جديد المواضيع
cod
أضف إهدائك
cod
مساحة إعلانية أحجز مساحتك الآن


الملاحظات

منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات كل مايخص وسائل الدعوة الاسلامية على المنهج الصحيح لأهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 04-09-2011   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صاحبcom

البيانات
التسجيل: 03-09-2011
العضوية: 34907
المشاركات: 2 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 50
صاحبcom will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
صاحبcom غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي خطبتي لعيد الفطر المبارك 1432هـ

1432هـ, لعدد, المبارك, الفطر, خطبتي

الخطبة الأولى
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً..
الله أكبر ما أشرقت وجوه الصائمين بشرا، الله أكبر ما تعالت الأصوات تكبيراً وذكراً، الله أكبر ما توالت الأعياد عمراً ودهراً..
فلك المحامد ربَّنا سراً وجهراً، ولك المحامد ربَّنا دوماً وكرَّا، ولك المحامد ربَّنا شعراً ونثرا..
الحمد لله علم الذنوب فغفرها، وأبصر العيوب فسترها، وعين آجال العباد وقدَّرها، وقسم أرزاق العباد ويَّسرها، اللهم لك الحمد يوم أن كفر كثير من الناس وأسلمنا، ولك الحمد يوم أن ضل كثير من المسلمين وابتدعوا وللسنة أقمنا، ولك الحمد يوم أن فزع الناس وأمنتنا، ولك الحمد يوم أن جاع كثير من الناس وأطعمتنا، ولك الحمد يوم أن بين يديك أقمتنا..
تاه لُبي وذاب قلبي لربي ***** فهو حبي وسلوتي في حياتي
وله كل ذرة في كياني ***** ومماتي ومنسكي وصلاتي
فالق الحب والنوى جلَّ شأناً ***** وضياء الدُجى ونور السراةِ
شافعٌ واسعٌ حكيم عليم ***** بالنوايا والغيب والخاطراتِ
خافض رافعٌ بصير سميعٌ ***** لدبيب النمل فوق الحصاةِ
بارئ حافظٌ حميد مجيدٌ ***** فارج الهم كاشف المعضلاتِ
غافرٌ راحمٌ حليم تجلى ***** حلمه في عطائه للجناةِ
صمدٌ تصمدُ البرايا إليه ***** وأنيس الضمائر الموحشات
ليس شيء كمثله فهو ربٌ ***** من يضاهيه في صفات وذات
اللهم فلك الحمد عدد الحجر، ولك الحمد عدد الشجر، ولك الحمد عدد البشر.. لك الحمد أحق محمود محبوب، وأعظم مرغوب مطلوب. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له..
وأشهد أن نبينا وحبيبنا وصفينا محمد بن عبد الله، صاحب الحوض المورود، واللواء المعقود، والصراط الممدود، فداه أبي وأمي، غرة الزمن، وشامة التاريخ، اللهم بلغه صلاتنا وسلامنا، في هذه الساعة المباركة، ولا تحرمنا رؤياه في الجنة، اللهم صل وسلم وبارك وأنعم عليه، وعلى آله الأطهار، وصحبه الأخيار، وأتباعه الأبرار..
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد..
أما بعد. فهنيئاً للوجوه التي وجهت وجهها لله، ويا سعداً للبطون التي جاعت في سبيل الله، ويا بشرى لأكباد ظمئت طلباً لرضوان الله، ويا فوزاً لأقدامٍ انتصبت قائمةً لله، وحرَّم الله عيوناً على النار فاضت من خشية الله، فطبتم وطوبى لكم يا عباد الله، يا من أديتم فرضكم، وأطعتم أمر ربكم، وصمتم أيام شهركم، وصليتم ليالي رمضانكم، ورتلتم كتاب ربكم، ودعوتم معبودكم وإلاهكم، وأخرجتم زكاة فطركم، وخرجتم لصلاة عيدكم، فحُق لكم أن تتسلموا من الرحمن جوائزكم، وتحصلوا من ربكم على ما وعدكم..
عباد الله، جاء العيد فاستنار له وجه النبي وهو منير، وابتسم له ثغره فرحاً بيوم الجوائز الكبير، وأشرقت شمس يوم العيد فأشرق وجهه فرحاً وبشراً، حاديه قولُ ربه: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مّمّا يَجْمَعُونَ} فرح بالعيد قولاً وفعلاً، مع أن مكة حينها كانت في يد الكفار أسيرة، واليهود والمنافقون حول المدينة كالمستديرة، وقد قُتل من أحبابه وأصحابه جموعٌ غفيرة، ومع هذا كله لم يمنعه شيء، من أن يفرح بالعيد، ويظهر الشعائر الصغيرة والكبيرة..
أيها المسلمون فلتهلل وجوهكم بشراً، ولتفض فرحاً وحمداً، وثناءاً وشكراً {وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} فرحاً بفضل الله ورحمته، وفرحاً بالهدى يوم أن ضلت أمواجٌ من البشر عن شريعته، وفرحاً يوم أن هدانا واصطفانا على ملته {هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَجٍ مّلّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ} وفرحاً بإتمام الصيام وإكمال عِدته ((للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه)) وفرحاً بألوان عطاياه ونعمته {وَإِن تَعُدّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَآ}..
فيا مسلمون: أعيدوا للعيد بهجته، وارسموا على الوجوه صدقاً فرحته، وكما لبستم من الثياب جديداً، فلتلبس القلوب من الحياة عهداً جديداً:
العيد أقبل والبلابل تصدح ***** والشمس تبسم للضياء وتمرحُ
وبراعم الأرض اختفت وتقافزت ***** فتأرجحت بالعطر أرض تمرحُ
اليوم يوم العيد يوم جوائز ***** الرحمن فالمُعطى أكيدٌ يربح
الكل حين أتى تحمد ربه ***** فرحاً به والبشر باد ينضح
اليوم عيد الشكر كلُّ حياتنا ***** شكرٌ لما أسداه رب يمنح
لله درنا يوم أن نرى فرحة العيد تدوي في قريتنا، وتنير بيوتنا، وتجمع شملنا، وتلم شتاتنا، وتصل قاطعنا، وتُصلح هاجرنا..
ألا يا متقاطعين، اليوم يومُ العفو والتصافح، والتعافي والتسامح، ألا يا متهاجرين، اليوم يوم السلام والتزاور، وترك التجافي والتكابر. كفى أقولها من على منبر العيد وأثنيها، كفى، أفرِحوا أحبابكم بفرحة العيد، ولم شمل قطع سنين عدداً، ماذا تنتظرون؟ لا صلاة لكم ترفع، ولا دعاء لكم يعرض على الله ويُسمع، يقول الله لملائكته: ((انظروا هذين حتى يصطلحا)) حتى ولو كنت مظلوماً، صِل فالله أوصل، وابتغ وجه ربك فالله أعلى وأجل، فدُنيا تخاصمتم عليها هي وربي أحقر وأقل، فكفى على الهجران البقاء، وتذكروا أن عند الله الملتقى..
وحُق لكم يا صائمون بعيدكم فرحاً، وبيومكم أنساً ومرحاً، وذلك لفسحة في دينكم المتين، ولما جاء في كتابكم المبين، ولتعلموا أن ربكم هو أرحم الراحمين، وأن عمر الإسلام هو أطول من أعماركم، وآفاقهُ أوسع من أوطانكم، وبشائر نصره تلوح في أجوائكم، فكبروا ربكم، وأظهروا أفراحكم..
عباد الله، لقد كانت بالأمس نهاية شهر رمضان، وانتهت أيام وليال خير الشهور، وهو شهر له القدح المعلى، والعقد المدلى، بين إخوانه من الشهور، كفضل يوسف على إخوته، فماذا أنتم فاعلون بعد نهاية شهركم، فهل سيكون عزائكم له كما يكون لبعض موتاكم؟ ذبائح وولائم، واجتماع للسلام والكلام وأكل الطعام، أم سيكون فيه استمرار على طاعة الرحمن، من صيام وقيام، وصدقة وتلاوة للقرآن، فتذكروا رحمكم الله، بأنه إذا كان شهركم قد ولى، فإن ربكم باق جل وعلا، فلا تبدلوا ولا تغيروا من أحوالكم، وتقربكم إلى ربكم..
فقد سن لكم رسولكم، صيام ستة من شوال، وجعلها كأنها مكملة لصيام شهر رمضان، وصيام تسع ذي الحجة، وآكدها يوم عرفة، وصيام شهر الله المحرم، وآكده يوم عاشوراء، ويوم قبله أو بعده، وصيام أكثر أيام شهر شعبان، وصيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، وثلاثة أيام من كل شهر، وصيام يوم وفطر يوم، وهكذا فالصدقة ليس وقت محدود، وقيام الليل على مدى ليالي العام، والدعاء وتلاوة القرآن، والمجال مفتوح لكل الأعمال الصالحة، والأخلاق الحسنة، والمعاملة الطيبة، في كل وقت وحين {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}..
وتذكروا يا عباد الله، بأن ربكم قد شرح للقرآن في رمضان صدوركم، ووضع عنكم أوزاركم، وغفر لكم ذنوبكم، وأعتق من النار رقابكم، وخلص من العذاب جلودكم، وطهر بزكاة الفطر أبدانكم، فلا تنجسوها بالعودة إلى معاصيكم، ولا تلطخوها بالأوبة إلى سيئاتكم، فاستمروا على استغفاركم وتوبتكم، وداوموا على صالح الأعمال لربكم، وتزودوا من الحسنات في حياتكم، فإنها والله هي الذخر لكم بعد مماتكم، وليس لكم إلا رحمة الله وما قدمتم، يقول الله في الحديث القدسي: ((فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه))..
فليتذكر العاصي من قد عصى، وليتذكر عظمة خالقه، وليتذكر جلالة وقدر رازقه. يعصي ربه وهو ينظر إليه، ويعصي ربه وهو يستر عليه، ويعصي ربه وهو يتوب عليه. فمن أرحم بنا من ربنا؟ ومن أحلم بنا من خالقنا؟ ومن أعلم بنا من رازقنا؟ ومن ألطف بنا من إلاهنا؟..
فتأدبوا مع ربكم الذي يحلم عليكم ويرحم بكم ولو شاء لخسف بنا وهو على ما يشاء قدير..
قلت ما سمعتم وأستغفر الله العظيم الكريم الحليم لي ولكم ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم..
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد..

الخطبة الثانية
الحمد لله الذي شهدت بوجوده آياته الباهرة ، ودلت على كرمه نعمه الباطنة والظاهرة، وسبحت بحمده الأفلاك الدائرة، والرياح السائرة، ومهما قالت الألسن وسبحت وكبرت، وهللت وعظمت فهي عن وصف كبريائه قاصرة..
والحمد للهِ الذي أفنى القرونَ الأُوَل، وسبحان الذي فلَّ الجيوشَ والدوَل، وقضى بالحكمة بين خلقِه ولم يزَل. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له منذ الأزَل..
وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله ومصطفاه، وخليله ومجتباه، أفضل الأنبياء وخاتم الرّسل، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبِه ما بزغ نجمٌ وأفَل، وحاق بدْر واكتَمَل..
الله أكبر قولوها بلا وجل ***** وزينوا القلب من مغزى معانيها
بها ستعلو على أفق الزمان لنا ***** رايات عز نسينا كيف نفديها
الله أكبر ما أحلى النداء بها ***** كأنه الري في الأرواح يحيها
وبعد أيها المسلمون، فاتقوا الله رحمَكم الله، وتأمَّلوا في الأحوال، وانظروا في العواقِب، فالسعيد من لازَم الطّاعةَ، وجدَّ في المحاسبة، ورفع أكُفَّ الضراعة، والعاجِزُ مَن ركِب سفينة التّسويف والتفريطِ والإضاعة، فالزَموا التقوَى والعملَ الصالح {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ}
عباد الله، إن يومكم هذا يوم شريف، فضله الله وشرفه، وجعله عيدًا سعيدًا لأهل الإسلام، يفيض عليهم فيه من جوده وكرمه، فعن ابن عباس يرفعه يقول نبينا: ((إذا كان يوم عيد الفطر، هبطت الملائكة على أفواه السّكك، ينادون بصوتٍ تسمعه الخلائق، إلا الجن والإنس: يا أمة محمد، اخرجوا إلى رب كريم، يعطي الجزيل، فإذا برزوا إلى مصلاهم، قال الله تعالى: يا ملائكتي، ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ قالوا: إلهنا وسيدنا، أن توفيه أجره؟ قال: فإني جعلت ثوابهم من صيامهم وقيامهم، مغفرتي ورضواني، وعزتي، لا يسألوني في جمعهم هذا للآخرة شيئًا، إلا أعطيتهم، ولا لدنياهم، إلا نظرت لهم، انصرفوا مغفورًا لكم)) فهنيئاً بهذه الجوائز، وبشرى لكم اليوم فالكل منكم فائز..
فتصافحوا وتسامحوا وتآخوا، قال النبي: ((إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فسعوهم ببسط الوجه، والخلق الحسن)) وقال: ((تمام تحياتكم المصافحة))..
وقال الحسن البصري: المصافحة تزيد في المودة. وعن معاذ قال: إن المسلمين إذا التقيا، فضحك كل واحد منهما في وجه صاحبه، ثم أخذ بيده، تحاتت ذنوبهما، كما يتحات ورق الشجر..
فإذا صلحت النوايا، وخلصت السرائر، وصلحت المودة، وثبتت المحبة، واتفقت القلوب، عندها تغفر الذنوب، ويرضى عنهم ربهم علام الغيوب..
عباد الله وإن موجة التغيير والإصلاح، هي قضية الشعوب في هذه الأيام، والتغيير من سنن الله في خلقه قال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} قال ابن السعدي: أن الله لا يغير ما بقومٍ من النعمة والإحسان، ورغد العيش، حتى يغيروا ما بأنفسهم؛ بأن ينتقلوا من الإيمان، إلى الكفر، ومن الطاعة، إلى المعصية، أو من شكر نعم الله، إلى البطر بها، فيسلبهم الله إياها عند ذلك. وإذا كانت الشعوب العربية، لا تريد ولا تنظر إلى التغيير، إلا في حكوماتها وفي دنياها، فنحن نريد التغيير والإصلاح في أنفسنا، ونريد بناء ذواتنا، ونريد أن يكون الإحسان في عبادتنا لربنا، وفي تعاملنا مع بعضنا، وأن نهتم بآخرتنا قبل دنيانا، وإن تغيير الحال لا يكون بالتمني والأماني والآمال، ولكن بالعمل الجاد، والنية الخالصة، والسلوك القويم، فمن أراد أن يصل إلى بر الأمان، وشاطئ السلامة، فعليه أن يُعد الزاد من التقوى، والعمل الصالح، وأن يحكم السفينة، ويتعهد الراحلة. أخي الكريم وحتى تقوم بالتغيير، فيجب عليك أن تواجه نفسك، بأخطائها ومعاصيها، ولا تتنصل من تلك الأخطاء بأن تجد لها المبررات، واعلم أنك لن تُصلح من شأنك، إلا إذا كنت عازمًا ومصرًّا على التغيير، فلتكن جادًّا في تغيير نفسك من الآن، ولا تؤجل ولا تسوف..
لا تقل من أين أبـدأ ***** طاعة الله البداية
لا تقل أين طريقـي ***** شرعة الله الهداية
لا تقل أين نعيمـي ***** جنـة الله كفاية
لا تقل في الغد أبدأ ***** ربما تأتي النهايـة
واجعلوا الجنة هي هدفكم وغايتكم. كما كان شعار سلفنا الصالح: الشعب يريد الجنة..
أسمعتم بعبدالله بن حرام، يوم أن رأى الفرسان، قد شدوا سرج الخيل، لحرب المشركين، فرمى بتمراته، ونسي جوعته، وقال إن جلست آكلها إنها لحياة طويلة..
وحنظلة يترك عروسته، وينسى شهوته، ويتركها في ليلة دخلته، عندما سمع يا خيل الله اركبي..
فهل آن لنا أن نسرج هذه النفوس، إلى فعل الخيرات، ونلجمها عن ترك المنكرات {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ}..
فهيا يا بني قومي للمسارعة والمسابقة، في شأن الآخرة، وأما الدنيا، فقد تكفل الله برزقه لنا فيها، وكيف نهتم بدنيا، لا تساوي عند الله جناح بعوضة، أما عند بعض البشر، فقد أصبحت الدنيا، هي كل همه، وملأ عينيه..
ولذلك فلو كان هدف كل منا الجنة، ورضا الله عنه، لما اجترحت المعاصي، ولا ظُلم العباد، ولا تُعديت حدود الله، ولا ارتكبت الجرائم، ولكان لسان حال الجميع: {إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ}.. فاجعلوا من هذا اليوم بداية تغيير وإصلاح لأنفسكم، واعلموا بأن العيد في الإسلام، سكينةٌ ووقارٌ، وتعظيمٌ للواحد القهار، وبُعدٌ عن أسباب الهلكة، ودخول النار. والعيد مع ذلك كله، ميدان استباق إلى الخيرات، ومجال منافسة في المكرمات..
دخل رجل على علي بن أبي طالب في يوم عيد الفطر، فوجده يأكل طعاما خشناً، فقال له: يا أمير المؤمنين تأكل طعاما خشنا في يوم العيد؟ فقال له: اعلم يا أخي، أن العيد لمن قبل الله صومه، وغفر ذنبه، ثم قال: اليوم لنا عيد، وغداً لنا عيد، وكل يوم لا نعص الله فيه، فهو عندنا عيد..
وقال أنس: للمؤمن خمسة أعياد: كل يوم يمر على المؤمن، ولا يُكتب عليه ذنب، فهو يوم عيد, واليوم الذي يخرج فيه من الدنيا بالإيمان، فهو يوم عيد، واليوم الذي يجاوز فيه الصراط، ويأمن أهوال يوم القيامة، فهو يوم عيد، واليوم الذي يدخل فيه الجنة، فهو يوم عيد، واليوم الذي ينظر فيه إلى ربه، فهو يوم عيد..
وأما عمر بن عبدالعزيز، فرأى ابنه عبد الملك، في ثياب رثة في يوم العيد، فبكى عمر، فلاحظ ابنه البار ذلك، فقال ما يبكيك يا أبتاه؟ فقال: أخاف أن تخرج يا بُني في هذه الثياب الرثة، إلى الصبيان لتلعب معهم، فينكسر قلبك. فقال: إنما ينكسر قلب من عصى مولاه، وعق أمه وأباه، وأرجو أن يكون الله راضياً عني، برضاك عني يا أبي. فضمه عمر إلى صدره، وقبله بين عينيه، ودعا له.. فليس العيد لمن لبس الثياب الفاخرة، إنما العيد لمن عمل وخاف الآخرة..
ليـس عيد المحب قصـد المصـلّى ***** وانتظار الخـطيب والسـلطـان
إنما العيد أن تكـون لـدى المحـ ***** ـب كـريمـا مقربـاً في أمان
فبارك الله لكم في أعيادِكم، ودامَت مسرّاتكم، وتقبّل الله طاعتكم، وزادَكم إحسانًا وتوفيقًا، وأعانكم على ذكرِه وشكرِه وحسن عبادته..
والعيدُ المبارك، لمن عمَر الله قلبَه بالهدى والتُّقى، في خُلُقٍ كريم، وقلبٍ سليم، فغنيٌّ محسن، وفقير قانِع، ومبتلًى صابِر، تعرِفهم بسيماهُم، رجالٌ صدَقوا ما عاهَدوا الله عليه..
وأكثروا في هذا اليوم، من الصلاة والسلام على النبي الخاتم، وسيد ولد آدم. اللهم صلي وسلم عليه، في هذا اليوم الأغر، ما اتصلت عين بنظر، أو سمعت أذن بخبر، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين..
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر اعداء الدين، وأصلح أحوالنا وأحوال جميع المسلمين، في كل مكان يا أرحم الراحمين..
اللهم اجعل عيدنا فوزاً برضاك، واجعلنا ممن قبلتهم، فأعتقت من النار رقابهم، واجعل رمضان راحلاً بذنوبنا، وقد غفرت فيه سيئاتنا، ورفعت فيه درجاتنا..
اللهم واجعلنا نخشاك، حتى كأنا نراك، وأسعدنا بطاعتك وتقواك، ولا تجعلنا من رحمتك مطرودين يا رب العالمين..
اللهم اغفر وارحمنا ولأمواتنا ولجميع أموات المسلمين..
ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، وأدخلنا الجنة مع الأبرار، يا عزيز يا غفار..
{سبحان ربك رب العزة عما يصفون*وسلام على المرسلين*والحمد لله رب العالمين}
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد..



o'fjd gud] hgt'v hglfhv; 1432iJ gu]] hglfhv; hgt'v












عرض البوم صور صاحبcom   رد مع اقتباس

قديم 04-09-2011   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقبة الأقسام التعليمية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صدا البحر

البيانات
التسجيل: 06-08-2010
العضوية: 27818
المشاركات: 17,071 [+]
بمعدل : 6.36 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 21
صدا البحر is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
صدا البحر غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صاحبcom المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي رد: خطبتي لعيد الفطر المبارك 1432هـ

جزاك الله خير الجزاء
........












توقيع : صدا البحر


عرض البوم صور صدا البحر   رد مع اقتباس

قديم 04-09-2011   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مؤسس المنتدى
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ذئب الصحراء

البيانات
التسجيل: 27-06-2005
العضوية: 3
المشاركات: 16,133 [+]
بمعدل : 3.55 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1
نقاط التقييم: 505
ذئب الصحراء is a glorious beacon of lightذئب الصحراء is a glorious beacon of lightذئب الصحراء is a glorious beacon of lightذئب الصحراء is a glorious beacon of lightذئب الصحراء is a glorious beacon of lightذئب الصحراء is a glorious beacon of light
 

الإتصالات
الحالة:
ذئب الصحراء غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صاحبcom المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي رد: خطبتي لعيد الفطر المبارك 1432هـ

الشيخ الفاضل
بداية نهنئكم بعيد الفطر المبارك
ثم إننا نسعد ونتشرف بوجود أمثالكم ومواضيعكم القيمة
بورك فيكم وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال












توقيع : ذئب الصحراء


عرض البوم صور ذئب الصحراء   رد مع اقتباس

قديم 04-09-2011   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية صاحبcom

البيانات
التسجيل: 03-09-2011
العضوية: 34907
المشاركات: 2 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 50
صاحبcom will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
صاحبcom غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : صاحبcom المنتدى : منتدى المواضيع الإسلامية العامة - دعوة اسلامية - نصائح - ارشادات
افتراضي رد: خطبتي لعيد الفطر المبارك 1432هـ

وجزاكم الله خير على هذا المنتدى الرائع الذي أعجبني وشدني من الجنوب إليكم يا أهل القصيم
حفظكم الله ورعاكم












عرض البوم صور صاحبcom   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 06:45.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

الحقوق محفوظة لموقع بوابة عنيزة / ملاحظة.. كل مايكتب من مواضيع ومشاركات هي مسؤولية الكاتب والموقع غير مسؤول عن ذلك