما أتاه
لأن المصيبة فيه مقدرة قبل أن تصل إليه وقبل أن يخلق

كما قال تعالى (( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ )) سورة الحديد

قال تعالى (( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قلبه.... )) سورة التغابن
قال غير واحد من السلف هو العبد تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم
فهذه طمأنينة إلى أحكام الصفات وموجباتها وآثارها في العالم وهى قدر زائد على
الطمأنينة بمجرد العلم بها واعتقادها وكذلك سائر الصفات وآثارها ومتعلقاتها كالسمع
والبصر والرضا والغضب والمحبة فهذه طمأنينة الإيمان




وأما طمأنينة الإحسان فهي الطمأنينة إلى أمره امتثالا وإخلاصا ونصحا فلا يقدم على
أمره إرادة ولا هوى ولا تقليدا فلا يساكن شبهة تعارض خبرة ولا شهوة تعارض أمره بل إذا مرت به أنزلها منزلة الوساوس التي لأن يخر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يجدها
فهذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم صريح الإيمان وعلامة هذه الطمأنينة أن يطمئن
من قلق المعصية وانزعاجها إلى سكون التوبة وحلاوتها وفرحتها ويسهل عليه ذلك بأن
يعلم أن اللذة والحلاوة والفرحة في الظفر بالتوبة وهذا أمر لا يعرفه إلا من ذاق الأمرين
وباشر قلبه آثارهما فللتوبة طمأنينة تقابل ما في المعصية من الانزعاج والقلق ولو فتش العاصي عن قلبه لوجده حشوة المخاوف والانزعاج والقلق والاضطراب
وإنما يوارى عنه شهود ذلك سكر الغفلة والشهوة فإن لكل شهوة سكرا يزيد على سكر
الخمر وكذلك الغضب له سكر أعظم من سكر الشراب
ولهذا ترى العاشق والغضبان يفعل مالا يفعله شارب الخمر وكذلك يطمئن من قلق الغفلة
والإعراض إلى سكون الإقبال على الله وحلاوة ذكره وتعلق الروح بحبه ومعرفته فلا
طمأنينة للروح بدون هذا أبدا ولو أنصفت نفسها لرأتها إذا فقدت ذلك في غاية الانزعاج
والقلق والاضطراب ولكن يواريها السكر فإذا كشف الغطاء تبين له حقيقة ما كان فيه




فصل

وها هنا سر لطيف يجب التنبيه عليه والتنبه له والتوفيق له بيد
من أزمة التوفيق بيده وهو أن الله سبحانه جعل لكل عضو من أعضاء الإنسان كمالا إن
لم يحصل له فهو في قلق واضطراب وانزعاج بسبب فقد كماله الذي جعل له مثالا كمال
العين بالأبصار وكمال الأذن بالسمع وكمال اللسان بالنطق فإذا عدمت هذه الأعضاء
القوى التي بها كمالها حصل الألم والنقص بحسب فوات ذلك وجعل كمال القلب ونعيمه
وسروره ولذته وابتهاجه في معرفته سبحانه وإرادته ومحبته والإنابة
إليه والإقبال عليه والشوق إليه والأنس به فإذا عدم القلب ذلك كان أشد عذابا واضطرابا
من العين التي فقدت النور والباصر من اللسان الذي فقد قوة الكلام والذوق ولا سبيل له
إلى الطمأنينة بوجه من الوجوه ولو نال من الدنيا وأسبابها ومن العلوم ما نالإلا بان
يكون الله وحده هو محبوبه وإلهه ومعبوده وغاية مطلوبه وإن يكون هو وحده مستعانه
على تحصيل ذلك فحقيقة الأمر أنه لا طمأنينه له بدون التحقق بإياك نعبد وإياك نستعين
وأقوال المفسرين في الطمأنينة ترجع إلى ذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما المطمئنة
المصدقة وقال قتادة هو المؤمن اطمأنت نفسه إلى ما وعد الله وقال الحسن المصدقة بما
قال الله تعالى وقال مجاهد هي النفس التي أيقنت بأن الله ربها المسلمة لأمر فيما هو فاعل بها



سبحانه وبحمده لانحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
انتظروني في الدرس القادم :: شرح اسم الله الشكور :: بمشيئة الله وبإرادته












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده


التعديل الأخير تم بواسطة ذئب الصحراء ; 17-01-2009 الساعة 20:41
عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 18-01-2009   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة سابقة
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ايمان رافت

البيانات
التسجيل: 29-03-2008
العضوية: 11473
المشاركات: 1,517 [+]
بمعدل : 0.43 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
ايمان رافت is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
ايمان رافت غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

شكرا لك اختي الكريمة علي المتابعة الرائعة هذه


بارك الله فيكي وثبت خطاك












توقيع : ايمان رافت

آمة الله .... تريد رضاه ومناها دخول جنته
(العقلاء ثلاثة .. من ترك الدنيا قبل أن تتركه .. ومن بني قبره قبل أن يدخله .. ومن ارضي خالقه قبل أن يلقاه)

[/CENTER]

عرض البوم صور ايمان رافت   رد مع اقتباس

قديم 18-01-2009   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:

البيانات
التسجيل: 16-05-2008
العضوية: 12201
المشاركات: 550 [+]
بمعدل : 0.16 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
أسماء محمد is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
أسماء محمد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أله واصحبه أجمعين أما بعد:-
أشهد أن لاإله إلاالله وأشهد ان محمدا رسول الله
اللهم أرزقنا الأخلاص فى القول والعمل فيما يرضى الله ورسوله سيدنا محمد بن عبدالله وعلى أله وأصحبه أحمعين
وـأرزقنا الجنة من غير حساب ولاسابقة عذاب وأحشرنا مع نبينا وحبيبنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فى الجنة ونشرب من يده الشريفة شربة ماءلم نظما بعدها إبدا

أشكرك أختى الفاضلة على هذه ا لدورة لشرح أسماء الله الحسنى وبارك الله فيكى وجعل الله عملك فى ميزان حسناتك وتقبل الله منا ومنكى صالح الأعمال

واللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى أله واصحبه أجمعين وأتبعهم إلى يوم الدين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ولكى منى أجمل تحية وتقدير لمجهودك العظيم

أختك فى الله /أسماء محمد












عرض البوم صور أسماء محمد   رد مع اقتباس

قديم 22-01-2009   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

الكنز

جزيت الفردوس على المتابعة


ايمان


جزيت الفردوس على مرووووورك ولاتحرمينا متابعتك
حياك الله












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 22-01-2009   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

اسماء

هلا بك اختي
نوووورت الصفحة وشرحت صدري بكلماتك
اسعدك الله بالدارين












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 22-01-2009   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي درس يوم الخميس 25-1-1430هـ

الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،
ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليماً.
وبعد:



تابع الدرس الاول روابط مهمة لمصادر العلم لأسماء الله الحسنى



النهج الاسمى في شرح اسماء الله الحسنى

من تاليف الشيخ : محمد الحمود النجدي بدولة الكويت

http://alershad.org/sound_list.php?n...&type=13&cat=1



من مؤلفات الدكتورة : حصة بنت عبد العزيز الصغيّر



شرح أسماء الله الحسنى (ملخص لرسالة الدكتوراة)



طالبة علم

للدكتورة حصة بنت عبد العزيز الصغيّر الاستاذ المساعد بقسم الدراسات الاسلامية، تخصص الحديث و علومه، بكلية التربية للبنات بمكة المكرمة.


http://www.al-ittibaa.net/mouallafatt.htm



يتبــــــــــــــــــــــــــع شرح اسم الله الشكور












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 22-01-2009   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي تابع درس يوم الخميس 25-1-1430هـ

اسم الله الشكور
[align=center]


من كتاب تفسير اسماء الله الحسنى للسعدي

قال رحمه الله تعالى: "
ومن أسمائه تعالى الشاكر الشكور وهو الذي يشكر القليل من العمل الخالص النقي النافع،
ويعفو عن الكثير من الزلل ولا يضيع أجر من أحسن عملا بل يضاعفه أضعافاً مضاعفة بغير عدٍ ولا حساب،

ومن شكره أنه يجزي بالحسنة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة،
وقد يجزئ الله العبد على العمل بأنواع من الثواب العاجل قبل الآجل،
وليس عليه حق واجب بمقتضى أعمال العباد وإنما هو الذي أوجب الحق على نفسه كرماً منه وجوداً،
والله لا يضيع أجر العاملين به إذا أحسنوا في أعمالهم واخلصوها لله تعالى .5

فإذا قام عبده بأوامره، وامتثل طاعته أعانه على ذلك، وأثنى عليه، ومدحه، وجازاه في قلبه نوراً وإيماناً وسعة،
وفي بدنه قوة ونشاطاً وفي جميع أحواله زيادة بركة ونماء، وفي أعماله زيادة توفيق.
ثم بعد ذلك يقدم على الثواب الآجل عند ربه كاملاً موفوراً، لم تنقصه هذه الأمور.
ومن شكره لعبده، أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،
ومن تقرب منه شبراً تقرب منه ذراعاً، ومن تقرب منه ذراعاً تقرب منه باعاً، ومن أتاه يمشي أتاه هرولة، ومن عامله ربح عليه أضعافاً مضاعفة "
المرجع 5 توضيح الكافية الشافية (ص125-126) الحق الواضح المبين (ص70).





( أنواع شكر الله لعباده
)

جزء من محاضرة : (
كيف تكون عبدا شكورا؟
)

للشيخ : (
محمد المنجد
)

موقع اسلام ويب



أنواع شكر الله لعباده



أما الله سبحانه وتعالى فإن من أسمائه الشكور،
وقد سمى نفسه شاكراً كذلك،
فقال الله سبحانه وتعالى: (( وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً [النساء:147]،
وقال:وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ )) [التغابن:17].

فالله عز وجل من أسمائه الشكور فهو يشكر عباده،
فكيف يشكر عباده سبحانه وتعالى؟!


1-توفيقهم للخير

إنه يشكرهم بأن يوفقهم للخير، ثم يعطيهم ويثيبهم على العمل به،
والله عز وجل يشكر القليل من العمل ويعطي عليه ثواباً جزيلاً أكثر من العمل، والحسنة بعشر أمثالها وهكذا،
فالله سبحانه وتعالى شكور حليم.


2-ثناؤه عليهم في الملأ الأعلى

ويشكر عبده بأن يثني عليه في الملأ الأعلى، ويذكره عند الملائكة،
ويجعل ذكره بين العباد في الأرض حسناً؛ كل هذا من شكر الله للعبد،
فإذا ترك العبد شيئاً لله أعطاه الله أفضل منه،
وإذا بذل العبد شيئاً لله رده الله عليه أضعافاً مضاعفة،


(1)ولما عقر نبي الله سليمان الخيل غضباً لله لما أشغلته الخيل عن ذكره، عوضه الله عز وجل بالريح؛ على متن الريح يكون سفره،
وتحمل جنوده من الجن والإنس والطير،


(2)ولما ترك الصحابة ديارهم وخرجوا من الديار في مرضاة الله عوضهم الله ملك الدنيا، وفتح عليهم ملك فارس والروم،

(3)ولما تحمل يوسف الصديق ضيق السجن شكر الله له ذلك ومكن له في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء،

(4)ولما بذل الشهداء دماءهم وأموالهم في سبيل الله حتى مزق الأعداء أجسادهم شكر الله ذلك لهم، وجعل أرواحهم في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، وترد أنهارها، وتأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش.


3-مجازاة الكافر عاجلاً على ما يفعل من الخير والمعروف

فالله شكور، ومن شكره سبحانه أنه يجازي العدو على ما يفعل من الخير والمعروف،
فلو أن كافراً عمل في الدنيا حسنات؛
فكفل يتيماً، أو أغاث ملهوفاً
فالله لا يضيع عمل الكافر فيجزيه بها في الدنيا
من الصحة والغنى والأولاد ونحو ذلك من متاع الدنيا،
حتى عمل الكافر من أعمال الخير لا يضيعها له،
بل إنه يثيبه عليها في الدنيا،


(1)وقد جاء في الحديث الصحيح ما يثبت أن الله يشكر،
فقد قال صلى الله عليه وسلم (نزع رجلٌ لم يعمل خيراً قط غصن شوك عن الطريق -إما أنه كان في شجرة مقطعة فألقاه، وإما أنه كان موضوعاً فأماطه- فشكر الله له بها فأدخله الجنة). حديث حسن.


(2)وجاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئراً فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلبٍ يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال:لقد بلغ بهذا مثل ما بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له، فقالوا:يا رسول الله!وإن لنا في البهائم لأجراً، قال:في كل كبد رطبة أجر).


والله عز وجل يشكر عبده ويعطيه الأضعاف المضاعفة فهو المحسن إلى العبيد،
والله سبحانه وتعالى قال
( مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً )[النساء:147].


تأمل يا أيها المسلم!



كيف أن شكر الله أنه يأبى أن يعذب عباده بغير جرم،
ويأبى أن يجعل سعيهم باطلاً،
قال الله عز وجل ( إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً )
[الإنسان:22]
فشكرهم على سعيهم، ولم يضع سعيهم، وجازاهم الجنة، وأعطاهم من أصناف الثواب ما أعطاهم سبحانه وتعالى.



4-إخراج الله لمن دخل النار وفي قلبه أدنى مثقال ذرة من خير

ومن شكر الله للعبيد:
أنه يخرج العبد من النار بأدنى مثقال ذرة من خير،
ولا يضيع عليه هذا القدر، فلو تعذب العبد في النار ما تعذب وكان مؤمناً من أهل التوحيد ليس بكافر فإن الله يخرجه يوماً من الدهر من النار فيدخله الجنة، ولو كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان،


(1)والله عز وجل شكر لمؤمن آل فرعون مقامه، الذي قام لله فجاهد وقال كلمة الحق عند سلطان جائر؛ فأثنى الله عليه بالقرآن ونوه بذكره بين عباده،

(2)وكذلك المسلم الذي أعان الثلاثة الأنبياء من أصحاب القرية لما جاءوا أصحاب القرية في سورة يس، فالله سبحانه وتعالى ذكره وشكر له مقامه، وشكر له دعوته في سبيله فجعل له من الثواب الجزيل على ذلك الموقف ما لا يعلمه إلا هو سبحانه،

فهو الشكور على الحقيقة، وهو المتصف بصفة الشكر سبحانه وتعالى، والله عز وجل يرغب من عباده أن يتصفوا بموجب الصفات الحسنة التي وصف نفسه بها،

والله عز وجل جميل يحب الجمال، عليم يحب العلماء، رحيم يحب الراحمين، محسن يحب المحسنين، شكور يحب الشاكرين، صبور يحب الصابرين، جواد يحب أهل الجود، ستير يحب أهل الستر، عفو يحب العفو، وتر يحب الوتر،

وكذلك فهو سبحانه يكره البخل، والظلم، والجهل، وقسوة القلب، والجبن، واللؤم،
وهو سبحانه وتعالى يحب من عباده أن يتصفوا بالصفات الحميدة الحسنة.


http://audio.islamweb.net/audio/list...01534&type=ram






سبحانه وبحمده لانحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين




ان شاء الله الدرس القادم تفسير بعض الايات من القرآن عن اسم الله الشكور
لنتامل كيف عظمة الله في شكره لعبادة
من كتاب السعدي
[/align]












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 22-01-2009   المشاركة رقم: 18
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية موني

البيانات
التسجيل: 10-01-2006
العضوية: 203
المشاركات: 1,031 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 110
موني will become famous soon enoughموني will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
موني غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي مشاركة: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله ::

جزاك الله خير

وجعلها الله في موازين حسناتك












عرض البوم صور موني   رد مع اقتباس

قديم 24-01-2009   المشاركة رقم: 19
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: (( شرح أسماء الله الحسنى على ضوء الكتاب والسنّة )) كل سبت وخميس بإذن الله :: ترقب

وجزيت الفردوووووس

اتمنى المتابعة












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس

قديم 24-01-2009   المشاركة رقم: 20
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية همسات إيمانية

البيانات
التسجيل: 13-04-2008
العضوية: 11661
المشاركات: 676 [+]
بمعدل : 0.19 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 66
همسات إيمانية will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
همسات إيمانية غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : همسات إيمانية المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي درس يوم السبت 27-1-1430هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،
ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليماً.
وبعد:



من روائع الشكر

فضيلة الشيخ / ناصر بن مسفر الزهراني
موقع طريق القران


انظــر إلى لطف المولى، ورحمة العظيم، وكرم الكريم، وجود الرحيم،
قال - صلى الله عليه وآله وسلم -
(( بينما رجل يمشي فاشتد عليه العطش، فنزل بئرًا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي. فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له )) قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: ( إن كل كبد رطبة أجر )،

فكيف بمن يحسن إلى المسلمين، ويرفق بالمؤمنين، ويتصدق على الموحدين.وقال – صلى الله عليه وآله وسلم - (( بينما رجل يمشي بطريق وجد غُصن شوك على الطريق، فأخرّه، فشكر الله له، فغفر له ))

فكيف بمن يزيل العوائق المعنوية من طريق الناس، بتيسير أمورهم، وتفريج همومهم، وتنفيس كربهم، ويزيل العوائق من طريق الدعوة إلى الله، ويمهد الطريق للدعاة إلى الله، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.
ومن روائع الشكر أن تأكل من نعم الله، وتتلذذ بما آتاك الله، ثم تشكر الله على ذلك فتصل إلى درجة الصائم الصابر، الذي أظمأ نهاره، وجوّع نفسه، وأتعب جسده


يقول - صلى الله عليه وسلم - (( إن للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر ).





فــوائــد الشكــر

1- أنه اتصاف بصفة من صفات المولى جل وعلا التي يحبها ويرضاها ويثيب عليها لعباده: { إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ... }[الشورى: 23].

2- أنه سبب للنجاة من عذاب الله جل وعلا: { مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً ..}. [النساء: 147].

3- أنه سبب لنيل الجزاء العظيم من الله تعالى: { وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ...} [آل عمران: 145].

4- أنه استجابة لله تعالى وامتثال لأمره فهو الذي أمر عباده بالشكر.

5- أنه سبب لحفظ النعم وزيادتها، وعظيم بركتها، وجميل نفعها: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ... } [إبراهيم: 7].

6- أنه سمة من سمات أولي الألباب: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ... } [إبراهيم: 5].

7- أن الشاكر إنما يشكر لنفسه، ويرفع من درجاته: { وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ... } [النمل: 40].

8- أن شكر الناس يعتبر شكرًا لله تعالى: ( لا يشكر الله من لا يشكر الناس ).

9- أنه اتباع لسبيل المرسلين، وسير في ركاب الشاكرين من الأنبياء والصالحين.

10- أنه أمر يرضاه الله ويرضى عن أهله: { وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ... } [الزمر: 7].

11- أنه تحدٍّ للشيطان، وإخزاءٌ له، ودحرٌ لمكره وكيده، فهو حريص على صرف الناس عن الشكر: { قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ } 16 { ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ...} [الأعراف: 16ـ17].

12- أنه النصف الآخر من الإيمان، فمن كمال الإيمان الشكر للديان، فإن الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر.

13- أنه دليل على كمال العقل، ونقاء الفكر، وصفاء النفس؛ لأن من عرف قدر المنعم جل وعلا، وتأمل بديع كرمه، وعظيم عطائه، فالأجدر به أن يترنم بشكره، ويشدوا بذكره.


ومن الرزية أن شكري صامـتٌ = عما فعلتَ وأن برَّك ناطقُ
أأرى الصنيعة منك ثم أُسـرُّهـا = إني إذًا لِندى الكريم لسارقُ


اللهم أوزعنا شكر نعمتك التي أنعمت علينا وعلى والدينا وأن نعمل صالحًا ترضاه وأصلح في ذريتنا إنا تبنا إليك وإنا من المسلمين،،،





ايات شكر الله لعباده

تأملوا سياق الايات وما جاء فيها


بتفسيرها من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
للشيخ / عبد الرحمن بن ناصر السعدي


فاطر 35رقم السورة 30رقم الآية

(( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) ))


( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ ) أي: يتبعونه في أوامره فيمتثلونها، وفي نواهيه فيتركونها، وفي أخباره، فيصدقونها ويعتقدونها، ولا يقدمون عليه ما خالفه من الأقوال، ويتلون أيضا ألفاظه، بدراسته، ومعانيه، بتتبعها واستخراجها.
ثم خص من التلاوة بعد ما عم، الصلاة التي هي عماد الدين، ونور المسلمين، وميزان الإيمان، وعلامة صدق الإسلام، والنفقة على الأقارب والمساكين واليتامى وغيرهم، من الزكاة والكفارات والنذور والصدقات. ( سِرًّا وَعَلانِيَةً ) في جميع الأوقات.
( يَرْجُونَ ) [بذلك] ( تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ) أي: لن تكسد وتفسد، بل تجارة، هي أجل التجارات وأعلاها وأفضلها، ألا وهي رضا ربهم، والفوز بجزيل ثوابه، والنجاة من سخطه وعقابه، وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئا.
وذكر أنهم حصل لهم ما رجوه فقال: ( لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ ) أي: أجور أعمالهم، على حسب قلتها وكثرتها، وحسنها وعدمه، ( وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ) زيادة عن أجورهم. ( إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ) غفر لهم السيئات، وقبل منهم القليل من الحسنات.



**************************************

فاطر 35 34

(( وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ))

لما تم نعيمهم، وكملت لذتهم ( قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ) وهذا يشمل كل حزن، فلا حزن يعرض لهم بسبب نقص في جمالهم، ولا في طعامهم وشرابهم، ولا في لذاتهم ولا في أجسادهم، ولا في دوام لبثهم، فهم في نعيم ما يرون عليه مزيدا، وهو في تزايد أبد الآباد.
( إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ ) حيث غفر لنا الزلات ( شَكُورٌ ) حيث قبل منا الحسنات وضاعفها، وأعطانا من فضله ما لم تبلغه أعمالنا ولا أمانينا، فبمغفرته نجوا من كل مكروه ومرهوب، وبشكره وفضله حصل لهم كل مرغوب محبوب.



***************************************

الشورى 42 23

(( ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَـزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ))

( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً ) من صلاة، أو صوم، أو حج، أو إحسان إلى الخلق ( نزدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ) بأن يشرح الله صدره، وييسر أمره، وتكون سببا للتوفيق لعمل آخر، ويزداد بها عمل المؤمن، ويرتفع عند الله وعند خلقه، ويحصل له الثواب العاجل والآجل.
( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) يغفر الذنوب العظيمة ولو بلغت ما بلغت عند التوبة منها، ويشكر على العمل القليل بالأجر الكثير، فبمغفرته يغفر الذنوب ويستر العيوب، وبشكره يتقبل الحسنات ويضاعفها أضعافا كثيرة.



***************************************

التغابن 64 17

(( إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ))

ثم رغب تعالى في النفقة فقال: ( إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ) وهو كل نفقة كانت من الحلال، إذا قصد بها العبد وجه الله تعالى وطلب مرضاته، ووضعها في موضعها ( يُضَاعِفْهُ لَكُمْ ) النفقة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة.
( و ) مع المضاعفة أيضًا ( يغفر لَكُمْ ) بسبب الإنفاق والصدقة ذنوبكم، فإن الذنوب يكفرها الله بالصدقات والحسنات: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) .
( وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ) لا يعاجل من عصاه، بل يمهله ولا يهمله، (( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى)) والله تعالى شكور يقبل من عباده اليسير من العمل، ويجازيهم عليه الكثير من الأجر، ويشكر تعالى لمن تحمل من أجله المشاق والأثقال، وناء بالتكاليف الثقال، ومن ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرًا منه.


**************************************


الإسراء 17 19

(( وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ))

( وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ ) فرضيها وآثرها على الدنيا ( وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا ) الذي دعت إليه الكتب السماوية والآثار النبوية فعمل بذلك على قدر إمكانه ( وَهُوَ مُؤْمِنٌ ) بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
( فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ) أي: مقبولا منمى مدخرا لهم أجرهم وثوابهم عند ربهم.
ومع هذا فلا يفوتهم نصيبهم من الدنيا فكلا يمده الله منها لأنه عطاؤه وإحسانه.


****************************************


الإنسان 76 22

(( إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا ))

إِنَّ هَذَا الجزاء الجزيل والعطاء الجميل(( كَانَ لَكُمْ جَزَاءً ))على ما أسلفتموه من الأعمال، (( وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا )) أي: القليل منه، يجعل الله لكم به من النعيم المقيم ما لا يمكن حصره.

********************************************

البقرة 2 158

(( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ))

( وَمَنْ تَطَوَّعَ ) أي: فعل طاعة مخلصا بها لله تعالى ( خَيْرًا ) من حج وعمرة, وطواف, وصلاة, وصوم وغير ذلك ( فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ) فدل هذا, على أنه كلما ازداد العبد من طاعة الله, ازداد خيره وكماله, ودرجته عند الله, لزيادة إيمانه.
ودل تقييد التطوع بالخير, أن من تطوع بالبدع, التي لم يشرعها الله ولا رسوله, أنه لا يحصل له إلا العناء, وليس بخير له, بل قد يكون شرا له إن كان متعمدا عالما بعدم مشروعية العمل.
( فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) الشاكر والشكور, من أسماء الله تعالى, الذي يقبل من عباده اليسير من العمل, ويجازيهم عليه, العظيم من الأجر, الذي إذا قام عبده بأوامره, وامتثل طاعته, أعانه على ذلك, وأثنى عليه ومدحه, وجازاه في قلبه نورا وإيمانا وسعة, وفي بدنه قوة ونشاطا, وفي جميع أحواله زيادة بركة ونماء, وفي أعماله زيادة توفيق.
ثم بعد ذلك, يقدم على الثواب الآجل عند ربه كاملا موفرا, لم تنقصه هذه الأمور.
ومن شكره لعبده, أن من ترك شيئا لله أعاضه خيرا منه، ومن تقرب منه شبرا, تقرب منه ذراعا, ومن تقرب منه ذراعا, تقرب منه باعا, ومن أتاه يمشي, أتاه هرولة, ومن عامله, ربح عليه أضعافا مضاعفة.
ومع أنه شاكر, فهو عليم بمن يستحق الثواب الكامل, بحسب نيته وإيمانه وتقواه, ممن ليس كذلك، عليم بأعمال العباد, فلا يضيعها, بل يجدونها أوفر ما كانت, على حسب نياتهم التي اطلع عليها العليم الحكيم.

************************************************** **


النساء 4 147

(( مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ))

أخبر تعالى عن كمال غناه وسعة حلمه ورحمته وإحسانه فقال: ( مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ) والحال أن الله شاكر عليم. يعطي المتحملين لأجله الأثقال، الدائبين في الأعمال، جزيل الثواب وواسع الإحسان. ومن ترك شيئًا لله أعطاه الله خيرًا منه.
ومع هذا يعلم ظاهركم وباطنكم، وأعمالكم وما تصدر عنه من إخلاص وصدق، وضد ذلك. وهو يريد منكم التوبة والإنابة والرجوع إليه، فإذا أنبتم إليه، فأي شيء يفعل بعذابكم؟ فإنه لا يتشفى بعذابكم، ولا ينتفع بعقابكم، بل العاصي لا يضر إلا نفسه، كما أن عمل المطيع لنفسه.
والشكر هو خضوع القلب واعترافه بنعمة الله، وثناء اللسان على المشكور، وعمل الجوارح بطاعته وأن لا يستعين بنعمه على معاصيه.


**************************************************

فقد جاء في الصحيحين وغيرهما من رواية أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: (( بينما رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئرا فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه ثم رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له، قالوا يا رسول الله: وإن لنا في البهائم أجرا؟ قال: في كل كبد رطبة أجر. وفي حديث آخر في الصحيحين أيضا عن أبي هريرة مرفوعا: بينما كلب يطيف بركية كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فسقته فغفر لها به ))
والظاهر من هذه الأحاديث أن الله تعالى غفر لهما بهذا الفعل الذي ينم عن الشفقة والرحمة التي هي سبب من أسباب رحمة الله تعالى لمن تخلق بها.

وقال الحافظ في الفتح: فشكر الله له فغفر له: أي أثنى عليه وقبل عمله وجازاه بفعله.
وقال القرطبي: فشكر الله له: أي أظهر ما جازاه به عند ملائكته فأدخله الجنة.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية معلقا على قصة هذه المرأة: فهذا لما حصل في قلبها من حسن النية والرحمة إذ ذاك..
أن الله تعالى غفر لها بسبب هذا الفعل، والمقطوع به هو أن الله تعالى وفقها لهذا العمل الصالح الذي غفر لها بسببه، والله تعالى يغفر الذنوب جميعا ما لم تكن شركا؛ كما بين ذلك في محكم كتابه فقال: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ {النساء: 48}






سبحانه وبحمده لانحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين




ان شاء الله الدرس القادم عن قواعد اسماء الله الحسنى لشيخنا ابن عثيمين












توقيع : همسات إيمانية



اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين والمسلمات
سبحان الله العظيم وبحمده

عرض البوم صور همسات إيمانية   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 23:50.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

الحقوق محفوظة لموقع بوابة عنيزة / ملاحظة.. كل مايكتب من مواضيع ومشاركات هي مسؤولية الكاتب والموقع غير مسؤول عن ذلك