جديد المواضيع
cod
أضف إهدائك
cod
مساحة إعلانية أحجز مساحتك الآن


الملاحظات

منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات كل مايخص وسائل الدعوة الاسلامية على المنهج الصحيح لأهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 09-10-2011   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف سابق
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ولــ جده ـــد

البيانات
التسجيل: 12-04-2010
العضوية: 26548
المشاركات: 16,041 [+]
بمعدل : 6.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 45
ولــ جده ـــد is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
ولــ جده ـــد غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي أخلاق المسلم

أخلاق, المسلم

[frame="7 90"]

الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستغفره ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشدا، والصلاة والسلام على من بعث رحمةً للعالمين حبيبنا وإمامنا وقدوتنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.


قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدً * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما *} الآية
وقال {يا أيها الذين اتقوا الله ولتنظر نفسٌ ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبيرُ بما تعملون *} أما بعد


فإن الأخلاق الإسلامية والتي جاءت نصوصها من الكتاب والسنة ، وكانت ولا تزال سمات المؤمنين المتقين الصالحين علمٌ يجب علينا تعلمه، ومنهاجٌ لابد أن نسير على طريقته، إذ أنها لا تزيغ بحاملها إلى مواضع النقد والعيب واللوم، ولا تميل بصاحبها إلى أماكن الذنب والخطيئة والإجرام، ولا توقع بمالكها إلى مواطن الرديئة والخسّة وسفا سف الأمور.

فهي وحيٌ إلهي، وهديٌ نبوي، وعلامات روحانيّ معطاءة، وتصرفات فضائليّة وضّاءة، وهي خُلُق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قال تعالى }وإنّك لعلى خُلُقٍ عظيم{القلم (4)، وهي سلوك المسلم الفقيه بأمور دينه، المتيقن بزوال دنياه ومجيء أخرته، وهي الأجر العظيم ومثوبة من عند الرب الكريم لمن جعلها رداءاً
فلبسها، وعمامةً فوضعا فوق رأسه، وأماراتٍ أمام عينيه يهتدي بها إلى الطريق السليم.

لذا فإني أُورد - مستعيناً بالله تعالى - مجموعة من هذه الأخلاق الإسلامية، والتي اخترتها لكونها لصيقةً بتصرفات المسلم في يومه وليلته، ولأننا أصبحنا في مجتمعٍ أصابت أخلاقه الشهوات الدنيويّة، واعترتها الاهتمامات الدونيّة.

ولقد اعتمدت كثيراً على المختصر المفيد، وابتعدت عن الحشو الممل، وطعّمت كل خُلُقٍ ببعض الآيات القرآنيّة والأحاديث الشريفة التي تدل على ماهيّته الإسلامية، وصورته الشرعيّة، مسنداً هذه الآيات والأحاديث إلى مواضعها في القرآن الكريم وكتب السنّة.
وأخذت من كلام أهل السلف الصالح رضوان الله عليهم جميعاً ما يعزّز مكانة هذه الأخلاق في نفوسنا، وأوردت بعض القصص القصيرة والمقالات المختصرة والأبيات الشعرية والتي تهدف جميعها إلى وجوب التحلي بهذه الأخلاق الإسلامية الجميلة.

سائلاً الله العلي القدير أن ينفع بهذا العمل الإسلام والمسلمين، وأن يجعل جميع أقوالنا وأعمالنا خالصةً لوجهه الكريم.


سبحان ربك رب العزّة عما يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم أجمعين.


الحياء
صاحبه حيُ الضمير، مرهف المشاعر، محب للتواضع، عاشقٌ للهدوء والسكينة.


الحياء مزيّة إسلامية لكل مؤمن خالص إيمانه لله، وشعور يخالج النفس فيترجم على ملامح الوجه.

والحياء خُلُق الإسلام كما قال صلى الله عليه وسلم " لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء " رواه مالك

والحياء أنواع وأولها وأجلها هو الحياء مع الله سبحانه وتعالى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم " استحيوا من الله حق الحياء، قلنا إنا نستحي من الله يا رسول الله ــ والحمد لله قال : ليس ذلك الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما عوى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا،وآثر الآخرة على الأولى فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء " رواه الترمذي.

هب البعث لم تأتنا رسله *** وحاطمة النار لم تضرم
أليس من الواجب المستحق *** حياء العباد من المنعم

ثم يأتي الحياء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع أوامره واجتناب نواهيه ومحبته والصلاة عليه دائماً، وقراءة سيرته وآثاره، وإفهام الناس وتنويرهم بعلو شأنه وسمو قدره وجلال سنته صلى الله عليه وسلم.

وهناك الحياء في الكلام بتنزيه اللسان عن كل ما يعيبه ويضجه، والحياء في المعاملات مع الناس بإظهار خُلُق المسلم الحقيقي، والابتعاد عن النفاق والبدع والمجاملات الرخيصة التي لا تعدو إلا سفا سف أمور لا يلتفت إليها .

قال علي كرّم الله وجهه : من كسى بالحياء ثوبه لم يرى الناس عيبه .

وقيل : إن الحياء دليل الخير كلّه .

وقال بعض العلماء : حقيقة الحياء " خُلُقٌ يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق .

والحياء ابتعادٌ عن الشبهات، وترفّعٌ على الدنيئات، والتشبث بالمرؤات، والخوف على المكارم، والحرص على المحامد .

ومن لزم الحياء فهو مؤمن، ومن فارقه فقد وقع أسير الذنوب والمعاصي والله المستعان .

يقول ابن القيّم رحمه الله : ومن عقوباتها - أي الذنوب والمعاصي - ذهاب الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب، وهو أصل كل خير، وذهابه ذهاب كل خير بأجمعه .

وفي الصحيح أنه قال صلى الله عليه وسلم " الحياء خير كله " وقال " أن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى :"إذا لم تستحي فاصنع ما شئت " أخرجه البخاري وأحمد

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الإيمان بضعٌ وسبعون شعبه أو بضع وستون شعبه، فأفضلها قوا لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" متفق عليه.



الزهد

قال ابن تيميه رحمه الله " الزهد هو ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدنيا في الدار الآخرة، وهو فضول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله عز وجل "

وقيل إن أعلى مراتب القناعة الزهد .

وقال ابن القيّم رحمه الله " لا تتم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا، ولا يستقيم الزهد في الدنيا إلا بعد نظرين صحيحين :
النظر الأول : النظر في الدنيا وسرعة زوالها وفنائها ونقصها وخستها .
النظر الثاني : النظر في الآخرة وإقبالها وبقاءها ودوامه
وقد أورد الله سبحانه وتعالى الكثير من الآيات في كتابه الحكيم التي تدل على فضل الزهد وقلة الرغبة في ملذات الدنيا وشهواتها قال تعالى { اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيثٍ أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرّاً ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } الحديد (20)

وقال تعالى{ يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنّكم الحياة الدنيا ولا يغرنّكم بالله الغرور } فاطر(5)

وهذا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم وهو القدوة الصالحة لأمته يضرب لنا أروع الأمثلة في الزهد والترفع عن هذه الدنيا الرخيصة، فكانت تمر عليه الأشهر ولم توقد في بيته عليه الصلاة والسلام ناراً، وكان يعيّشه هو وأهله الأسودان التمر والماء، وكان فراشه من أدم، وحشوه من ليف، ونام على الحصير وأثّر ذلك في جنبه.

والزهد لباس الراغب في لقاء الله الطامع في جنته، وظلال المتيقن بدناءة هذه الدنيا وخستها، وعيش المقرّ بفناءها وزوالها .

قال الحسن : لو رأيت الأجل ومروره، لنسيت الأمل وغروره .

وحين تشتد رغبة الإنسان في الدنيا، ويميل إليها ميلاً شديداً، فإنه بذلك أبعد ما يكون عن طاعة الله والتقيد بأوامره، متجاهلاً نهايته الحتميّة، مخدوع بطول الأمل والسوفيّة .

قد شاب رأسي ورأس الدهر لم يشب إن الحريص على الدنيا لفي تعبِ

وقال ابن القيّم رحمه الله إن الزهد أقسام : زهد في الحرام، وزهد في الشبهات، وزهد فيما لايعني من الكلام والنظر والسؤال واللقاء، وزهد في الناس، وزهد في النفس، وزهد جامع لذلك كلّه : وهو الزهد فيما سوى الله وفي كل ما شغلك عنه .انتهى كلامه رحمه الله.

وقيل لبعض الزهّاد أوصني : دع هم الدنيا لأهلها كما تركوا هم الآخرة لأهلها .

وقال أحدهم :

أيا من عاش في الدنيا طويلاً وأفنى العمر في قيلٍ وقالِ
وأتعب نفسه فيما سيفنى وجمّع من حرامٍ أو حلالِ
هب الدنيا تقاد إليك عفواً أليس مصير ذلك للزوالِ

وقال الله تعالى وهو أصدق القائلين : { زُيّن للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوّمة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن الثواب . قل أؤنبكم بخيرٍ من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواجٌ مطهّرة ورضوان من الله والله بصيرٌ بالعباد }آل عمران (15،14).



الكرم

وتحت مسمّاه الجود والسخاء والإيثار والإنفاق وأبلغها الجود فمن بذل أكثر ماله فهو جواد، ومن أعطى البعض وأمسك البعض الآخر فهو سخي، ومن آثر غيره لكبر أو احترام إلى مكان يرجوه الجميع وبقي هو أو أخّر نفسه عنه فهو صاحب إيثار الشخص غيره في صفوف الصلاة .

والكرم من علامات البر قوله تعالى :{لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } آل عمران(92)

وهو أحد مقوّمات هذا الدين العظيم، إذْ لا يقبل البخل،ويتضجر من أهل الشح، وتوعد أهل الإنفاق بالخير الكثير قال تعالى { وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه }سبأ (39)

وأقربه إلى الله حينما يكون خالصاً لوجه الله الكريم، لا يقصد منه المراء، ولا يراد منه السمعة قال تعالى
{ إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءاً ولا شكورا } الإنسان (9).

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس

والكرم أحد أسباب سعادة العبد في دينه ودنياه متى ما تلمس حاجة الضعيف فقضاها، وسأل عن مطلب الفقير فأعطاه، وتحرّى رغبات المحتاج فسددها، عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : " لا حسد إلا في اثنتين .رجل أتاه الله مالاً فسلّطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمه فهو يقضي بها ويعلمه " متفق عليه.
قال النووي معناه. ينبغي أن لا يُغبط أحدٌ إلا على إحدى الخصلتين .
ومعنى كلمته (على هلكته) أي على الذين يهلكون هذا المال أي ينفقونه .

وعدّ من الرحمن فضلاً ونعمةً عليك إذا ما جاء للخير طالبُ
ولا تمنعن ذا حاجة جاء راغباً فإنك لا تدري متى أنت راغبُ

وكرم الفقير أجل الكرم، وأبلغ الجود، وأعظم معاني السمو، وأطهر عبارات السماحة .

قال يحيى البرمكي: أعط الدنيا وهي مقبلة فإن ذلك لا ينقصك شيئاً، أعط منها وهي مدبرة فإن منعك لا يبقى عليك منها شيئاً .

قال الحسن بن سهل ويتعجب من ذلك ويقول : لله درّه ما أطبعه على الكرم واعلمه بالدنيا .

قال الشافعي رحمه الله :

أجود بموجود ولو بت طاويا على الجوع كشحاً والحشا يتألم

وقال أحدهم :
أبيت خميص البطن عريان طاويا وأوثر بالزاد الرفيق على نفسي

وامنحه فرشي وافترش الثرى واجعل ستر الليل من دونه لبسي

قال تعالى { وما تنفقوا من خيرٍ فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خيرٍ يوفَّ إليكم وأنتم لا تظلمون } البقرة (272)




العدل

أساس كل أمن، وطريق كل عيش ٍ سعيد، وأمنية المظلوم، ورغبة من يشتكي الجور والبهتان .

هو التساوي بين المخلوقين، والتراحم فيما بينهم، والمحافظة على حقوقهم، والأخذ على يد جاهلهم وضعيفهم وصغيرهم .

العدل هو ميزان الله تعالى في الأرض الذي يؤخذ به للضعيف من القوي، والمحقّ من المبطل .

ويلزم على كل من وُلِّي أمراً من أمور المسلمين أن يعدل فيما بينهم وأن يتقي الله في حقوقهم، فقد ورد أن من السبعة الذين يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلَّ إلاّ ظلّه " إمامٌ عادل " متفقٌ عليه
وقبل هذا قال الله تعالى : {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى.... الآية } النحل (90)

وقيل قديماً : " اعلم أن عدل الإمام يوجب محبته، وجوره يوجب الافتراق عنه "

وكتب بعض عمّال عمر بن عبد العزيز - يشكو إليه من خراب مدينته،ويسأله مالاً يرمِمُها به - فكتب إليه عمر بقوله : " قد فهمت كتابك فإذا قرأت كتابي هذا فحصّن مدينتك بالعدل، ونقِّ طرقها من الظلم فإنه يرمِمُها"

ومن عدل الرسول صلى الله عليه وسلّم وهو النبي العادل عدله بين أزواجه عليه الصلاة والسلام إذْ أنّه كان إذا أراد أن يخرج إلى الغزو أقرع بين نسائه فأيتهن يخرج سهمها خرج بها " رواه البخاري .

فحريٌّ بك أيها المسلم العدل في جميع شؤون حياتك. في بيتك، وفي عملك، وبين أهلك وجيرانك وأصدقائك ومرؤوسيك.

فبالعدل تسير الحياة كما نريد ويريدها الله جل في علاه، وبالعدل يتم لنا الرضى بما قسم الله لنا من أرزاق وأموال وأولاد، وبالعدل تهنأ النفوس، وتستريح الأفئدة، وتبتهج الخواطر .

قال تعالى : { وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } الحجرات (9)




الصدق
لأن من سلك دربه وصل، ومن لزِمه نجى، ومن عمل على إقامته أُجِر، ولأنه سمةٌ من سمات المؤمنين، وخُلُق من أخلاق المتقين، وصفةٌ من صفات أهل الفضل، فقد حرّص عليه الإله جل شأنه، ووعد من يتّصف به دار النعيم. ذلكم هو الصدق، منارة الحق، وعنوان الولاء لله تعالى

قال تعالى في محكم التنزيل { والصادقين والصادقات } الأحزاب (35)

وقال { فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم } محمد (21)

وهو علامة لأهل الإصلاح، وحجة الأنبياء والرسل للناس فهذا نبينا عليه الصلاة والسلام كان يسمّى قبل الإسلام بالصادق الأمين، وهذا إسماعيل عليه السلام يقول عنه الله تعالى : { واذكر في الكتاب إسماعيل إنّه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيّا } مريم (54).

عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم : " إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنّة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صدّيقا..... الحديث متفقٌ عليه

الصدق ملاذاً من الشبهات، ومأوى من الريبة، وهو ركن الطمأنينة، وأحق الأركان وأعمدها، وأصل المروءات وأنبلها .

عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال : " حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلّم. دع ما يريبك إلا مالا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة " رواه الترمذي وقال حديث صحيح .

وقال محمد الورّاق :

الصدق منجاةٌ لأربابه وقربةٌ تدني من الربِّ

وقال عمر رضي الله عنه " عليك بالصدق وإن قتلك "

ووافقه قول الشاعر :
عليك بالصدق ولو أنّه أحرقك الصدق بنار الوعيدْ
وابغ رضى المولى فأغبى الورى من أسخط المولى وأرضى العبيدْ

وأصدق من ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلّم " تحروا الصدق وإن رأيتم أن الهلكة فيه، فإن فيه نجاه " رواه ابن أبي الدنيا.

وقال الغزالي في (خلق المسلم) " العمل الصادق هو العمل الذي لا ريبة فيه لأنه وليد اليقين،ولا هوى معه لأنه قرين الإخلاص، ولا عوج عليه لأنه نبعٌ من الحق "

وقال ابن القيّم رحمه الله " ومن صدق الله في جميع أموره صنع الله له فوق ما يصنع لغيره، وهذا الصدق معنى يلتئم من صحة الأخلاق وصدق التوكل، فأصدق الناس من صح إخلاصه وتوكله "

وقيل : أحسن الكلام ما صدق فيه قائله، وانتفع به سامعه .
الصدق يضيف إلى نجاح الأمة نجاح، وإلى رقيّها رقي، وإلى ثرواتها ثروات .
قال المهلّب ابن أبي صفرة " ما لسيف الصارم في يد الشجاع بأعزّ له من الصدق "

قال الله تعالى : { ليس البر أن تولوا وجوهكم قِبَل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون } البقرة (177).


الأمانة

مطلب إسلامي حق، وثقيلة لا تقواها حتى الجبال، وصاحبها هو العف الزاهد النزيه، ومضيّعها هو المنافق الجاحد اللئيم .
قال تعالى : { إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا } الأحزاب (72)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : " آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا أوعد أخلف، وإذا أُوتمن خان " متفق عليه وفي رواية " وإن صام وصلّى وزعم أنّه مسلم ".

الأمانة أمرها عظيم، ومعانيها كثيرة وجليلة، يحملها جميع الناس علموا ذلك أم لم يعلموا، الإمام، القاضي، العالم، الطالب، الموظف، الجندي رب الأسرة .....الخ. " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " رواه البخاري .

ورسولنا صلى الله عليه وسلّم هو الصادق الأمين فبعد أن بزغ نور الحق، وعلمت قريش بما ينوي محمد أن يفعله من نشرٍ لدينه الجديد عملت على عداوته أشدّ عداوة، إلا أن ذلك لم يثنيهم على أن يجعلوا أموالهم وأحمالهم أمانةً عنده، ولا غرابة في ذلك فلا يوجد من هو أمين ٌ مثل محمد صلى الله عليه وسلّم، وعند هجرته صلى الله عليه وسلّم استخلف ابن عمّه علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ليسلّم المشركين الودائع التي استحفظها عنده .

قال ميمون ابن مهران " ثلاثة يؤدين إلى البَر والفاجر - الأمانة، والعهد، وصلة الرحم - "

وهي مظهر اجتماعي جلي، يدعو إلى الترابط بين الأفراد، وإقامة العدل بين ظهرانيهم، وتأدية الحقوق اللازم تأديتها بينهم .

والأمانة : حفظ سر، وإيفاء وعد، وإقامة عدل، وأمرٌ بمعروف، ونهيٌ عن منكر، وصدق حديث .

والأمانة : تحميك من كل دنيّة،. وتهديك محبة الناس على اختلاف آرائهم وأعمارهم .

في ضياعها تُؤسر الحقوق، وتتعطّل المهن، ويغوص الناس في بحور الظن، ويتسكّعون في ميادين الوهم، لا ثقة واضحة بينهم، ولا حب خالص يجمعهم .

قال يزيد ابن أبي سفيان. قال لي أبو بكر الصديق حين بعثني إلى الشام " يا يزيد أن لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالأمارة، وذلك أكثر ما أخاف عليك بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " من ولي أمر المسلمين شيئاً فأمر عليهم أحداً محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم ""

قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون. واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنه وأن الله عنده أجرٌ عظيم } الأنفال (27،28)


الحلم

هو ثباتك أمام من ينهرك، وثقتك بنفسك قِبَلَ من يستصغرك، وسلاحك لمن أرد أن يقتلك .

الحلم هو كظمك الغيظ، وعفوك عن المخطئ، وصبرك على الإساءة .
الحلم سيّد الأخلاق، وعلامة للصابرين المحتسبين، وصفةٌ محبوبةٌ لرب العالمين
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال.قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم لأشج عبد القيس " أن فيك خصلتين يحبهما الله - الحلم والأناة - " رواه مسلم.
والحلم هو أساس الرفق، قال صلى الله عليه وسلّم " إن الرفق لا يكون في شيءٍ إلاّ زانه، ولا يُنزع من شيءٍ إلاّ شانه " رواه مسلم .

والحلم أصل الرفعة والأنفة. قال الشافعي رحمه الله :
ولو لم تكن نفسي عليَّ عزيزةٌ لمكّنتها من كل نذلٍ تحاربه
والحلم عنوان الصفح والعفو .
قال تعالى :{ خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } الأعراف (119).
وقال علي رضي الله عنه :" أولى الناس بالعفو أقدرهم على العفويّة ".
وكان المأمون يحب العفو ويؤثره .
وقال الحسين بن مطير :
وأصفح عن سباب الناس حلماً وشرُّ الناس من يهوى السبابا
والحلم طبع الكرماء، وعادة الأجواد، وترجمان الأوفياء .
وقد قيل : من عادة الكريم إذا قَدِرَ غفر، وإذا رأى زلةً ستر .
والحلم تجاوزك عن أخيك، والتماسك له العذر، ودعائك له بالهداية والصلاح، وتفتيشك عن معايبك، وسؤالك نفسك عن خطأها، وردها عن تكبّرها .
إذا مرضتم أتيناكم نعودكم وتذنبون فنأتيكم ونعتذرُ
والحليم هو الذي لا يعشق الانتقام، ولا يحمل في قلبه الحقد والضغينة، ولا يأبه بهفوات الساقطين من الناس .
وأكثر ما يكون سديداً في رأيه، بطيئاً في غضبه، وجيهاً في كلمته ومشورته .
وقد قيل : ليس من عادة الكرماء الغضب والانتقام .
وقيل " الحليم عليم، والسفيه كليم "
وقال ابن عجلان : " ما شيء أشد على الشيطان من عالم معه حلم إن تكلّم تكلّم بعلم، وإن سكت سكت بحلم يقول الشيطان : سكوته أشد عليَّ من كلامه".

وقال الشافعي رحمه الله :
يخاطبني السفيه بكل قبحٍ فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهةً فأزيد حلماً كعودٍ زاده الإحراق طيبا

قال تعالى : {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين } آل عمران (134)


الصبر

من منّا لم تصرعه الخطوب، ولم تحصره المحن، ولم تنزل على رأسه المصائب .
من منّا لا يقلقه المستقبل، ولم يخاف من الحاضر، ولم يحزن على الماضي .
فكلّنا ذاق ألم الفراق، وموت الأحبة، وشدّة المرض، وموجات الجوع، وبلاء العيش والدنيا،وتناوب الآهات والزفرات .
وكلنا مرت علينا موجات الحزن، وهطل من أعيننا دموع وأسى، واعتصرتنا كل أنواع الهموم والغموم في صدورنا .
قال تعال: {ولنبلونّكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثمرات... الآية }البقرة (155) .
إلا أن الصابرون قليل، والأشداء على تحمّل الفجائع نادرون، مع أن الصبر للمؤمن علامة، وللراضي بقضاء الله وقدره وسام، وهو لمن يتجسّد به بشرى ونور من عند الله تعالى {.... وبشّر الصابرين. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون.} البقرة ( 155ــ157).

الصبر نهايته إلى خير بإذن الله متى ما احتسب المؤمن بذلك وجه الله تعالى .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم :" عجباّ لأمر المؤمن إن أمره كلّه خير وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن : إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً " رواه مسلم .

قال الشاعر :
الصبر مثل اسمه مرٌ مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل
ولنا في صبر الأنبياء أروع الأمثلة، فهذا يعقوب عليه السلام صبر على فراق يوسف عليه السلام، وهذا أيوب صبر على المرض، وهذا يونس صبر على الظلمات الثلاث، وصالح ولوط صبرا على إيذاء أقوامهم
لهم، وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلّم صبر عندما فارق الأحبة، وصبر عندما آذوه قومه، وصبر على الجوع .

وللصبر أنواع ثلاثة :ـ
1 - الصبر على طاعة الله في الإتيان لكل ما أمر به .
قال تعالى { واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين }البقرة (45).
2 - الصبر على المعصية، وذلك بأن يعمل المؤمن على تحصين نفسه من كل ما هو مزيّن أمامه، ومن الشهوات الدنيوية والتي تكسب الإنسان ذلاًّ في الدنيا، وعذاباً شديداً في الآخرة .
قال تعالى :{ ربنا أفرغ علينا صبراً وتوفّنا مسلمين } الأعراف (126).
3 - الصبر على النوازل والمصائب، لما في ذلك من الأجر العظيم والثواب الجزيل .
عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :" ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه " متفق عليه
قال الجنيد وقد سئل عن الصبر " هو تجرّع المرارة من غير تعبّس "
وقال ابن عياض في قوله تعالى }سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار {الرعد (24) " صبروا على ما أُمروا به وعمّا نهوا عنه .
قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تُفلحون } آل عمران (200)


التواضع

عبادة جليلة، وعادةٌ حميدة، وخُلُقٌ رائع، لا يتّصف به إلاّ أسياد الأمة، وأشراف الخلْق.

جزاءه بإذن رب الناس الجنّة، قال تعالى:{ تلك الدار الآخرة نجعلها للدين لا يريدون علواً في الأرض
ولا فساداً والعاقبة للمتقين} القصص (83).

التواضع هو لين الجانب للصغير والكبير، وهو خفض الجناح للمسيء والمقصّر، قال تعالى {واخفض جناحك للمؤمنين} الحجر (88).
هو الكلمة الحسنة الهادئة الهادفة، والابتسامة الصادقة النزيهة، والخطوة المتزنة الثابتة، والمعاملة الإسلامية التي أوصى بها نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم.
عن أنس رضي الله عنه قال:" إن كانت الأمة لتأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلّم فتنطلق به حيث شاءت" رواه البخاري .

ولنا في تواضع رسول الله عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة وهو أشرف وأجل من وطأت قدماه الأرض، والذي بُعِثَ رحمةً للعالمين فقد كان يرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويعاون أهله في شؤون بيته، ويسلّم على الصغير، ويوقر الكبير، ويرعى الغنم، ويمشي في الأسواق .

وقيل قديماً "التواضع سلّم الشرف"
قال عدي بن أرطأة لإياس بن معاوية : إنّك لسريع المشية قال: ذلك أبعد من الكِبْر، وأسرع في الحاجة.
قال أحد الشعراء:
لعمرك ما الأشراف في كل بلدةٍ وإن - عظموا - للفضل إلاّ صنائعُ
أرى عظماء الناس للفضل خشّعاً إذا ما بدوا والفضل لله خاشعُ
تواضع لمّا زاده الله رفعةً فكل رفيع عنده متواضعُ

قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه أذلةٍ على المؤمنين أعزةٍ على الكافرين } المائدة (54) .


كتمان السر

إن كتمان السر من الأخلاق الجميلة التي يتحلّى بها المسلم، وهو من الدلالات الطيبة التي تعزّز علاقات الناس بعضهم ببعض، وتجدد مواضع الثقة بينهم، وتضاعف من درجات الحب والتواد والتواصل مع بعضهم البعض.
قال المهلّب:" أدنى أخلاق الشريف كتمان السر، وأعلى أخلاقه نسيان ما أُسِرَّ له "
لذا يتعيّن على من حمل سرّاً لأخيه أو صديقه أن يحفظ هذا السر ولا يذيعه، وأن يحرص عليه حرصه على نفسه ودينه، فإن كتمان الأسرار كما قيل يدل على جواهر الرجال.
ولنا في قصة يوسف مع أبيه يعقوب عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم التوجيه السليم بضرورة كتمان السر خاصةً إذا كان ذلك السر هو عبارة عن فضل ونعمة من الله سبحانه وتعالى خشية الحسد والمؤامرة من الغير، فحينما أخبر يوسف أباه بالرؤيا التي في المنام فسّرها بأن إخوانه سيخرون له ساجدين إجلالا واحتراماً وإكراماً، فخشي يعقوب على ابنه من إخوانه فأمره بأن لا يخبر أحداً بتلك الرؤيا، وأن لا يفشي السر الذي بينهما فقال الله تعالى على لسانه عليه السلام { قال يا بنيَّ لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيداً إن الشيطان للإنسان عدوٌ مبين } يوسف (5).
و روي عن الرسول صلى الله عليه وسلّم قوله:" استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمةٍ محسود ".
و قال صالح بن عبد القدوس:" لا تودع سرّك إلى من طلبه فالطالب للسر مذيع ".
و إذا أردت أن تخبر سرك أحداً لمصلحة ما تعود لك فلا بد أن تختار الرجل المناسب المتّصف بالثقة والرشد.
و ذلك لأنك لو أعطيته من لم يقدرك ويقدر سرك فعندئذٍ يحل بك الندم وتلحق نفسك اللوم بعد اللوم لسوء اختيارك في من أعطيته سرك.
قال عمرو بن العاص:" ما وضعت سري عند أحد فلمْته على أن يفشيه، كيف ألومه وقد ضقت به ".
وقال الشافعي رحمه الله:- إذا المرء أفشى سره بلسانه ولام عليه غيره فهو أحمقُ.
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيقُ.
ومن الخير والصلاح كتم أسرار الآخرين وعدم الإفضاء بها خشية وقوع فتنة ما أو ضغينة أو كراهية لا يحمد عقباها.


الشورى

الإنسان فقير بنفسه، غنيٌ بإخوانه وأقرانه، فهو لوحده لاشيء، وبتفرده في رأيه متسلّط ومنبوذ، وبانطوائيته وانعزاله إما متعال أو مريض .

قال الورّاق :
إن اللبيب إذا تفرق أمره فتق الأمور مناظراً ومشاورا
وأخو الجهالة يستبدّ برأيه فتراه يغتسف الأمور مخاطرا

ومن محاسن هذا الدين الشريف أن رغّب في الشورى، وأرشد إلى التعاون فيها وإبداء الرأي، والسماع للآخر.

قال تعالى موجهاً خطابه إلى نبيه الكريم صلى الله عليه وسلّم:{ وشاورهم في الأمر }

ومن ذلك استشارته عليه الصلة والسلام لأصحابه في الخروج أو البقاء في المدينة يوم أحد، وفي مصالحة بعض الأحزاب يوم الخندق على ثلث ثمار المدينة.
وفي المشورة نور بعد ظلام، وهدى بعد ظلال، وسلامة بعد خوف وحذر وتخبّط.
وقالوا قديماً: لا مال أوفر من العقل، ولا فقر أعظم من الجهل، ولا أظهر أقوى من المشورة.
وقال الحسن: الناس ثلاثة فرجلٌ رجل، ورجلٌ نصف رجل، ورجلٌ لا رجل، فأما الرجل الرجل فذو الرأي والمشورة، والرجل نصف الرجل الذل له رأي ولا يشاور، والرجل لا رجل فالذي ليس له رأي ولا يشاور.

وإني أعجب من الرجل الذي يتعصب عند رأيه، مفتخراً بذلك التعصب زاعماً أنه من عمل الرجال الأفذاذ، قائلاً أنا كذلك إن أردتم رأي هكذا وإلا فبعداً لكم، ولا يعلن إن الله رغّب في الشورى، وأرشد إلى التناصح ووجّه نبيه إلى ذلك، وهو طريق السلف الصالح، ولعلّه يجهل أن تفرده في رأيه يكسبه عيباً عند ناسه، وصفة سؤ عند أقرانه، وأعظم من ذلك حينما يجد نفسه وحيداً عندما يلمُّ به أمر شنيع، ويصبح في أمسّ الحاجة إلى الشور الراشد، والدليل المنير، عندها لن يقبل أحد أن يبديه المشورة أو يهديه النصح لما سبق من جرم اقترفه وهو لا يعلم .

وفي ذلك قال محمد بن إدريس الطائي :
ذهب الصواب برأيه فكأنما آراؤه اشتقت من التأييدِ
فإذا جاء خطبٌ تبلّج رأيه صبحاً من التوفيق والتسديدِ

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ما رأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلّم أخرجه الترمذي .


الخاتمة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبهذه الأسطر أُنهي هذه الورقات والتي ضمنتها بعضاً من أخلاق المسلم التي يجب أن يتحلى بها في كل حين وتكون عنوانه دائماً في كل مكان.
سائلاً الله العلي القدير أن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن يتقبل الله منّا صالح الأعمال والأقوال إنّه القادر على ذلك سبحانه وتعالى .

منقول للفائدة

[/frame]


Hoghr hglsgl












توقيع : ولــ جده ـــد


ناسن قلوبها بالحقد مليانة ما تطّهر لو تُغسّل سبع مرات
تراقب الناس ودايمن للشر سهرانة حسبي الله عليها بكل ساعات
مزروع الحقد فيها تقول شيطانة ( سمي عليها وكبّر ) وارمها بسبع حصوات

. . . . .
زهقان .. طفشان .. ضايق خلقك بليييز أُدخل هنا وصدقني بترتاااح

عرض البوم صور ولــ جده ـــد   رد مع اقتباس

قديم 09-10-2011   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة الأقسام الإسلامية
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية داعيه إلى الله

البيانات
التسجيل: 16-04-2010
العضوية: 26585
المشاركات: 11,724 [+]
بمعدل : 4.42 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
داعيه إلى الله is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
داعيه إلى الله غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ولــ جده ـــد المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي رد: أخلاق المسلم

جزآك الله خير..
ووفقـــك لمآ يحبه ويرضآهـ..












توقيع : داعيه إلى الله






سبحاآن الله العظيم
سبحاآن الله وبحمدهـ

عرض البوم صور داعيه إلى الله   رد مع اقتباس

قديم 09-10-2011   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقبة الأقسام الإسلامية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أسمو بأخلاقي

البيانات
التسجيل: 15-05-2011
العضوية: 34194
المشاركات: 3,406 [+]
بمعدل : 1.51 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1
نقاط التقييم: 50
أسمو بأخلاقي will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
أسمو بأخلاقي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ولــ جده ـــد المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي رد: أخلاق المسلم

ولد جده ..

بارك الله فيك ونفع بك ..

كم نحتااج الى مثل هذه المواضيع التي تذكرناا بأخلاقيااات
اسلاااميه.. نتمنى ان يتحلى بهاا كل من ينتمى الى الاسلام ..

يثبت ..
واتمنى التفاعل في الموضوع ..














توقيع : أسمو بأخلاقي



( اللهم أغفر لأبي وارحمه واسكنه الفردوس الأعلى من الجنة )

. أعلمُ أنّ الحياةَ لا تقفُ عندَ الحزنْ !
. .. . . وأثقْ أنَّ ربي خبأ لي منْ الفرح الكثير ْ ()

عرض البوم صور أسمو بأخلاقي   رد مع اقتباس

قديم 09-10-2011   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقبة الأقسام الإسلامية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أسمو بأخلاقي

البيانات
التسجيل: 15-05-2011
العضوية: 34194
المشاركات: 3,406 [+]
بمعدل : 1.51 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1
نقاط التقييم: 50
أسمو بأخلاقي will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
أسمو بأخلاقي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ولــ جده ـــد المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي رد: أخلاق المسلم

"التواضع"



يحكى أن ضيفًا نزل يومًا على الخليفة عمر بن عبد العزيز، وأثناء جلوسهما انطفأ المصباح، فقام الخليفة عمر بنفسه فأصلحه، فقال له الضيف: يا أمير المؤمنين، لِمَ لَمْ تأمرني بذلك، أو دعوت من يصلحه من الخدم، فقال الخليفة له: قمتُ وأنا عمر، ورجعتُ وأنا عمر ما نقص مني شيء، وخير الناس عند الله من كان متواضعًا.
*يحكى أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- كان يحلب الغنم لبعض فتيات المدينة، فلما تولى الخلافة قالت الفتيات: لقد أصبح الآن خليفة، ولن يحلب لنا، لكنه استمر على مساعدته لهن، ولم يتغير بسبب منصبه الجديد. وكان أبو بكر
-رضي الله عنه- يذهب إلى كوخ امرأة عجوز فقيرة، فيكنس لها كوخها، وينظفه، ويعد لها طعامها، ويقضي حاجتها.
وقد خرج -رضي الله عنه- يودع جيش المسلمين الذي سيحارب الروم بقيادة أسامة بن زيد -رضي الله عنه- وكان أسامة راكبًا، والخليفة أبو بكر يمشي، فقال له أسامة: يا خليفة رسول الله، لَتَرْكَبَنَّ أو لأنزلنَّ، فقال أبو بكر: والله لا أركبن ولا تنزلن، وما على أن أُغَبِّرَ قدمي ساعة في سبيل الله.
*وقد حمل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الدقيق على ظهره، وذهب به إلى بيت امرأة لا تجد طعامًا لأطفالها اليتامى، وأشعل النار،وظل ينفخ حتى نضج الطعام، ولم ينصرف حتى أكل الأطفال وشبعوا.
*ويحكى أن رجلا من بلاد الفرس جاء برسالة من كسرى ملك الفرس إلى الخليفة عمر، وحينما دخل المدينة سأل عن قصر الخليفة، فأخبروه بأنه ليس له قصر فتعجب الرجل من ذلك، وخرج معه أحد المسلمين ليرشده إلى مكانه. وبينما هما يبحثان عنه في ضواحي المدينة، وجدا رجلا نائمًا تحت شجرة، فقال المسلم لرسول كسرى: هذا هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. فازداد تعجب الرجل من خليفة المسلمين الذي خضعت له ملوك الفرس والروم، ثم قال الرجل: حكمتَ فعدلتَ فأمنتَ فنمتَ يا عمر.
*جلست قريش تتفاخر يومًا في حضور سلمان الفارسي، وكان أميرًا على المدائن، فأخذ كل رجل منهم يذكر ما عنده من أموال أو حسب أو نسب أو جاه، فقال لهم سلمان: أما أنا فأوَّلي نطفة قذرة، ثم أصير جيفة منتَنة، ثم آتي الميزان، فإن ثَقُل فأنا كريم، وإن خَفَّ فأنا لئيم.


*ما هو التواضع؟
التواضع هو عدم التعالي والتكبر على أحد من الناس، بل على المسلم أن يحترم الجميع مهما كانوا فقراء أو ضعفاء أو أقل منزلة منه. وقد أمرنا الله -تعالى- بالتواضع، فقال: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} [الشعراء: 215]، أي تواضع للناس جميعًا. وقال تعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين} [القصص: 83].
وسئل الفضيل بن عياض عن التواضع، فقال: أن تخضع للحق وتنقاد إليه، ولو سمعته من صبي قبلتَه، ولو سمعتَه من أجهل الناس قبلته. وقد قال أبو بكر -رضي الله عنه-: لا يحْقِرَنَّ أحدٌ أحدًا من المسلمين، فإن صغير المسلمين عند الله كبير.
وكما قيل: تاج المرء التواضع.

تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم:
خير الله -سبحانه- نبيه صلى الله عليه وسلم بين أن يكون عبدًا رسولا، أو ملكًا رسولا، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون عبدًا رسولا؛ تواضعًا
لله -عز وجل-.
والتواضع من أبرز أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، والنماذج التي تدل على تواضعه صلى الله عليه وسلم كثيرة، منها:
أن السيدة عائشة -رضي الله عنها- سُئِلَتْ: ما كان النبي يصنع في أهله؟ فقالت: كان في مهنة أهله (يساعدهم)، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة. [البخاري].
وكان يحلب الشاة، ويخيط النعل، ويُرَقِّع الثوب، ويأكل مع خادمه، ويشتري الشيء من السوق بنفسه، ويحمله بيديه، ويبدأ من يقابله بالسلام ويصافحه، ولا يفرق في ذلك بين صغير وكبير أو أسود وأحمر أو حر وعبد، وكان صلى الله عليه وسلم لا يتميز على أصحابه، بل يشاركهم العمل ما قل منه وما كثر.
وعندما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، دخلها صلى الله عليه وسلم خافضًا رأسه تواضعًا لله رب العالمين، حتى إن رأسه صلى الله عليه وسلم كادت أن تمس ظهر ناقته. ثم عفا صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة وسامحهم وقال لهم: (اذهبوا فأنتم الطلقاء) [سيرة ابن هشام].

أنواع التواضع:
والتواضع يكون مع الله ومع رسوله ومع الخلق أجمعين؛ فالمسلم يتواضع مع الله بأن يتقبل دينه، ويخضع له سبحانه، ولا يجادل ولا يعترض على أوامر الله برأيه أو هواه، ويتواضع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يتمسك بسنته وهديه، فيقتدي به في أدب وطاعة، ودون مخالفة لأوامره ونواهيه.
والمسلم يتواضع مع الخلق بألا يتكبر عليهم، وأن يعرف حقوقهم، ويؤديها إليهم مهما كانت درجتهم، وأن يعود إلى الحق ويرضى به مهما كان مصدره.

فضل التواضع:
التواضع صفة محمودة تدل على طهارة النفس، وتدعو إلى المودة والمحبة والمساواة بين الناس، وينشر الترابط بينهم، ويمحو الحسد والبغض والكراهية من قلوب الناس، وفوق هذا كله فإن التواضع يؤدي إلى رضا المولى -سبحانه-.
قال الله صلى الله عليه وسلم: (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) [مسلم]، وقال الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تواضع لله رفعه الله) [أبو نعيم]. وقال الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد) [مسلم].

وقال الشاعر:
إذا شــِئْتَ أن تَـزْدَادَ قَـدْرًا ورِفْـــعَــةً
فَلِنْ وتواضعْ واتْرُكِ الْكِبْـرَ والْعُجْـــبَا












توقيع : أسمو بأخلاقي



( اللهم أغفر لأبي وارحمه واسكنه الفردوس الأعلى من الجنة )

. أعلمُ أنّ الحياةَ لا تقفُ عندَ الحزنْ !
. .. . . وأثقْ أنَّ ربي خبأ لي منْ الفرح الكثير ْ ()

عرض البوم صور أسمو بأخلاقي   رد مع اقتباس

قديم 09-10-2011   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شاعر
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية احســ شاعر ــاس

البيانات
التسجيل: 29-04-2010
العضوية: 26698
المشاركات: 4,686 [+]
بمعدل : 1.77 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 44
احســ شاعر ــاس is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
احســ شاعر ــاس غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ولــ جده ـــد المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي رد: أخلاق المسلم

جزاك الله خير .. أبو اصيل
وكتب ماقدمت بميزان حسناتك ..
إنما المكارم أخلاقٌ مطهرةٌ .......... الدين أولها والعقل ثانيها
والعلم ثالثها والحلم رابعها .......... والجود خامسها والفضل سادسها
والبر سابعها والشكر ثامنها .......... والصبر تاسعها واللين باقيها
والنفس تعلم أنى لا أصادقها .......... ولست ارشدُ إلا حين اعصيها

*************************

لَمَّا عَفَوْتُ وَلَمْ أحْقِدْ عَلَى أحَدٍ
أرَحْتُ نَفْسِي مِنْ هَمِّ الْعَدَاوَاتِ

إنِّي أُحَيي عَدُوِّي عنْدَ رُؤْيَتِهِ
لأِدْفَعَ الشَّرَّ عَنِّي بِالتَّحِيَّاتِ
وأُظْهِرُ الْبِشرَ لِلإِنْسَانِ أُبْغِضهُ
كما إنْ قدْ حَشى قَلْبي مَحَبَّاتِ
النَّاسُ داءٌ وَدَاءُ النَّاسِ قُرْبُهُمُ
وَفي اعْتِزَالهمُ قطْعُ الْمَوَدَّاتِ












توقيع : احســ شاعر ــاس

عرض البوم صور احســ شاعر ــاس   رد مع اقتباس

قديم 09-10-2011   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شــــــاعر
الرتبة:

البيانات
التسجيل: 26-07-2011
العضوية: 34726
المشاركات: 900 [+]
بمعدل : 0.41 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 50
أ؛المهاجر will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
أ؛المهاجر غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ولــ جده ـــد المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي رد: أخلاق المسلم

ما أعظمها من صفات وسجايا اسلامية حميدة
وما اجدر كل مسلم بترجمتها على ارض الواقع حقيقة
كل الشكر ايها الرائع الغالي ولد جدة
سلمت أناملك ع طرحك الموفق واللا مستغرب ع امثالك
وفقك الله ورفع قدرك آمين
تسلمي اسمو بأخلاقي ع تثبيت الموضوع












توقيع : أ؛المهاجر


التعديل الأخير تم بواسطة ولــ جده ـــد ; 10-10-2011 الساعة 02:35
عرض البوم صور أ؛المهاجر   رد مع اقتباس

قديم 12-10-2011   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقبة الأقسام الإسلامية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أسمو بأخلاقي

البيانات
التسجيل: 15-05-2011
العضوية: 34194
المشاركات: 3,406 [+]
بمعدل : 1.51 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1
نقاط التقييم: 50
أسمو بأخلاقي will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
أسمو بأخلاقي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ولــ جده ـــد المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي رد: أخلاق المسلم

الصدق ..

يحكى أن رجلا كان يعصي الله -سبحانه- وكان فيه كثير من العيوب، فحاول أن يصلحها، فلم يستطع، فذهب إلى عالم، وطلب منه وصية يعالج بها عيوبه، فأمره العالم أن يعالج عيبًا واحدًا وهو الكذب، وأوصاه بالصدق في كل حال، وأخذ من الرجل عهدًا على ذلك، وبعد فترة أراد الرجل أن يشرب خمرًا فاشتراها وملأ كأسًا منها، وعندما رفعها إلى فمه قال: ماذا أقول للعالم إن سألني: هل شربتَ خمرًا؟ فهل أكذب عليه؟ لا، لن أشرب الخمر أبدًا.
وفي اليوم التالي، أراد الرجل أن يفعل ذنبًا آخر، لكنه تذكر عهده مع العالم بالصدق. فلم يفعل ذلك الذنب، وكلما أراد الرجل أن يفعل ذنبًا امتنع عن فعله حتى لا يكذب على العالم، وبمرور الأيام تخلى الرجل عن كل عيوبه بفضل تمسكه بخلق الصدق.
ويحكى أن طفلا كان كثير الكذب، سواءً في الجد أو المزاح، وفي إحدى المرات كان يسبح بجوار شاطئ البحر وتظاهر بأنه سيغرق، وظل ينادي أصحابه: أنقذوني أنقذوني.. إني أغرق. فجرى زملاؤه إليه لينقذوه فإذا به يضحك لأنه خدعهم، وفعل معهم ذلك أكثر من مرة.
وفي إحدى هذه المرات ارتفع الموج، وكاد الطفل أن يغرق، فأخذ ينادي ويستنجد بأصحابه، لكنهم ظنوا أنه يكذب عليهم كعادته، فلم يلتفتوا إليه حتى جري أحد الناس نحوه وأنقذه، فقال الولد لأصحابه: لقد عاقبني الله على كذبي عليكم، ولن أكذب بعد اليوم. وبعدها لم يعد هذا الطفل إلى الكذب مرة أخري.

ما هو الصدق؟
الصدق هو قول الحق ومطابقة الكلام للواقع. وقد أمر الله -تعالى- بالصدق، فقال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119].
صدق الله:
يقول الله تعالى: {ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122]، فلا أحد أصدق منه قولا، وأصدق الحديث كتاب الله -تعالى-. وقال تعالى: {هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله} [الأحزاب: 22].

صدق الأنبياء:
أثنى الله على كثير من أنبيائه بالصدق، فقال تعالى عن نبي الله إبراهيم: {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقًا نبيًا} [مريم: 41].
وقال الله تعالى عن إسماعيل: {واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيًا} [مريم: 54].
وقال الله تعالى عن يوسف: {يوسف أيها الصديق} [يوسف: 46].
وقال تعالى عن إدريس: {واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقًا نبيًا} [مريم: 56].
و الصدق صفة لازمة للرسول صلى الله عليه وسلم، وكان قومه ينادونه بالصادق الأمين، ولقد قالت له السيدة
خديجة -رضي الله عنها- عند نزول الوحي عليه: إنك لَتَصْدُقُ الحديث..

أنواع الصدق:
المسلم يكون صادقًا مع الله وصادقًا مع الناس وصادقًا مع نفسه.
الصدق مع الله: وذلك بإخلاص الأعمال كلها لله، فلا يكون فيها رياءٌ ولا سمعةٌ، فمن عمل عملا لم يخلص فيه النية لله لم يتقبل الله منه عمله، والمسلم يخلص في جميع الطاعات بإعطائها حقها وأدائها على الوجه المطلوب منه.
الصدق مع الناس: فلا يكذب المسلم في حديثه مع الآخرين، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كَبُرَتْ خيانة أن تحدِّث أخاك حديثًا، هو لك مصدِّق، وأنت له كاذب) [أحمد].
الصدق مع النفس: فالمسلم الصادق لا يخدع نفسه، ويعترف بعيوبه وأخطائه ويصححها، فهو يعلم أن الصدق طريق النجاة، قال صلى الله عليه وسلم: (دع ما يُرِيبُك إلى ما لا يُرِيبُك، فإن الكذب ريبة والصدق طمأنينة) [الترمذي].

فضل الصدق:
أثنى الله على الصادقين بأنهم هم المتقون أصحاب الجنة، جزاء لهم على صدقهم، فقال تعالى: {أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} [البقرة: 177].
وقال تعالى: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم} [المائدة: 119].
والصدق طمأنينة، ومنجاة في الدنيا والآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: (تحروا الصدق وإن رأيتم أن فيه الهَلَكَة، فإن فيه النجاة) [ابن أبي الدنيا].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليَصْدُقُ؛ حتى يُكْتَبَ عند الله صِدِّيقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل لَيَكْذِبُ، حتى يكْتَبَ عند الله كذابًا) [متفق عليه].
فأحرى بكل مسلم وأجدر به أن يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في صدقه، وأن يجعل الصدق صفة دائمة له،
وقال الشاعر:
عـوِّد لسـانك قول الصدق تَحْظَ به
إن اللسـان لمــا عـوَّدْتَ معــتـادُ













توقيع : أسمو بأخلاقي



( اللهم أغفر لأبي وارحمه واسكنه الفردوس الأعلى من الجنة )

. أعلمُ أنّ الحياةَ لا تقفُ عندَ الحزنْ !
. .. . . وأثقْ أنَّ ربي خبأ لي منْ الفرح الكثير ْ ()

عرض البوم صور أسمو بأخلاقي   رد مع اقتباس

قديم 12-10-2011   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف سابق
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ولــ جده ـــد

البيانات
التسجيل: 12-04-2010
العضوية: 26548
المشاركات: 16,041 [+]
بمعدل : 6.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 45
ولــ جده ـــد is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
ولــ جده ـــد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ولــ جده ـــد المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي رد: أخلاق المسلم

[frame="7 80"]

من أخلاق المسلم ( العفة )
نشأ يوسف -عليه السلام- محاطًا بعطف أبيه يعقوب، فحسده إخوته، وأخذوه وألقوه في بئر عميقة. وجاءت قافلة إلى البئر، فوجدت يوسف، فأخذته وذهبت به إلى مصر، ليبيعوه في سوق العبيد، فاشتراه عزيز مصر (وزيرها الأكبر)؛ لما رأي فيه من كرم الأصل وجمال الوجه ونبل الطبع، وطلب من امرأته أن تكرمه وتحسن إليه. وكبر يوسف، وصار شابًّا قويًّا جميلا، فأُعجبتْ به امرأة العزيز، ووسوس لها الشيطان أن تعصي الله معه، فانتظرت خروج العزيز وقامت بغلق الأبواب جيدًا، واستعدت وهيأت نفسها، ثم دعت يوسف إلى حجرتها، لكن نبي الله يوسف أجابها بكل عفة وطهارة، قائلا: {معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون} [يوسف: 23]. معاذ الله أن أجيبكِ إلى ما تريدين، وأُنَفِّذ ما تطلبين، وإن كنتِ قد أغلقتِ الأبواب، فإن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
*ذهب ثلاثة رجال في سفر. وفي الطريق، دخلوا غارًا في جبل يبيتون فيه، فسقطت منه صخرة كبيرة سدَّت باب الغار، ولم يستطع الثلاثة أن يحركوا تلك الصخرة الكبيرة، وأيقنوا بالهلاك، وأخذ كل واحد منهم يدعو ربه أن ينجيهم ويُفَرِّجَ عنهم ما هم فيه.
وكان أحد هؤلاء الثلاثة له ابنة عم يحبها حبَّا شديدًا، وكان يدعوها إلى معصية الله، لكنها كانت ترفض، حتى مرت بها أزمة مالية، فجاءته تطلب منه المال، فقال لها: لا أعطيك حتى تمكنيني من نفسك. فتركته المرأة وذهبت إلى مكان آخر تطلب منه مالا، فلم تجد من يعطيها، فاضطرت أن تعود إلى ابن عمها، وعندما اقترب منها، قالت له: اتِّقِ الله، وذكَّرتْه بالعفة والطهارة، وخوفتْه من عقاب الله، فعاد الرجل إلى صوابه ورشده، وأعطاها المال، واستغفر ربه.
ودعا هذا الرجل ربه أن يزيل الصخرة من باب الغار؛ لأن عمله هذا كان خالصًا لوجهه الكريم، فاستجاب الله دعاءه، وتحركت الصخرة، وخرج الثلاثة، ونـجَّاهم الله من الموت في الغار، وكانت العفة من الأخلاق الفاضلة التي أنجت الثلاثة. _[القصة مأخوذة من حديث متفق عليه].


*ما هي العفة؟
العفة هي البعد عن الحرام وسؤال الناس.

أنواع العفة:
للعفة أنواع كثيرة، منها:

عفة الجوارح: المسلم يعف يده ورجله وعينه وأذنه وفرجه عن الحرام فلا تغلبه شهواته، وقد أمر الله كل مسلم أن يعف نفسه ويحفظ فرجه حتى يتيسر له الزواج، فقال تعالى: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يغنيهم الله من فضله} [النور: 33].
وحث النبي صلى الله عليه وسلم الشباب على الزواج طلبًا للعفة، وأرشد من لا يتيسر له الزواج أن يستعين بالصوم والعبادة، حتى يغضَّ بصره ويحصن فرجه، فقال الله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة (أداء حقوق الزوجية) فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجَاء (وقاية). [متفق عليه].

عفة الجسد: المسلم يستر جسده، ويبتعد عن إظهار عوراته؛ فعلى المسلم أن يستر ما بين سرته إلى ركبتيه، وعلى المسلمة أن تلتزم بالحجاب، لأن شيمتها العفة والوقار، وقد قال الله -تبارك وتعالى-: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: 31]، وقال تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا} [الأحزاب: 59].
وحرَّم الإسلام النظر إلى المرأة الأجنبية، وأمر الله المسلمين أن يغضوا أبصارهم، فقال: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} [النـور: 30]. وقال تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن أبصارهن ويحفظن فروجهن}
[النور: 31]. وقال سبحانه: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} [الإسراء: 36].
وفي الحديث القدسي: (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، من تركها من مخافتي أبدلتُه إيمانًا يجد حلاوته في قلبه) [الطبراني والحاكم].
وسئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة (وهي النظرة التي لا يقصدها الإنسان ولا يتعمدها)، فقال الله صلى الله عليه وسلم: (اصرف بصرك) [أبو داود].

العفة عن أموال الغير: المسلم عفيف عن أموال غيره لا يأخذها بغير حق. وقد دخل على الخليفة عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- أحدُ وزرائه ليلا يعرض عليه أمور الدولة. ولما انتهى الوزير من ذلك، أخذ يسامر الخليفة ويتحدث معه في بعض الأمور الخاصة، فطلب منه عمر الانتظار، وقام فأطفأ المصباح، وأوقد مصباحًا غيره، فتعجب الوزير وقال: يا أمير المؤمنين، إن المصباح الذي أطفأتَه ليس به عيب، فلم فعلتَ ذلك؟ فقال عمر: المصباح الذي أطفأتُه يُوقَدُ بزيتٍ من مال المسلمين.. بحثنا أمور الدولة على ضوئه، فلما انتقلنا إلى أمورنا الخاصة أطفأتُه، وأوقدتُ مصباحًا يوقد بزيتٍ من مالي الخاص. وبهذا يضرب لنا عمر بن عبد العزيز المثل الأعلى في التعفف عن أموال الدولة مهما كانت صغيرة.
كما أن المسلم يتعفف عن مال اليتيم إذا كان يرعاه ويقوم على شئونه، فإن كان غنيَّا فلا يأخذ منه شيئًا، بل ينمِّيه ويحسن إليه طلبًا لمرضاة الله -عز وجل-، يقول تعالى: {ومن كان غنيًا فليستعفف} [النساء: 6].
وقد ضرب لنا الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- مثلا رائعًا في العفة عن أموال الغير حينما هاجر إلى المدينة المنورة، وآخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع -رضي الله عنه-، قال سعد لعبد الرحمن: إني أكثر الأنصار مالا، فأقسم مالي نصفين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فسَمِّها لي أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجْها. فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك. أين سوقكم؟ فدلُّوه على سوق بني قَيْنُقاع) [البخاري]. وذهب إلى السوق ليتاجر، ويكسب من عمل يديه.

عفة المأكل والمشرب: المسلم يعف نفسه ويمتنع عن وضع اللقمة الحرام في جوفه، لأن من وضع لقمة حرامًا في فمه لا يتقبل الله منه عبادة أربعين يومًا، وكل لحم نبت من حرام فالنار أولي به، يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة: 172].
وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على الأكل من الحلال، وبيَّن أن أفضل الطعام هو ما كان من عمل الإنسان، فقال الله صلى الله عليه وسلم: (ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده) [البخاري].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أمسى كالا (متعبًا) من عمل يديه أمسى مغفورًا له) [الطبراني]. وذلك لأن في الكسب الحلال عزة وشرفًا، وفي الحرام الذل والهوان والنار. ويقول صلى الله عليه وسلم: (إنه لا يربو (يزيد أو ينمو) لحم نبت من سُحْتٍ (مال حرام) إلا كانت النار أولى به) [الترمذي].
عفة اللسان: المسلم يعف لسانه عن السب والشتم، فلا يقول إلا طيبًا، ولا يتكلم إلا بخير، والله -تعالى- يصف المسلمين بقوله: {وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد} [الحج: 24]. ويقول عز وجل عن نوع الكلام الذي يقبله: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر: 10].
ويأمرنا الله -سبحانه- أن نقول الخير دائمًا، فيقول تعالى:{وقولوا للناس حسنًا حٍسًنْا} [البقرة: 83]. ويقول صلى الله عليه وسلم: (لا يكون المؤمن لعَّانًا) [الترمذي]. ويقول: (ليس المؤمن بالطَّعَّان ولا اللَّعَّان ولا الفاحش ولا البذيء) [الترمذي].
وقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على الصدق في الحديث، ونهانا عن الكذب، فقال: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يُكْتَبَ عند الله صديقًا. وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا) [متفق عليه].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيَقُلْ خيرًا أو لِيَصْمُتْ) [متفق عليه]. والمسلم لا يتحدث فيما لا يُعنيه. قال الله صلى الله عليه وسلم: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يُعنيه) [الترمذي وابن ماجه].
التعفف عن سؤال الناس: المسلم يعف نفسه عن سؤال الناس إذا احتاج، فلا يتسول ولا يطلب المال بدون عمل، وقد مدح الله أناسًا من الفقراء لا يسألون الناس لكثرة عفتهم، فقال تعالى: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافًا} [البقرة: 273].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول وخير الصدقة ما كان عن ظهر غِنًى، ومن يستعففْ يُعِفَّهُ الله، ومن يستغنِ يُغْنِه الله) [متفق عليه].

فضل العفة:
وإذا التزم المسلم بعفته وطهارته فإن له عظيم الأجر ووافر الثواب عند الله، قال الله صلى الله عليه وسلم: (ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغنِ يُغْنِه الله)
[متفق عليه]. ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو ربه فيقول: (اللهم إني أسألك الْهُدَى والتُّقَى والعفاف والغنى) [مسلم].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دَعَتْهُ امرأةٌ ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدق فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه) [متفق عليه].
وقد أثنى الله -تعالى- على عباده المؤمنين بحفظهم لفروجهم وعفتهم عن الحرام، فقال تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}
[المؤمنون: 5-7]. وقال الله صلى الله عليه وسلم: (عِفُّوا عن النساء تَعِفَّ نساؤكم) [الطبراني والحاكم].

[/frame]












توقيع : ولــ جده ـــد


ناسن قلوبها بالحقد مليانة ما تطّهر لو تُغسّل سبع مرات
تراقب الناس ودايمن للشر سهرانة حسبي الله عليها بكل ساعات
مزروع الحقد فيها تقول شيطانة ( سمي عليها وكبّر ) وارمها بسبع حصوات

. . . . .
زهقان .. طفشان .. ضايق خلقك بليييز أُدخل هنا وصدقني بترتاااح

عرض البوم صور ولــ جده ـــد   رد مع اقتباس

قديم 29-10-2011   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقبة الأقسام الإسلامية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أسمو بأخلاقي

البيانات
التسجيل: 15-05-2011
العضوية: 34194
المشاركات: 3,406 [+]
بمعدل : 1.51 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1
نقاط التقييم: 50
أسمو بأخلاقي will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
أسمو بأخلاقي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ولــ جده ـــد المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي رد: أخلاق المسلم

التأني

بعث النبي صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى قبيلة بني المصطلق ليجمع منهم الزكاة وأموال الصدقات، فلما أبصروه قادمًا، أقبلوا نحوه لاستقباله؛ فظن الوليد أنهم أقبلوا نحوه ليقتلوه، وأنهم ارتدوا عن الإسلام. ورجع إلى المدينة دون أن يتبين حقيقة الأمر، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.
فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد -رضي الله عنه- ومعه جيش من المسلمين، وأمرهم بالتأني، وألا يتسرعوا في قتال بني المصطلق حتى يتبينوا حقيقة الأمر، فأرسل خالد إليهم بعض الرجال، ليعرف أحوالهم قبل أن يهاجمهم؛ فعاد الرجال، وهم يؤكدون أن بني المصطلق لا يزالون متمسكين بالإسلام وتعاليمه، وقد سمعوهم يؤذنون للصلاة ويقيمونها، فعاد خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون قتال، ليخبره أن بني المصطلق ما يزالون على إسلامهم.
ونزل قول الله -تعالى-:
{يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الحجرات: 6].



*بعث الرسول صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد إلى أقوام رفضوا دعوة الإسلام، فحاربهم أسامة ومن معه حتى هزمهم، وفرَّ رجل منهم؛ فتبعه أسامة ورجل من الأنصار؛ ولـمَّـا اقتربا من هذا الرجل الفارِّ، وأوشكا على قتله. قال الرجل: لا إله إلا الله، فكف الأنصاري وتركه، أمَّا أسامة فظن أنَّه قال: لا إله إلا الله خوفًا من القتل، فطعنه برمحه، فقتله.
ولما قدموا المدينة بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما حدث، فقال: (يا أسامة، أقتلتَه بعدما قال: لا إله إلا الله؟!). فأجاب أسامة: يا رسول الله، إنما كان متعوذًا (أي: قالها لينجو بها من القتل)؛ فكرر الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: (أقتلتَه بعدما قال لا إله إلا الله؟).
قال أسامة: فما زال يكررها، حتى تمنيتُ أني لم أكن أسلمتُ قبل ذلك اليوم. [مسلم].


*وقع سُهَيْل بن عمرو أسيرًا في أيدي المسلمين يوم بدر، وكان خطيبًا مفوَّهًا بليغًا، فأراد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن يقتلع أسنانه الأمامية حتى لا يخطُب في الكفار، ويحرِّض المشركين على القتال، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: دعني أنزع ثنيتي سهيل؛ فلا يقوم علينا خطيبًا؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (دعها؛ فلعلها أن تَسُرَّك يومًا).
وفي فتح مكة أسلم سهيل، وحسن إسلامه، ولما مات النبي صلى الله عليه وسلم أراد بعض أهل مكة أن يرتدوا عن الإسلام، فقام سهيل -رضي الله عنه- يخطب فيهم، ويذكرهم بالله، ويحثهم على الثبات، والتمسك بالدين، فسمعوا له وأطاعوا.


*ما هو التأني؟



التأني هو التَّثَبُّت والتمهُّل وعدم التعجُّل. والمسلم يحرص على التأني والتمهل في أموره كلها، فهو لا يهمل في عمله، وإنما يؤدي ما عليه بتأنٍّ وإخلاص وإتقان، وقد قال الإمام علي -رضي الله عنه-: لا تطلب سرعة العمل، واطلب تجويده، فإن الناس لا يسألون في كم فرغ، وإنما ينظرون إلى إتقانه وجودته.
والطالب يتأنى في مذاكرته، ويفهم دروسه جيدًا، وقد قال بعض الحكماء: من أسرع في الجواب حاد عن الصواب. وقال آخر: من تأنَّى نال ما تمنى.
والمسلم يخشع في عبادته، ويؤديها بتمهل وتأنٍّ وإتقان؛ فإن كان مصليَّا صلى في خضوع وخشوع لله رب العالمين، وإن كان يدعو ربه دعاه في تضرع وتذلل، يبدأ دعاءه بحمد الله وتمجيده، والصلاة على رسوله، فقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته، ولم يمجد الله -سبحانه- ولم يصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: (عَجِلْتَ أيها المصلي).
وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلى فمجَّد الله وحمده، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له صلى الله عليه وسلم: (ادعُ تُجَبْ، وسل تُعْطَ) [النسائي].
وعلى المسلم ألا يتعجل إجابة الدعاء، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يُسْتَجَابُ لأحدكم ما لم يَعْجَل؛ يقول: دعوتُ، فلم يُسْتَجَبْ لي)
[متفق عليه].
فضل التأني:
قال صلى الله عليه وسلم: (السَّمْتُ الحسن والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءًا من النبوة) [الترمذي].
وقال صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة: (إنَّ فيك خصلتين يُحِبُّهُما الله: الحـلم، والأناة) [مسلم].
وقال صلى الله عليه وسلم: (الأناة من الله، والْعَجَلَةُ (التسرع في غير موضعه) من الشيطان) [الترمذي].
العجلة:
أمرنا الله -تعالى- بعدم الاستعجال؛ فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الأنبياء: 37].
وقيل: إن المُنْبَتَّ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى (أي الرجل الذي يستعجل دابته؛ فيضربها لكي يصل سريعًا، فإنه باستعجاله لا يصل إلى مراده، ولا يريح دابته، وقد تهلك منه).
وقيل: من ركب الْعَجَلَ أدركه الزلل.
العجلة في الخيرات:
المسلم إذا أراد أن يفعل خيرًا، فإنه يقدم على فعله، ولا يتأخر، فإذا أراد أن يتصدق بصدقة، فعليه أن يسرع في إخراجها. كذلك إذا فعل طاعة معينة فعليه أن يبادر بها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (التُّؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة) [أبو داود].
كما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بتعجيل الفطر عند الصيام؛ فقال: (لا يزال الناس بخير ما عَجَّلوُا الفطر) [متفق عليه].
ويتضح من هذا أنه ليس هناك تأنٍّ في فعل الخيرات، والدخول فيها، قال تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} [آل عمران: 133].



وهنا تكون العجلة في سبيل الفوز بالجنة، أما ما سوى ذلك من أمور الدنيا، فالمسلم يتأنى فيها ويتمهل.














توقيع : أسمو بأخلاقي



( اللهم أغفر لأبي وارحمه واسكنه الفردوس الأعلى من الجنة )

. أعلمُ أنّ الحياةَ لا تقفُ عندَ الحزنْ !
. .. . . وأثقْ أنَّ ربي خبأ لي منْ الفرح الكثير ْ ()

عرض البوم صور أسمو بأخلاقي   رد مع اقتباس

قديم 13-11-2011   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقبة الأقسام الإسلامية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أسمو بأخلاقي

البيانات
التسجيل: 15-05-2011
العضوية: 34194
المشاركات: 3,406 [+]
بمعدل : 1.51 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1
نقاط التقييم: 50
أسمو بأخلاقي will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
أسمو بأخلاقي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ولــ جده ـــد المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي رد: أخلاق المسلم

"الإحسان"




مرَّ عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- على غلام يرعى أغنامًا لسيده، فأراد ابن عمر أن يختبر الغلام، فقال له: بع لي شاة. فقال الصبي: إنها ليست لي، ولكنها ملك لسيدي، وأنا عبد مملوك له. فقال ابن عمر: إننا بموضع لا يرانا فيه سيدك، فبعني واحدة منها، وقل لسيدك: أكلها الذئب. فاستشعر الصبي مراقبة الله، وصاح: إذا كان سيدي لا يرانا، فأين الله؟! فسُرَّ منه عبد الله بن عمر ، ثم ذهب إلى سيده، فاشتراه منه وأعتقه.


ما هو الإحسان؟

الإحسان هو مراقبة الله في السر والعلن، وفي القول والعمل، وهو فعل الخيرات على أكمل وجه، وابتغاء مرضات الله.


أنواع الإحسان:


الإحسان مطلوب من المسلم في كل عمل يقوم به ويؤديه. وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، ولْيحد أحدكم شَفْرته، فلْيُرِح ذبيحته) [مسلم].


ومن أنواع الإحسان:
الإحسان مع الله: وهو أن يستشعر الإنسان وجود الله معه في كل لحظة، وفي كل حال، خاصة عند عبادته لله -عز وجل-، فيستحضره كأنه يراه وينظر إليه.
قال صلى الله عليه وسلم: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) [متفق عليه].
الإحسان إلى الوالدين: المسلم دائم الإحسان والبر لوالديه، يطيعهما، ويقوم بحقهما، ويبتعد عن الإساءة إليهما، قال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} [الإسراء: 23].
الإحسان إلى الأقارب: المسلم رحيم في معاملته لأقاربه، وبخاصة إخوانه وأهل بيته وأقارب والديه، يزورهم ويصلهم، ويحسن إليهم. قال الله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1].
وقال صلى الله عليه وسلم: (من سرَّه أن يُبْسَطَ له في رزقه (يُوَسَّع له فيه)، وأن يُنْسأ له أثره (يُبارك له في عمره)، فليصل رحمه) [متفق عليه]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فَلْيَصِل رحمه) [البخاري].
كما أن المسلم يتصدق على ذوي رحمه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة، وصلة)[الترمذي].
الإحسان إلى الجار: المسلم يحسن إلى جيرانه، ويكرمهم امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورِّثه).[متفق عليه].
ومن كمال الإيمان عدم إيذاء الجار، قال صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُؤْذِ جاره) [متفق عليه]. والمسلم يقابل إساءة جاره بالإحسان، فقد جاء رجل إلى ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال له: إن لي جارًا يؤذيني، ويشتمني، ويُضَيِّقُ علي. فقال له ابن مسعود: اذهب فإن هو عصى الله فيك، فأطع الله فيه.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن حق الجار: (إذا استعان بك أعنتَه، وإذا استقرضك أقرضتَه، وإذا افتقر عُدْتَ عليه (ساعدته)، وإذا مرض عُدْتَه (زُرْتَه)، وإذا أصابه خير هنأتَه، وإذا أصابته مصيبة عزَّيته، وإذا مات اتبعتَ جنازته، ولا تستطلْ عليه بالبناء، فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذِه بقتار قِدْرِك (رائحة الطعام) إلا أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهة فأهدِ له منها، فإن لم تفعل، فأدخلها سرًّا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده) [الطبراني].
الإحسان إلى الفقراء: المسلم يحسن إلى الفقراء، ويتصدق عليهم، ولا يبخل بماله عليهم، وعلى الغني الذي يبخل بماله على الفقراء ألا ينسى أن الفقير سوف يتعلق برقبته يوم القيامة وهو يقول: رب، سل هذا -مشيرًا للغني- لِمَ منعني معروفه، وسدَّ بابه دوني؟
ولابد للمؤمن أن يُنَزِّه إحسانه عن النفاق والمراءاة، كما يجب عليه ألا يمن بإحسانه على أصحاب الحاجة من الضعفاء والفقراء؛ ليكون عمله خالصًا لوجه الله. قال تعالى: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم} [البقرة: 263].
الإحسان إلى اليتامى والمساكين: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الأيتام، وبشَّر من يكرم اليتيم، ويحسن إليه بالجنة، فقال: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) وأشار بأصبعيه: السبابة، والوسطى، وفرَّج بينهما شيئًا.[متفق عليه].
وقال صلى الله عليه وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله) [متفق عليه].
الإحسان إلى النفس: المسلم يحسن إلى نفسه؛ فيبعدها عن الحرام، ولا يفعل إلا ما يرضي الله، وهو بذلك يطهِّر نفسه ويزكيها، ويريحها من الضلال والحيرة في الدنيا، ومن الشقاء والعذاب في الآخرة، قال تعالى: {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم} [الإسراء: 7].
الإحسان في القول: الإحسان مطلوب من المسلم في القول، فلا يخرج منه إلا الكلام الطيب الحسن، يقول تعالى: {وهدوا إلى الطيب من القول}[الحج: 24]، وقال تعالى: {وقولوا للناس حسنًا} [البقرة: 83].
الإحسان في التحية: والإحسان مطلوب من المسلم في التحية، فعلى المسلم أن يلتزم بتحية الإسلام، ويرد على إخوانه تحيتهم. قال الله -تعالى-: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86].
الإحسان في العمل: والمسلم يحسن في أداء عمله حتى يتقبله الله منه، ويجزيه عليه، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) [البيهقي].
الإحسان في الزينة والملبس: قال تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31].


جزاء الإحسان:
المحسنون لهم أجر عظيم عند الله، قال تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} [الرحمن: 60]. وقال: {إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً} [الكهف: 30]. وقال: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195].













توقيع : أسمو بأخلاقي



( اللهم أغفر لأبي وارحمه واسكنه الفردوس الأعلى من الجنة )

. أعلمُ أنّ الحياةَ لا تقفُ عندَ الحزنْ !
. .. . . وأثقْ أنَّ ربي خبأ لي منْ الفرح الكثير ْ ()

عرض البوم صور أسمو بأخلاقي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 23:33.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

الحقوق محفوظة لموقع بوابة عنيزة / ملاحظة.. كل مايكتب من مواضيع ومشاركات هي مسؤولية الكاتب والموقع غير مسؤول عن ذلك