جديد المواضيع
cod
أضف إهدائك
cod
مساحة إعلانية أحجز مساحتك الآن


الملاحظات

منتدى الحـــــج مناسك الحج-آداب-مواقيت-سنن

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 07-10-2010   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة سابقة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية هـاجس الغلا

البيانات
التسجيل: 15-05-2010
العضوية: 26927
المشاركات: 5,114 [+]
بمعدل : 1.85 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
هـاجس الغلا is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
هـاجس الغلا غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الحـــــج
تمام المواقيت وما يخصهاا للحاج..؟؟

للحاج..؟؟, المواقيت, يخصهاا, ولا

المواقيت يخصهاا للحاج..؟؟





اولا:-

المواقيت الزمانية



من حكمة الله سبحانه في تشريعه تنويع العبادات والفرائض، فمنها ما وقته طويل واسع، ومنها ما وقته ضيق قصير، ومنها ما يتعلق بالبدن، ومنها ما يتعلق بالمال، ومنها ما يتعلق بهما جميعاً، ولعل حكمة ذلك ألا يمل العباد من عبادة واحدة، وليعلم الله تعالى من يخضع لأمره ويسمع ويطيع ممن يخالف ويعصي ويعاند.
ومن أمهات تلك العبادات: حج بيت الله الحرام، الذي جعل الشارع الحكيم له مواقيت مكانية وزمانية؛ أحببنا في هذا المقال أن نتعرف على جزء منها وهي المواقيت الزمانية:
متى يحرم المسلم بالحج؟
اعلم أيها الحبيب أن الأصل في تحديد المواقيت الزمانية لفريضة الحج هو كتاب الله تعالى، وذلك كما جاء في سورة البقرة حيث يقول تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} (سورة البقرة:197) "أي وقت أعمال الحج أشهر معلومات، والعلماء مجمعون على أن المراد بأشهر الحج شوال، وذو القعدة، واختلفوا في ذي الحجة هل هو بكماله من أشهر الحج، أو عشر منه؟.
وكذلك فهم مجمعون على أن من لم يحرم بالحج حتى طلع عليه فجر يوم النحر " اليوم العاشر " لم يصح حجه.
أما خلافهم في ذي الحجة هل هو بكماله من أشهر الحج، أو عشر منه؟.
فذهب ابن عمر، وابن عباس، وابن مسعود، والأحناف والشافعي، وأحمد، إلى الثاني (أي العشر الأول منه فقط)، وذهب مالك إلى الأول (أي أن الشهر بكماله من أشهر الحج)، ورجحه ابن حزم" 1 ، وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} يعني أن الحج يكون في أشهر معلومات؛ وهي شوال، وذو القعدة، وذو الحجة؛ وقيل: العشر الأول من ذي الحجة، والأول أصح" 2 .
"فإن قال قائل: هل يترتب على هذا الخلاف شيء؟
قلنا: نعم، يترتب عليه أشياء:
أولاً: في مسائل الأَيمان، فلو قال قائل: والله لأصومن ثلاثة أيام من أشهر الحج، وصام الحادي والعشرين، والثاني والعشرين، والثالث والعشرين من ذي الحجة؛ فلا يكون باراً بيمينه على المذهب؛ لأن أيام الحج انتهت، وعلى قول مالك يكون باراً بيمينه؛ لأنه صام في أشهر الحج، وأشهر الحج لا تنتهي إلا بدخول شهر محرم.
ثانياً: أنه لا يجوز أن يؤخر شيئاً من أعمال الحج عن الأشهر الثلاثة إلا لضرورة، وإلا فالواجب ألا يخرج ذو الحجة وعليه شيء من أعمال الحج؛ إلا طواف الوداع؛ لأن طواف الوداع منفصل عن الحج، فهو لمن أراد الخروج من مكة؛ وإن طال لبثه فيها.
وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن يؤخر حلق رأسه إلى أن يدخل المحرم، ولا يجوز أن يؤخر طواف الإفاضة إلى أن يدخل المحرم، لكن إذا كان لعذر فلا بأس.
فعذر الحلق أو التقصير: أن يكون في رأسه جروح لا يتمكن معها من الحلق أو التقصير، فله أن يؤخر حتى يبرأ، أما عذر الطواف فأن تصاب المرأة بنفاس كأن يأتيها وهي واقفة في عرفة، والنفاس عادة يبقى أربعين يوماً، فهذه سوف يخرج شهر ذي الحجة ولم تطف طواف الإفاضة؛ فلا بأس؛ لأن تأخيرها للطواف لعذر، وهذا القول هو الذي تطمئن إليه النفس، ويرتاح إليه القلب لموافقته لظاهر الآية، والأصل في الدلالات أن نأخذ بالظاهر، إلا بدليل شرعي يخرج الكلام عن ظاهره" 3 .

أما الميقات الزماني للعمرة:
فالعمرة ليس لها ميقات زماني ، حيث إنها تفعل في أي يوم من أيام السنة , فيُحرم بها المعتمر متى شاء, ولا يختص إحرامها بوقت, فيعتمر: في شعبان , أو رمضان , أو شوال أو غير ذلك من الشهور . لكنها في رمضان تعدل حجة في فضلها ، وكذلك العمرة في أشهر الحج أفضل من غيرها إلا رمضان . حيث اعتمر الرسول صلى الله عليه وسلم أربع عمرات كلها في ذي القعدة .

نسأل الله تعالى أن يفقهنا في دينه، والحمد لله رب العالمين.


موقع مناسك


1 فقه السنة (1/651).
2 تفسير القرآن للعثيمين (4/332).
3 الشرح الممتع على زاد المستقنع (7/56-57).


ثانيا:-
المواقيت المكانية




والمقصود بها تلك الأماكن التي حدَّدها الشارع الحكيم ليُحرم منها الحاج أو المعتمر، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم هذه المواقيت وحددها كما في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "إن النبي صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هنَّ لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة)) رواه البخاري (1524) واللفظ له، ومسلم (2860)، ويبقى أن ميقات أهل العراق وخراسان وما وراءها هو ذات عرق كما في حديث عائشة رضي الله عنها: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل العراق ذات عرق)) 1 .
وتفصيل هذه المواقيت بالنظر إلى المسافة الواقعة بينها وبين مكة المكرمة كما يلي:
ميقات أهل المدينة ذو الحُليفة: بضم الحاء وفتح اللام تصغير الحلفاء، وهو نبت معروف ينبت بتلك المنطقة، وتسمى الآن "آبار علي"، ويكاد عمران المدينة المنورة الآن يصل إليها، وتبلغ المسافة من ضفة وادي الحليفة إلى المسجد النبوي ثلاثة عشر كيلاً، ومن تلك الضفة إلى مكة المكرمة عن طريق وادي الجموم أربعمائة وثمانية وعشرين كيلاً، والحُليفة ميقات أهل المدينة، ومن أتى عن طريقهم.
وميقات أهل الشام الجحفة:وهي قرية بينها وبين البحر الأحمر عشرة أكيال، وهي الآن خراب، ويُحرم الناس من:
رابغ: وهي مدينة كبيرة فيها الدوائر والمرافق والمدارس الحكومية، وتبعد عن مكة المكرمة عن طريق وادي الجموم مائة وستة ثمانين كيلاً، ويحرم من رابغ أهل لبنان وسوريا، والأردن وفلسطين، ومصر والسودان، وحكومات المغرب الأربع، وبلدان أفريقيا، وبعض المنطقة الشمالية في المملكة العربية السعودية.
وميقات أهل نجد قرن المنازل: وهذا الميقات اشتهر اسمه الآن بـ"السيل الكبير" ومسافته من بطن الوادي إلى مكة المكرمة ثمانية وسبعون كيلاً، ويحرم من قرن المنازل أهل نجد، وحاج الشرق كله من أهل الخليج، والعراق، وإيران، وغيرهم.
وميقات أهل اليمن يلملم: ويقال ألملم، ويلملم نسبة إلى الوادي المعترض لجميع طرق اليمن الساحلي، وساحل المملكة العربية السعودية، وهو ميقات أهل اليمن ومن جاء من طريقهم، ويبعد وادي يلملم عن مكة 120 كيلواً متراً، ويسمى اليوم السعدية.
وميقات أهل العراق ذات عرق:وتسمى الضريبة، وهو موضع في الشمال الشرقي لمكة بينه وبينها 100كيلومتراً.
وقد نظمها بعضهم فقال:

عرق العراق ويلملم اليمن وبذي الحـليفة يُحرم المدني


والشام جحفة إن مررت به ولأهــل نجد قرن فاستبن

فهذه هي المواقيت التي بيَّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي مواقيت لكل من مرَّ بها سواء كان من أهل تلك الجهات، أو كان من جهة أخرى وجاء من جهة تلك المواقيت، وقد جاء في كلامه صلى الله عليه وسلم: ((هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة)) رواه البخاري (1524) واللفظ له، ومسلم (2860)، أي أن هذه المواقيت لأهل البلاد المذكورة، ولمن مرَّ بها وإن لم يكن من أهلها فإنه يحرم منها إذا أتى قاصداً النسك.

مجاوزة الميقات بدون إحرام
لا يجوز لمن عزم على الحج أو العمرة أن يتجاوز هذه المواقيت بدون إحرام، ومن تجاوزها بغير إحرام وأحرم بعدها فعليه كفارة دم يوزع على فقراء الحرم، أو يلزمه الرجوع إلى ميقات بلده الذي جاء منه فيحرم منه.
قال سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله: (من جاوز الميقات بلا إحرام وجب عليه الرجوع فإن لم يرجع فعليه دم وهو سبع بقرة أو سبع بدنه أو رأس من الغنم يجزئ في الأضحية إذا كان حين مر على الميقات ناويا الحج أو العمرة لحديث ابن عباس رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين).
ومن مَرّ بالمواقيت وهو لا يريد حَجّاً ولا عمرة، ثم بدا له بعد ذلك أن يعتمر أو يحج فإنه يُحرم من المكان الذي عزم فيه على ذلك لحديث ابن عباس السابق : (ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة).
جاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء : من مر على أي واحد من المواقيت التي ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو حاذاه جواً أو براً أو بحراً وهو يريد الحج أو العمرة وجب عليه الإحرام، وإذا كان لا يريد حجاً ولا عمرة فلا يجب عليه أن يحرم، وإذا جاوزها بدون إرادة حج أو عمرة، ثم أنشأ الحج أو العمرة من مكة أو جدة فإنه يحرم بالحج من حيث أنشأ من مكة أو جدة مثلاً. أما العمرة فإن أنشأها خارج الحرم أحرم من حيث أنشأ، وإن أنشأها من داخل الحرم فعليه أن يخرج إلى أدنى الحل ويحرم منه للعمرة. هذا هو الأصل في هذا الباب، وهذا الشخص المسئول عنه إذا كان أنشأ العمرة من جدة وهو لم يردها عند مروره الميقات، فعمرته صحيحة ولا شيء عليه.
والأصل في هذا حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: وقّت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، قال: "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك أهل مكة يهلون منها"متفق عليه. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصب، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: "اخرج بأختك من الحرم فتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت، فإني أنتظركما هاهنا"قالت: فخرجنا فأهللت ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة، فجئنا رسول الله وهو في منزله في جوف الليل، فقال: "هل فرغت؟قلت: نعم، فأذن في أصحابه بالرحيل، فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى المدينة متفق عليه. وبالله التوفيق.

من كان منزله دون المواقيت:
وَمَن كان أقربَ إلى مكة من هذه المواقيت فَيُحرم من مكانه، كذلك من كان بمكة وأراد الحج فميقاته منازل مكة لقوله عليه الصلاة والسلام: ((حتى أهل مكة من مكة)) رواه البخاري واللفظ له، ومسلم.
قال الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى : من كان دون المواقيت أحرم من مكانه مثل أهل أم السلم وأهل بحرة يحرمون من مكانهم وأهل جدة يحرمون من بلدهم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس : "ومن كان دون ذلك – أي دون المواقيت – فمهله من حيث أنشأ "وفي لفظ آخر : "فمهله من أهله حتى أهل مكة يهلون منها" 2
أما في العمرة فيحرم من كان في الحَرَم من أدنى الحلّ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لعبدالرحمن بن أبي بكر : « اخْرُج بأُختِك ـ يعني عائشة لما طلبت منه العمرة ـ من الحَرَم فَلتُهِل بعمرة» متفق عليه.
وقد جاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء :" ميقات العمرة لمن بمكة الحل؛ لأن عائشة رضي الله عنها، لما ألحت على النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتمر عمرة مفردة، بعد أن حجت معه قارنة، أمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب معها إلى التنعيم؛ لتحرم منه بعمرة، وهو أقرب ما يكون من الحل إلى مكة، وكان ذلك ليلاً، ولو كان الإحرام بالعمرة من مكة أو من أي مكان من الحرم جائز، لما شق النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه وعلى عائشة وأخيها، بأمره أخاها أن يذهب معها إلى التنعيم لتحرم منه بالعمرة، وقد كان ذلك ليلاً وهم على سفر، ويحوجه ذلك إلى انتظارهما، والإذن لها أن تحرم من منزلها معه ببطحاء مكة، وعملاً بسماحة الشريعة الإسلامية ويسرها؛ ولأنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وحيث لم يأذن لها في الإحرام بالعمرة من بطحاء مكة، دل ذلك على أن الحرم ليس ميقاتاً للإحرام بالعمرة، وكان هذا مخصصاً لحديث: "وقّت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمهله من أهله، حتى أهل مكة من مكة". وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"

محاذاة الميقات المكاني:

ومن كان طريقه يميناً أو شمالاً من هذه المواقيت فإنه يحرم عند محاذاة ميقاته سواء كان في الطائرة، أم في الباخرة، أم في السيارة، والدليل على ذلك ما رواه البخاري رحمه الله في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "لما فتح هذان المصران أتوا عمر فقالوا يا أمير المؤمنين: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدَّ لأهل نجد قرناً، وهو جور عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرناً شق علينا، قال: فانظروا حذوها من طريقكم؛ فحدَّ لهم ذات عرق" رواه البخاري (1531)
فإن لم يُحاذِ ميقاتاً مثل أهل سواكنَ في السودان ومن يمر من طريقهم فإنهم يحرمون من جُدّة.

هل تعتبر مدينة جدة من المواقيت المكانية:
تعتبر جدة ميقاتاً لأهلها وللمقيمين فيها من غير أهلها، وكذا لمن أتى إلى جدة ولم ينو الحج أو العمرة إلا وهو في أرض جدة، وعلى ذلك إذا أراد أحد من أهل جدة أو المقيمين فيها؛ أن يحج أو يعتمر فإنه يحرم من جدة، ولا يلزمه الذهاب إلى أحد المواقيت ليحرم منها.
أما غير أهلها فقد جاء في كلام لفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "وأما جعل جدة ميقاتاً لكل من يأتي بالطائرة فهو قول واه مصادم للنصوص، ينبغي هجره، والرد على قائله، فالسنة واضحة في هذا الأمر، والأحكام لا تختلف بالطيران والارتفاع عن الأرض عن القرار عليها في مثل هذا" 3 .
وصدرت بذلك فتوى من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، ومن غيره من العلماء؛ لأن جدة دون المواقيت التي جاءت بها النصوص الشرعية.
لكنها ميقات لمن لم يحاذ ميقاتاً، وقد ضرب العلماء بهذا مثال مدينة سواكن بالسودان؛ لأن أهل هذه المدينة يصلون إلى جدة قبل أن يحاذوا ميقاتاً، فإن أهل هذه المدينة هم الذين يحرمون منها فقط، أما ما عداهم من أناس يحاذون ميقاتاً؛ فيجب عليهم الإحرام من المكان الذي يحاذون فيه الميقات.
والله تعالى أعلم، وبالله التوفيق.
موقع مناسك
1 سنن أبي داود (1741)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود.

2 نشر في مجلة (الدعوة) العدد 1545 في محرم 1417هـ ، وفي جريدة (الرياض ) ، وفي جريدة (الجزيرة) بتاريخ 15/2/1415هـ

3 شرح كتاب الحج من بلوغ المرام لابن عثيمين (1/40).






ثالثاَ:-
تجاوز الميقات بدون إحرام



إن من أركان الحج المتفق عليها الإحرام، فلا يصح الحج إلا به، ولهذا الركن مواقيت زمانية، ومواقيت مكانية، والتزام مريد الحج بهذه المواقيت من الواجبات التي لابد منها في حجه.
وقد أجمع العلماء على أنه لا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة مجاوزة الميقات المكاني بغير إحرام, فإن جاوزه متعمداً فهو آثم.
وهنا يحصل تساؤل : ما الواجب في حق من تجاوز الميقات بدون إحرام وهو يريد الحج أو العمرة؟
الأقوال في ذلك هي:
1- إن لم يحرم بعد فيعود إلى الميقات ويحرم ولا شيء عليه، وليس في ذلك خلاف.
2- إن أحرم بعد أن تجاوز الميقات فعليه دم، سواء عاد إلى الميقات أم لم يعد. ( مالك وأحمد ) وهذا هو القول الراجح. وممن رجحه ابن قدامة والشيخ محمد ابن إبراهيم والشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين واللجنة الدائمة.
3- إن عاد إلى الميقات قبل أن يتلبس بأفعال الحج أو العمرة فلم يلزمه دم، وإن أحرم بعد الميقات. ( الشافعي )
4- إن رجع إلى الميقات فلبى سقط عنه الدم وإن لم يلبِّ لم يسقط. ( أبو حنيفة )
وهذه الأقوال يذكرها ابن قدامه رحمه الله في المغني فيقول:
مسألة: قال : ومن أراد الإحرام فجاوز الميقات غير محرم رجع فأحرم من الميقات فإن أحرم من مكانه فعليه دم وإن رجع محرماً إلى الميقات.
وجملة ذلك أن من جاوز الميقات مريداً للنسك غير محرم فعليه أن يرجع إليه ليحرم منه إن أمكنه سواء تجاوزه عالماً به أو جاهلاً، علم تحريم ذلك أو جهله، فإن رجع إليه فأحرم منه فلا شيء عليه لا نعلم في ذلك خلافاً، وبه يقول جابر بن يزيد والحسن وسعيد بن جبير والثوري والشافعي وغيرهم : لأنه أحرم من الميقات الذي أمر بالإحرام منه فلم يلزمه شيء كما لو لم يتجاوزه.
وإن أحرم من دون الميقات فعليه دم سواء رجع إلى الميقات أو لم يرجع، وبهذا قال مالك وابن المبارك.
وظاهر مذهب الشافعي أنه إن رجع إلى الميقات فلا شيء عليه إلا أن يكون قد تلبس بشيء من أفعال الحج كالوقوف وطواف القدوم فيستقر الدم عليه، لأنه حصل محرماً في الميقات قبل التلبس بأفعال الحج فلم يلزمه دم، كما لو أحرم منه.
وعن أبي حنيفة إن رجع إلى الميقات فلبى سقط عنه الدم وإن لم يلب لم يسقط.
وعن عطاء و الحسن و النخعي : لا شيء على من ترك الميقات.
وعن سعيد بن جبير : لا حج لمن ترك الميقات..."[1] .
ثم يرجح رحمه الله القول بأنه ( إن أحرم من دون الميقات فعليه دم سواء رجع إلى الميقات أو لم يرجع )، ويذكر الأدلة على ترجيحه فيقول: "... ولنا ما روى ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: (من ترك نسكا فعليه دم)[2] روي موقوفاً ومرفوعاً، ولأنه أحرم دون ميقاته فاستقر عليه الدم كما لو لم يرجع، أو كما لو طاف عند الشافعي، أو كما لو لم يلب عند أبي حنيفة، ولأنه ترك الإحرام من ميقاته فلزمه الدم كما ذكرنا، ولأن الدم وجب لتركه الإحرام من الميقات ولا يزول هذا برجوعه، ولا بتلبيته، وفارق ما إذا رجع قبل إحرامه منه، فإنه لم يترك الإحرام منه ولم يهتكه"[3].
وما رجحه ابن قدامة هو ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ، قال: "إن كان قاصدًا الحج والعمرة من أصل سفره، فهذا إذا تعدى الميقات فعليه دم بلا نزاع؛ للسنة الظاهرة، وإن أمكنه أن يرجع قبل الإحرام رجع وأحرم ولا شيء عليه"
حكم من مر بالميقات وهو لا يريد حجاً أو عمرة:
يقول الشيخ محمد ابن إبراهيم رحمه الله: " وقوله: ((ممن أراد الحج والعمرة))[4] يحتج به من يذهب إلى أن مريد تجارة، أو زيارة الأرحام لا يلزمه إحرام، والمعروف لزوم ذلك، لزوم كل مريد مكة بحج أو عمرة أو غير ذلك، وهو من خصائص مكة، وهذا أحد القولين أو الثلاثة، وأحمد وأكثر أهل العلم وقول ابن عباس، ويقولون إنه خرج مخرج الغالب فلا يكون قيدًا؛ لأن الغالب قصد مكة لذلك"[5].
ويرجح ابن عثيمين رحمه الله أنه لا شيء على من تجاوز الميقات وهو لا يريد الحج أو العمرة، فقال: "وأما إذا تجاوزه وهو لا يريد الحج ولا العمرة، فإنه لا شيء عليه، سواء طالت مدة غيابة عن مكة أم قصرت، وذلك لأننا لو ألزمناه بالإحرام من الميقات في مروره هذا، لكان الحج يجب عليه أكثر من مرة أو العمرة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الحج لا يجب في العمرة إلا مرة، وأن ما زاد فهو تطوع، وهذا هو القول الراجح من أقوال أهل العلم في من تجاوز الميقات بغير إحرام، إي أنه إذا كان لا يريد الحج ولا العمرة ، فليس عليه شيء، ولا يلزمه الإحرام من الميقات"[6].
من تجاوز الميقات ناسياً أو جاهلاً مكانه:
والدم واجب على مريد الحج أو العمرة إذا تجاوز الميقات ولم يرجع إليه، ولو كان ناسياً أو جاهلاً مكانه،سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "شخص أراد أن يأخذ عمرة ولكنه نسى أن يحرم من الميقات؟ الجواب: يرجع لميقاته الذي نسى أن يحرم منه فيحرم من هناك وإن لم يستطع فإنه يحرم من مكانه الذي ذكر فيه، ويذبح فدية في مكة يوزعها على فقراء مكة، أما إذا كان لم ينو العمرة، وقال إن تيسر لي اعتمرت فإنه يحرم من حيث تيسر له"[7].
حكم الإحرام من جدة لغير أهلها:
وفي هذه الأيام نجد أن الكثير ممن يصل إلى مطار جدة لا يحرم إلا من جدة، فهو يمر على ميقات بلده ولا يحرم، على أنه سيحرم من جدة، وعلى هذه المسألة نبه العلامة ابن جبرين رحمه الله إذ يقول: "إذا مر على الميقات وجب عليه أن يحرم منه، فإذا جاوز الميقات وأحرم بعدما جاوزه فعليه دم؛ لأنه ترك الإحرام من الميقات. وكثيراً ما يقع السؤال عن الذين يذهبون إلى جدة، ثم يحرمون منها، فهؤلاء عليهم دم؛ حيث إنهم تجاوزوا الميقات، سواء كان سفرهم براً أو جواً، فيلزمهم أن يحرموا من الميقات، فيحرم -مثلاً- في الطائرة من محاذاة الميقات، ولو تقدمه بخمس أو عشر دقائق جاز، ويحرم من كان في سيارة إذا مر بالميقات، وإذا قدر أنه تجاوز الميقات ووصل إلى جدة، ثم أراد أن يحرم؛ لزمه أن يرجع حتى يحرم من الميقات، فمن لم يرجع وأحرم بعدما جاوز الميقات فعليه دم، ولا يفيده رجوعه بعد الإحرام، فلو وصل -مثلاً- إلى الزيمة، ثم أحرم منها، ورجع بعد ما أحرم إلى السيل ما سقط عنه الدم، أما إذا رجع قبل أن يحرم فإن عليه أن يحرم من الميقات ولا دم عليه، وهكذا إذا وصلوا إلى جدة عن طريق الجو ولم يحرموا، نقول لهم: ارجعوا إلى الميقات، وإن أحرمتم من جدة فعليكم الدم لمجاوزة الميقات"[8].

وبهذا يتضح عدم جواز مجاوزة الميقات بدون إحرام لمن مر عليه وهو يريد الحج أو العمرة ، فإن جاوزه وجب عليه أن يرجع فيحرم منه ولا شيء عليه، فإن أحرم بعد أن تجاوزه فعليه دم ، شاة يذبحها في مكة ويوزعها على فقراء الحرم ، سواء رجع إلى الميقات بعد أن أحرم أم لم يرجع.
والله أعلم ، والحمد لله رب العالمين.

[1] المغني لابن قدامة (3 / 221).

[2]قال الألباني :ضعيف مرفوعاً وثبت موقوفا، إرواء الغليل (1100).

[3] المغني لابن قدامة (3 / 221).

[4] من كلام ابن عباس رضي الله عنه يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه البخاري (1427)، ومسلم (2023)

[5]كتاب الحج من فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (1/194).

[6]فتاوى الحج من أركان الإسلام لابن عثيمين (1/12).

[7]فتاوى الحرم للعثيمين (3/64).

[8]شرح أخصر المختصرات لابن جبرين.


hgl,hrdj ,lh dowihh ggph[>>?? hgl,hrdj dowihh












توقيع : هـاجس الغلا

عرض البوم صور هـاجس الغلا  

قديم 20-10-2010   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف سابق
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ولــ جده ـــد

البيانات
التسجيل: 12-04-2010
العضوية: 26548
المشاركات: 16,041 [+]
بمعدل : 5.72 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 45
ولــ جده ـــد is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
ولــ جده ـــد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هـاجس الغلا المنتدى : منتدى الحـــــج
افتراضي رد: المواقيت وما يخصهاا للحاج..؟؟

بــــــــــــــارك الله فيكِ . . همس الحنين














توقيع : ولــ جده ـــد


ناسن قلوبها بالحقد مليانة ما تطّهر لو تُغسّل سبع مرات
تراقب الناس ودايمن للشر سهرانة حسبي الله عليها بكل ساعات
مزروع الحقد فيها تقول شيطانة ( سمي عليها وكبّر ) وارمها بسبع حصوات

. . . . .
زهقان .. طفشان .. ضايق خلقك بليييز أُدخل هنا وصدقني بترتاااح

عرض البوم صور ولــ جده ـــد  
 

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 18:01.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

الحقوق محفوظة لموقع بوابة عنيزة / ملاحظة.. كل مايكتب من مواضيع ومشاركات هي مسؤولية الكاتب والموقع غير مسؤول عن ذلك