جديد المواضيع
cod
أضف إهدائك
cod
مساحة إعلانية أحجز مساحتك الآن


الملاحظات

القرآن الكريم والسنة النبوية مايخص علوم القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 04-06-2010   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقبة الأقسام الإسلامية - ومشرفة تربوية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بيداري

البيانات
التسجيل: 25-05-2010
العضوية: 27077
المشاركات: 3,464 [+]
بمعدل : 1.25 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1
نقاط التقييم: 51
بيداري will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
بيداري غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي تدبر في الآيات ...

..., الآيات, تجبر, في

ما رأيكم كل يوم نفسر آيات من كتاب الله الكريم ...
أسأله جلّ جلاله أن يتم علينا حفظه وفهمه ....
وآمل تثيبته للأهمية ....
ولنبدأ بالفاتحة
( 1/
مستعينين بالله :
بعض أسماء سورة الفاتحة ومعانيها :
فاتحة الكتاب: لافتتاح المصحف بكتابتها.
الحمد: لأن فيها الحمد..
الوافية :لأنها لا تنتصف في الصلاة الكافية ،
أم القرآن.عن النبي – صلى الله عليه وسلم-
(والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الأنجيل ولا ال,,ور ولا في القرآن مثلها,هي أم الكتاب وهي السبع المثاني ) .
لنتدبر القرآن !
ما رأيكم كل يوم نفسر آيات من كتاب الله الكريم ... أسأله جلّ جلاله أن يتم علينا حفظه وفهمه ....وآمل تثيبته للأهمية ....

ولنبدأ بالفاتحة
مستعينين بالله :
بعض أسماء سورة الفاتحة ومعانيها :
فاتحة الكتاب: لافتتاح المصحف بكتابتها.
الحمد: لأن فيها الحمد..
الوافية :لأنها لا تنتصف في الصلاة الكافية ،
أم القرآن.عن النبي – صلى الله عليه وسلم-
(والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الأنجيل ولا ال,,ور ولا في القرآن مثلها,هي أم الكتاب وهي السبع المثاني ) .

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )
الفاتحة 1/2
( بِسْمِ اللَّهِ ) أي: أبتدئ بكل اسم لله تعالى, لأن لفظ ( اسم ) مفرد مضاف, فيعم { جميع الأسماء الحسنى }.
( اللَّهِ ) هو المألوه المعبود, المستحق لإفراده بالعبادة, لما اتصف به من صفات الألوهية وهي صفات الكمال.
( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء, وعمت كل حي, وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله. فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة, ومن عداهم فلهم نصيب منها.
واعلم أن من القواعد المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها, الإيمان بأسماء الله وصفاته, وأحكام الصفات.
فيؤمنون مثلا بأنه رحمن رحيم, ذو الرحمة التي اتصف بها, المتعلقة بالمرحوم. فالنعم كلها, أثر من آثار رحمته, وهكذا في سائر الأسماء. يقال في العليم: إنه عليم ذو علم, يعلم [به] كل شيء, قدير, ذو قدرة يقدر على كل شيء.
( الْحَمْدُ لِلَّهِ )[هو] الثناء على الله بصفات الكمال, وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل, فله الحمد الكامل, بجميع الوجوه.
( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الرب, هو المربي جميع العالمين -وهم من سوى الله- بخلقه لهم, وإعداده لهم الآلات, وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة, التي لو فقدوها, لم يمكن لهم البقاء. فما بهم من نعمة, فمنه تعالى.
وتربيته تعالى لخلقه نوعان: عامة وخاصة.
فالعامة: هي خلقه للمخلوقين, ورزقهم, وهدايتهم لما فيه مصالحهم, التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
والخاصة: تربيته لأوليائه, فيربيهم بالإيمان, ويوفقهم له, ويكمله لهم, ويدفع عنهم الصوارف, والعوائق الحائلة بينهم وبينه, وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير, والعصمة عن كل شر. ولعل هذا [المعنى] هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب. فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة. فدل قوله
( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) على انفراده بالخلق والتدبير, والنعم, وكمال غناه, وتمام فقر العالمين إليه, بكل وجه واعتبار



*تفسير ابن سعدي

الفاتحة 1/2
( بِسْمِ اللَّهِ ) أي: أبتدئ بكل اسم لله تعالى, لأن لفظ ( اسم ) مفرد مضاف, فيعم { جميع الأسماء الحسنى }.
( اللَّهِ ) هو المألوه المعبود, المستحق لإفراده بالعبادة, لما اتصف به من صفات الألوهية وهي صفات الكمال.
( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء, وعمت كل حي, وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله. فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة, ومن عداهم فلهم نصيب منها.
واعلم أن من القواعد المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها, الإيمان بأسماء الله وصفاته, وأحكام الصفات.
فيؤمنون مثلا بأنه رحمن رحيم, ذو الرحمة التي اتصف بها, المتعلقة بالمرحوم. فالنعم كلها, أثر من آثار رحمته, وهكذا في سائر الأسماء. يقال في العليم: إنه عليم ذو علم, يعلم [به] كل شيء, قدير, ذو قدرة يقدر على كل شيء.
( الْحَمْدُ لِلَّهِ )[هو] الثناء على الله بصفات الكمال, وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل, فله الحمد الكامل, بجميع الوجوه.
( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الرب, هو المربي جميع العالمين -وهم من سوى الله- بخلقه لهم, وإعداده لهم الآلات, وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة, التي لو فقدوها, لم يمكن لهم البقاء. فما بهم من نعمة, فمنه تعالى.
وتربيته تعالى لخلقه نوعان: عامة وخاصة.
فالعامة: هي خلقه للمخلوقين, ورزقهم, وهدايتهم لما فيه مصالحهم, التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
والخاصة: تربيته لأوليائه, فيربيهم بالإيمان, ويوفقهم له, ويكمله لهم, ويدفع عنهم الصوارف, والعوائق الحائلة بينهم وبينه, وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير, والعصمة عن كل شر. ولعل هذا [المعنى] هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب. فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة. فدل قوله
( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) على انفراده بالخلق والتدبير, والنعم, وكمال غناه, وتمام فقر العالمين إليه, بكل وجه واعتبار

*تفسير ابن سعدي



j]fv td hgNdhj >>> hgNdhj j[fv












عرض البوم صور بيداري   رد مع اقتباس

قديم 04-06-2010   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية wahiba

البيانات
التسجيل: 27-05-2010
العضوية: 27117
العمر: 25
المشاركات: 124 [+]
بمعدل : 0.04 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
wahiba is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
wahiba غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بيداري المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: تدبر في الآيات ...

شكرا على الموضوع إكمال:
الفاتحة من 3إلى7
(الرحمان الرحيم): المتصف بالرحمة الواسعة الذي يرحم عباده
(مالك يوم الدين): المالك للجزاء و الحساب يوم القيامة
(إياك نعبد و إياك نستعين ): نخصك وحدك بالعبادة و طلب العون
(أهدنا الصراط المستقيم ): أرشدنا إلى الدين الحق و ثبتنا عليه
(صراط الذين أنعمت عليهم ): الذين الذي ارتضيته لعبادك , من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين












توقيع : wahiba

عرض البوم صور wahiba   رد مع اقتباس

قديم 04-06-2010   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية wahiba

البيانات
التسجيل: 27-05-2010
العضوية: 27117
العمر: 25
المشاركات: 124 [+]
بمعدل : 0.04 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
wahiba is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
wahiba غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بيداري المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: تدبر في الآيات ...

تكملة :
{غير المغضوب عليهم و لا الضالين } غير الأشقياء الحائدين عن طريقك المستقيم , كاليهود المغضوب عليهم , و النصارى الضالين عن طريق الهداية و الإيمان ,
{آمين } ليست آية من القرآن الكريم و لذلك لا تكتب في المصحف و معناها : استجب يا رب دعاءنا , و يسن ختم السورة بها , لما رواه البخاري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال: (إذا قال الإمام {غير المغضوب عليهم و لا الضالين } فقولوا : آمين , فمن وافق قوله قول الملائكة , غفر له ما تقدم من ذنبه ) .
و هده السورةأعظم سور القرآن كما قال صلى الله عليه و سلم : (( هي السبع المثاني و القرآن العظيم الذي أوتيته )) رواه البخاري












توقيع : wahiba

عرض البوم صور wahiba   رد مع اقتباس

قديم 04-06-2010   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
فاكهة المنتدى
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أريج عنيزة

البيانات
التسجيل: 07-04-2010
العضوية: 26476
المشاركات: 997 [+]
بمعدل : 0.35 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
أريج عنيزة is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
أريج عنيزة غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بيداري المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: تدبر في الآيات ...

[align=center]
غاليتي بيداري
أسأل الله أن يجزيك حسنات ويمحو عنك السيئات
والله أتابعك جزاك الله خير وحفظك
[/align]












عرض البوم صور أريج عنيزة   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2010   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقبة الأقسام الإسلامية - ومشرفة تربوية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بيداري

البيانات
التسجيل: 25-05-2010
العضوية: 27077
المشاركات: 3,464 [+]
بمعدل : 1.25 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1
نقاط التقييم: 51
بيداري will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
بيداري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بيداري المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: تدبر في الآيات ...

wahiba ...
زادك الله علماً وعملا ونفع بك وبعلمك ...
إنه جواد كريم ...
كوني بالقرب ...












عرض البوم صور بيداري   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2010   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقبة الأقسام الإسلامية - ومشرفة تربوية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بيداري

البيانات
التسجيل: 25-05-2010
العضوية: 27077
المشاركات: 3,464 [+]
بمعدل : 1.25 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1
نقاط التقييم: 51
بيداري will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
بيداري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بيداري المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: تدبر في الآيات ...

أريج عنيزة ...
حيا الله أريجاً فاح من عنيزة ...
أسعدكِ الله كما أسعدتني بمروركِ الكريم ....












عرض البوم صور بيداري   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2010   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقبة الأقسام الإسلامية - ومشرفة تربوية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بيداري

البيانات
التسجيل: 25-05-2010
العضوية: 27077
المشاركات: 3,464 [+]
بمعدل : 1.25 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1
نقاط التقييم: 51
بيداري will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
بيداري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بيداري المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: تدبر في الآيات ...

الفاتحة ( 3 / 7 )

(الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (7) .
( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء, وعمت كل حي, وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله. فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة, ومن عداهم فلهم نصيب منها.
واعلم أن من القواعد المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها, الإيمان بأسماء الله وصفاته, وأحكام الصفات.
فيؤمنون مثلا بأنه رحمن رحيم, ذو الرحمة التي اتصف بها, المتعلقة بالمرحوم. فالنعم كلها, أثر من آثار رحمته, وهكذا في سائر الأسماء. يقال في العليم: إنه عليم ذو علم, يعلم [به] كل شيء, قدير, ذو قدرة يقدر على كل شيء.
( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) [هو] الثناء على الله بصفات الكمال, وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل, فله الحمد الكامل, بجميع الوجوه.
( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الرب, هو المربي جميع العالمين -وهم من سوى الله- بخلقه لهم, وإعداده لهم الآلات, وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة, التي لو فقدوها, لم يمكن لهم البقاء. فما بهم من نعمة, فمنه تعالى.
وتربيته تعالى لخلقه نوعان: عامة وخاصة.
فالعامة: هي خلقه للمخلوقين, ورزقهم, وهدايتهم لما فيه مصالحهم, التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
والخاصة: تربيته لأوليائه, فيربيهم بالإيمان, ويوفقهم له, ويكمله لهم, ويدفع عنهم الصوارف, والعوائق الحائلة بينهم وبينه, وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير, والعصمة عن كل شر. ولعل هذا [المعنى] هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب. فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة.
فدل قوله
( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) على انفراده بالخلق والتدبير, والنعم, وكمال غناه, وتمام فقر العالمين إليه, بكل وجه واعتبار.
( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) المالك: هو من اتصف بصفة الملك التي من آثارها أنه يأمر وينهى, ويثيب ويعاقب, ويتصرف بمماليكه بجميع أنواع التصرفات, وأضاف الملك ليوم الدين, وهو يوم القيامة, يوم يدان الناس فيه بأعمالهم, خيرها وشرها, لأن في ذلك اليوم, يظهر للخلق تمام الظهور, كمال ملكه وعدله وحكمته, وانقطاع أملاك الخلائق. حتى [إنه] يستوي في ذلك اليوم, الملوك والرعايا والعبيد والأحرار.
كلهم مذعنون لعظمته, خاضعون لعزته, منتظرون لمجازاته, راجون ثوابه, خائفون من عقابه, فلذلك خصه بالذكر, وإلا فهو المالك ليوم الدين ولغيره من الأيام. وقوله
( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) أي: نخصك وحدك بالعبادة
والاستعانة, لأن تقديم المعمول يفيد الحصر, وهو إثبات الحكم للمذكور, ونفيه عما عداه. فكأنه يقول: نعبدك, ولا نعبد غيرك, ونستعين بك, ولا نستعين بغيرك.
وقدم العبادة على الاستعانة, من باب تقديم العام على الخاص, واهتماما بتقديم حقه تعالى على حق عبده.
و ( العبادة ) اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال, والأقوال الظاهرة والباطنة.
و ( الاستعانة ) هي الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع, ودفع المضار, مع الثقة به في تحصيل ذلك.
والقيام بعبادة الله والاستعانة به هو الوسيلة للسعادة الأبدية, والنجاة من جميع الشرور, فلا سبيل إلى النجاة إلا بالقيام بهما. وإنما تكون العبادة عبادة, إذا كانت مأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقصودا بها وجه الله. فبهذين الأمرين تكون عبادة, وذكر ( الاستعانة ) بعد ( العبادة ) مع دخولها فيها, لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى. فإنه إن لم يعنه الله, لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر, واجتناب النواهي. ثم قال تعالى:
( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) أي: دلنا وأرشدنا, ووفقنا للصراط المستقيم, وهو الطريق الواضح الموصل إلى الله, وإلى جنته, وهو معرفة الحق والعمل به, فاهدنا إلى الصراط واهدنا في الصراط. فالهداية إلى الصراط: لزوم دين الإسلام, وترك ما سواه من الأديان, والهداية في الصراط, تشمل الهداية لجميع التفاصيل الدينية علما وعملا. فهذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها للعبد ولهذا وجب على الإنسان أن يدعو الله به في كل ركعة من صلاته, لضرورته إلى ذلك.
وهذا الصراط المستقيم هو:
( صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
( غَيْرِ ) صراط
( الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود ونحوهم. وغير صراط
( الضَّالِّينَ ) الذين تركوا الحق على جهل وضلال, كالنصارى ونحوهم.
فهذه السورة على إيجازها, قداحتوت على ما لم تحتو عليه سورة من سور القرآن, فتضمنت أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية يؤخذ من قوله: ( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .
وتوحيد الإلهية وهو إفراد الله بالعبادة, يؤخذ من لفظ: ( اللَّهِ ) ومن قوله: ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) وتوحيد الأسماء والصفات, وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى, التي أثبتها لنفسه, وأثبتها له رسوله من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه, وقد دل على ذلك لفظ
( الْحَمْدُ ) كما تقدم. وتضمنت إثبات النبوة في قوله:
( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) لأن ذلك ممتنع بدون الرسالة.
وإثبات الجزاء على الأعمال في قوله:
( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) وأن الجزاء يكون بالعدل, لأن الدين معناه الجزاء بالعدل.
وتضمنت إثبات القدر, وأن العبد فاعل حقيقة, خلافا للقدرية والجبرية. بل تضمنت الرد على جميع أهل البدع [والضلال] في قوله:
( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) لأنه معرفة الحق والعمل به. وكل مبتدع [وضال] فهو مخالف لذلك.
وتضمنت إخلاص الدين لله تعالى, عبادة واستعانة في قوله:
( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) فالحمد لله رب العالمين.
* السعدي












عرض البوم صور بيداري   رد مع اقتباس

قديم 07-06-2010   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقبة الأقسام الإسلامية - ومشرفة تربوية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بيداري

البيانات
التسجيل: 25-05-2010
العضوية: 27077
المشاركات: 3,464 [+]
بمعدل : 1.25 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1
نقاط التقييم: 51
بيداري will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
بيداري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بيداري المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: تدبر في الآيات ...

حمداً لله ، حمد الشاكرين الذاكرين ، على أن أنعم علينا وأنهينا سورة الفاتحة ، ولنبدأ بالتدبر بسورة البقرة : مستمدين العون من الله .
سورة البقرة :
البسملة :{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }
( بِسْمِ اللَّهِ ) أي: أبتدئ بكل اسم لله تعالى, لأن لفظ اسم مفرد مضاف, فيعم جميع الأسماء الحسنى .
( اللَّهِ ) هو المألوه المعبود, المستحق لإفراده بالعبادة, لما اتصف به من صفات الألوهية وهي صفات الكمال.
( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء, وعمت كل حي, وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله. فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة, ومن عداهم فلهم نصيب منها.
{{ سورة البقرة }}:
والبقرة جميعها مدنية بلا خلاف، قال بعض العلماء: وهي مشتملة على ألف خبر، وألف أمر، وألف نهي. وقال العادون: آياتها مائتان وثمانون وسبع آيات، وكلماتها ستة آلاف كلمة ومائة وإحدى وعشرون كلمة ، وحروفها خمسة وعشرون ألفًا وخمسمائة حرف، فالله أعلم.
{{ ذكر ما ورد في فضلها }}:
عن معقل بن يسار؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " البقرة سَنَام القرآن وذروته، نـزل مع كل آية منها ثمانون مَلَكًا، واستخرجت:
( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) البقرة: 255 من تحت العرش . فعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لكل شيء سنام، وإن سَنَام القرآن البقرة، وفيها آية هي سيدة آي القرآن: آية الكرسي "
وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، فإن البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان "
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وعن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الشيطان يخرج من البيت إذا سمع سورة البقرة تقرأ فيه " وعن عبد الله بن مسعود، قال:
( إن الشيطان يفر من البيت الذي يسمع فيه سورة البقرة.) ورواه النسائي
في اليوم والليلة وعنه أيضاً ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا ألْفَيَنَّ أحَدَكم، يَضَع إحدى رجليه على الأخرى يتغنى، ويدع سورة البقرة يقرؤها، فإن الشيطان يفرّ من البيت تقرأ فيه سورة البقرة، وإن أصفْرَ البيوت، الجَوْفُ الصِّفْر من كتاب الله " .
وعنه أيضاً:

( من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة أربع من أولها وآية الكرسي وآيتان بعدها وثلاث آيات من آخرها وفي رواية: لم يقربه ولا أهله يومئذ شيطان ولا شيء يكرهه ولا يقرأن على مجنون إلا أفاق. وعن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا وهم ذوو عدد، فاستقرأهم فاستقرأ كُلّ واحد منهم، يعني ما معه من القرآن، فأتى على رجل من أحدثهم سنًا، فقال: " ما معك يا فلان؟ " قال: معي كذا وكذا وسورة البقرة، فقال: " أمعك سورة البقرة؟" قال: نعم. قال: " اذهب فأنت أميرهم " فقال رجل من أشرافهم: والله ما منعني أن أتعلم البقرة إلا أني خشيت ألا أقوم بها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا القرآن واقرؤوه، فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأ وقام به كمثل جراب محشو مسْكًا يفوح ريحه في كل مكان، ومثل من تعلمه، فيرقد وهو في جوفه، كمثل جراب أوكِي على مسك " رواه الترمذي
[ذكر] ما ورد في فضلها مع آل عمران
عن أبي أمامة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اقرؤوا القرآن فإنه شافع لأصحابه يوم القيامة، اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فِرْقان من طير صوافّ يحاجان عن أهلهما " ثم قال: " اقرؤوا البقرة فإن أخذها بركة ، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة "
والزهراوان: المنيران، والغياية: ما أظلك من فوقك. والفِرْقُ: القطعة من الشيء، والصواف: المصطفة المتضامة. والبطلة السحرة، ومعنى " لا تستطيعها " أي: لا يمكنهم حفظها، وقيل: لا تستطيع النفوذ في قارئها، والله أعلم.
1- البقرة :
أقول مستعينة بالله :
تقدم الكلام على البسملة.
( آلم ) "1"
و الحروف المقطعة في أوائل السور, فالأسلم فيها, السكوت عن التعرض لمعناها [من غير مستند شرعي], مع الجزم بأن الله تعالى لم ينزلها عبثاً بل لحكمة لا نعلمها


* السعدي












عرض البوم صور بيداري   رد مع اقتباس

قديم 08-06-2010   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مراقبة الأقسام الإسلامية - ومشرفة تربوية
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بيداري

البيانات
التسجيل: 25-05-2010
العضوية: 27077
المشاركات: 3,464 [+]
بمعدل : 1.25 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1
نقاط التقييم: 51
بيداري will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
بيداري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بيداري المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: تدبر في الآيات ...

سورة البقرة { 1 / 5 }
(الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) ).
تقدم الكلام على البسملة. وأما الحروف المقطعة في أوائل السور, فالأسلم فيها, السكوت عن التعرض لمعناها [من غير مستند شرعي], مع الجزم بأن الله تعالى لم ينزلها عبثا بل لحكمة لا نعلمها.
وقوله:
( ذَلِكَ الْكِتَابُ ) أي هذا الكتاب العظيم الذي هو الكتاب على الحقيقة, المشتمل على ما لم تشتمل عليه كتب المتقدمين والمتأخرين من العلم العظيم,
والحق المبين. فـ
( لا رَيْبَ فِيهِ ) ولا شك بوجه من الوجوه، ونفي الريب عنه, يستلزم ضده, إذ ضد الريب والشك اليقين، فهذا الكتاب مشتمل على علم اليقين المزيل للشك والريب، وهذه قاعدة مفيدة, أن النفي المقصود به المدح, لا بد أن يكون متضمنا لضده, وهو الكمال, لأن النفي عدم, والعدم المحض, لا مدح فيه.
فلما اشتمل على اليقين وكانت الهداية لا تحصل إلا باليقين قال: ( هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ) والهدى: ما تحصل به الهداية من الضلالة والشبه، وما به الهداية إلى سلوك الطرق النافعة، وقال
( هُدًى ) وحذف المعمول, فلم يقل هدى للمصلحة الفلانية, ولا للشيء الفلاني, لإرادة العموم, وأنه هدى لجميع مصالح الدارين، فهو مرشد للعباد في المسائل الأصولية والفروعية, ومبين للحق من الباطل, والصحيح من الضعيف, ومبين لهم كيف يسلكون الطرق النافعة لهم, في دنياهم وأخراهم.
وقال في موضع آخر: { هُدًى لِلنَّاسِ} فعمم، وفي هذا الموضع وغيره
( هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ) لأنه في نفسه هدى لجميع الخلق. فالأشقياء لم يرفعوا به رأسا، ولم يقبلوا هدى الله, فقامت عليهم به الحجة, ولم ينتفعوا به لشقائهم، وأما المتقون الذين أتوا بالسبب الأكبر, لحصول الهداية, وهو التقوى التي حقيقتها: اتخاذ ما يقي سخط الله وعذابه, بامتثال أوامره, واجتناب النواهي, فاهتدوا به, وانتفعوا غاية الانتفاع. قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا } فالمتقون هم المنتفعون بالآيات القرآنية, والآيات الكونية.
ولأن الهداية نوعان:
* هداية البيان,
*وهداية التوفيق. فالمتقون حصلت لهم الهدايتان, وغيرهم لم تحصل لهم هداية التوفيق. وهداية البيان بدون توفيق للعمل بها, ليست هداية حقيقية [تامة].
ثم وصف المتقين بالعقائد والأعمال الباطنة, والأعمال الظاهرة, لتضمن التقوى لذلك فقال:
( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) حقيقة الإيمان: هو التصديق التام بما أخبرت به الرسل, المتضمن لانقياد الجوارح، وليس الشأن في الإيمان بالأشياء المشاهدة بالحس, فإنه لا يتميز بها المسلم من الكافر. إنما الشأن في الإيمان بالغيب, الذي لم نره ولم نشاهده, وإنما نؤمن به, لخبر الله وخبر رسوله. فهذا الإيمان الذي يميز به المسلم من الكافر, لأنه تصديق مجرد لله ورسله. فالمؤمن يؤمن بكل ما أخبر الله به, أو أخبر به رسوله, سواء شاهده, أو لم يشاهده وسواء فهمه وعقله, أو لم يهتد إليه عقله وفهمه. بخلاف الزنادقة والمكذبين بالأمور الغيبية, لأن عقولهم القاصرة المقصرة لم تهتد إليها فكذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ففسدت عقولهم, ومرجت أحلامهم. وزكت عقول المؤمنين المصدقين المهتدين بهدى الله.
ويدخل في الإيمان بالغيب, [الإيمان بـ] بجميع ما أخبر الله به من الغيوب الماضية والمستقبلة, وأحوال الآخرة, وحقائق أوصاف الله وكيفيتها, [وما أخبرت به الرسل من < 1-41 > ذلك] فيؤمنون بصفات الله ووجودها, ويتيقنونها, وإن لم يفهموا كيفيتها.
ثم قال:
( وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) لم يقل: يفعلون الصلاة, أو يأتون بالصلاة, لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة. فإقامة الصلاة, إقامتها ظاهرا, بإتمام أركانها, وواجباتها, وشروطها. وإقامتها باطنا بإقامة روحها, وهو حضور القلب فيها, وتدبر ما يقوله ويفعله منها، فهذه الصلاة هي التي قال الله فيها: { إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ } وهي التي يترتب عليها الثواب. فلا ثواب للإنسان من صلاته, إلا ما عقل منها، ويدخل في الصلاة فرائضها ونوافلها. ثم قال:
( وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) يدخل فيه النفقات الواجبة كالزكاة, والنفقة على الزوجات والأقارب, والمماليك ونحو ذلك. والنفقات المستحبة بجميع طرق الخير. ولم يذكر المنفق عليهم, لكثرة أسبابه وتنوع أهله, ولأن النفقة من حيث هي, قربة إلى الله، وأتى بـ " من "الدالة على التبعيض, لينبههم أنه لم يرد منهم إلا جزءا يسيرا من أموالهم, غير ضار لهم ولا مثقل, بل ينتفعون هم بإنفاقه, وينتفع به إخوانهم. وفي قوله:
( رَزَقْنَاهُمْ ) إشارة إلى أن هذه الأموال التي بين أيديكم, ليست حاصلة بقوتكم وملككم, وإنما هي رزق الله الذي خولكم, وأنعم به عليكم، فكما أنعم عليكم وفضلكم على كثير من عباده, فاشكروه بإخراج بعض ما أنعم به عليكم, وواسوا إخوانكم المعدمين.
وكثيرا ما يجمع تعالى بين الصلاة والزكاة في القرآن, لأن الصلاة متضمنة للإخلاص للمعبود, والزكاة والنفقة متضمنة للإحسان على عبيده، فعنوان سعادة العبد إخلاصه للمعبود, وسعيه في نفع الخلق، كما أن عنوان شقاوة العبد عدم هذين الأمرين منه, فلا إخلاص ولا إحسان. ثم قال:
( وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ ) وهو القرآن والسنة، قال تعالى: { وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } فالمتقون يؤمنون بجميع ما جاء به الرسول, ولا يفرقون بين بعض ما أنزل إليه, فيؤمنون ببعضه, ولا يؤمنون ببعضه, إما بجحده أو تأويله, على غير مراد الله ورسوله, كما يفعل ذلك من يفعله من المبتدعة, الذين يؤولون النصوص الدالة على خلاف قولهم, بما حاصله عدم التصديق بمعناها, وإن صدقوا بلفظها, فلم يؤمنوا بها إيمانا حقيقيا.
وقوله:
( وَمَا أُنزلَ مِنْ قَبْلِكَ ) يشمل الإيمان بالكتب السابقة، ويتضمن الإيمان بالكتب الإيمان بالرسل وبما اشتملت عليه, خصوصا التوراة والإنجيل وال,,ور، وهذه خاصية المؤمنين يؤمنون بجميع الكتب السماوية وبجميع الرسل فلا يفرقون بين أحد منهم.
ثم قال:
( وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) و " الآخرة "اسم لما يكون بعد الموت، وخصه [بالذكر] بعد العموم, لأن الإيمان باليوم الآخر, أحد أركان الإيمان؛ ولأنه أعظم باعث على الرغبة والرهبة والعمل، و " اليقين "هو العلم التام الذي ليس فيه أدنى شك, الموجب للعمل.
( أُولَئِكَ ) أي: الموصوفون بتلك الصفات الحميدة
( عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ) أي: على هدى عظيم, لأن التنكير للتعظيم، وأي هداية أعظم من تلك الصفات المذكورة المتضمنة للعقيدة الصحيحة والأعمال المستقيمة، وهل الهداية [الحقيقية] إلا هدايتهم، وما سواها [مما خالفها]، فهو ضلالة.
وأتى بـ " على "في هذا الموضع, الدالة على الاستعلاء, وفي الضلالة يأتي بـ " في "كما في قوله:
{ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ } لأن صاحب الهدى مستعل بالهدى, مرتفع به, وصاحب الضلال منغمس فيه محتَقر. ثم قال:
( وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) والفلاح [هو] الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب، حصر الفلاح فيهم؛ لأنه لا سبيل إلى الفلاح إلا بسلوك سبيلهم, وما عدا تلك السبيل, فهي سبل الشقاء والهلاك والخسار التي تفضي بسالكها إلى الهلاك.
* السعدي












عرض البوم صور بيداري   رد مع اقتباس

قديم 08-06-2010   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف سابق
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ولــ جده ـــد

البيانات
التسجيل: 12-04-2010
العضوية: 26548
المشاركات: 16,041 [+]
بمعدل : 5.72 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 45
ولــ جده ـــد is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
ولــ جده ـــد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بيداري المنتدى : القرآن الكريم والسنة النبوية
افتراضي رد: تدبر في الآيات ...

[align=center]
تفسير ( آية الكرسي )

وَرَدَ في صحيحِ البُخاريِّ من حديثِ أبيِّ بنِ كَعْبٍ أنَّ حَبيبَكُمْ رسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ قالَ في ءايَةِ الكُرسيِّ: "إنَّهَا سيدَةُ ءايِ القُرءانِ" أيْ أنَّهَا أفضلُ ءايَةٍ في القُرءانِ الكريمِ كُلِّهِ وذلكَ لما احتَوَتْ عليهِ من المعاني العَظيمةِ التي فيها تَوحيدُ اللهِ تباركَ وتعالى وإثباتُ علمِ اللهِ وأنَّهُ لا أحدَ سواهُ يحيطُ بكلِ شىءٍ عِلماً وإثباتُ أنَّ اللهَ تَعَالى لا يَعْتَريهِ عجزٌ ولا سِنَةٌ ولا نومٌ
وها هُوَ أَحَدُ العارفينَ باللهِ يُسألُ عنِ الخالِقِ فإذْ بِهِ يُجيبُ السائِلَ:

"إنْ سَأَلتَ عن ذَاتِهِ فليسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ، وإنْ سَأَلتَ عن صِفَاتِهِ فَهُوَ أَحَدٌ صَمَدٌ لم يلدْ ولم يُولَدْ ولم يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وإن سَأَلتَ عنِ اسمِهِ فهُوَ اللهُ الذي لا إلهَ إلا هُوَ عَالمُ الغيبِ والشّهادةِ هُوَ الرّحمنُ الرّحيمُ وإنْ سَأَلتَ عن فِعْلِهِ فكُلَّ يَومٍ هو في شأنٍ" أي أنَّ اللهَ يُغيرُ أحوالَ العبادِ بِمَشيئَتِهِ الأزليّةِ التي لا تَتَغَيرُ. فما هِيَ هذِهِ المعاني العظيمَةُ التي تحويها ءايَةُ الكُرسيِ المبارَكَةُ: اللهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ أيْ أنَّهُ لا شىء يَسْتَحِقُ العبادَةَ سِوى الله والعِبَادَةُ هيَ نِهَايَةُ التَّذَلُلِ للهِ وغَايَةُ الخُشُوعِ والخُضُوعِ للهِ تَعَالى. يَقُولُ ربُّنا تَبَارَكَ وَتَعَالى: لا إلهَ إلا أنَا فاعْبُدُون; وَيَقُولُ أيضاً: ;وإلَهُكُمْ إلهٌ واحِدٌ لا إلهَ إلا هُوَ الرّحمنُ الرحيمُ ; وَوُجُودُ العالَمِ دليلٌ على وُجُودِ اللهِ فإنّكَ إذا تَأَمَّلتَ هذا العَالَمَ بِبَصَرِكَ لَوَجَدتَهُ كالبيتِ المبنيِ الذي فيهِ كُلُّ ما يحتاجُ إليهِ سَاكِنُهُ من ءالَةٍ وعَتَادٍ، فالسّماءُ مَرفُوعةٌ كالسّقفِ والأرضُ مَبْسُوطَةٌ كالبِساطِ والنُّجُومُ مَنْضُودَةٌ كالمصابيحِ وَصُنُوفُ الدّوابِّ مُسَخَّرَةٌ مُسْتَعمَلَةٌ في المَرَافِقِ، فَمَا أُحيلاهُ من قوْلٍ:
فَيَا عَجَباً كَيفَ يُعصى الإلهُ
وَأَمْ كَيْفَ يَجْحَدُهُ الجاحِدُ
وفي كُلِّ شىءٍ لَهُ ءايَةٌ
تَدُلُّ على أنّهُ واحِدُ
أمَّا مَعْنَى ;الحيُّ القيُّومُ;: فَذَلِكَ وَصْفٌ وَصَفَ اللهُ بِهِ نَفسَهُ فَهُوَ حيٌّ وحَيَاتُهُ أَزَليّةٌ لا بِدايَةَ لها وَأَبَديةٌ لا نِهايَةَ لها ليسَتْ حَيَاةً مُركَّبَةً من رُوحٍ وَدَمٍ وَجَسَدٍ، إذْ أنَّ حَيَاتَهُ لَيْسَتْ كَحَيَاةِ المخْلوقَاتِ. والقَيّومُ معناها أنّ اللهَ مُسْتَغْنٍ عنْ كُلِ شىءٍ وَكُلُّ شَىءٍ يَحْتاجُ إليهِ واللهُ لا يَنْتَفِعُ بِطاعَةِ الطَّائعينَ ولا يَتَضَرَّرُ بِمَعْصِيَةِ العُصاةِ وكُفْرِ الكافِرِينَ وإنّمَا مَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَمَن أَساءَ فَعَليْها وَلَن يَضُرَّ اللهَ شيئاً وما اللهُ بِظَلامٍ للعَبيدِ قَالَ تَعَالى: يَا أيُّها النّاسُ أنتُمُ الفُقَرَاءُ إلى اللهِ واللهُ هُوَ الغَنيُّ الحميدُ ; فَهَذِهِ العَوَالِمُ بما فيها من مَلائِكَةٍ وإنْسٍ وجِنٍ لا تَستَغْني عنِ اللهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ. ولَيسَ مَعنى القَيّومِ كَمَا يَظُنُّ البعضُ ممن لا فِقْهَ لَهُم أنَّ اللهَ قائِمٌ فينا أيْ داخِلٌ فينا يَحُلُّ في الأجسادِ تَنَزهَ اللهُ عمّا يقولُ الكافِرُونَ. وَأمَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالى: ;لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَومٌ; أَيْ لا يُصيبُهُ نُعاسٌ ولا نَوْمٌ لأنَّهُ مُنـزّهٌ عن التَّطَورِ والتَغَيرِ والانفِعالِ فالذي يُوصَفُ بالنُّعاسِ والنّومِ يوصَفُ بالتَّعَبِ والمَرَضِ والموتِ ومنْ كانَ كَذَلكَ لا يَكُونُ خَالقاً بلْ يَكُونُ مَخْلوقاً. أمَّا عَنْ قَوْلِهِ: ;لَهُ مَا في السَّمَواتِ وما في الأرضِفَمَعْنَاهُ أنَّ اللهَ مَالِكُ كُلِ ما في السّمواتِ والأرضِ من ذوي العقولِ كالملائِكَةِ والإنْسِ والجِنِ وغيرِ ذوي العُقُولِ كالبَهَائِمِ والجَمَادَاتِ فاللهُ سبحانَهُ وتعالى هُوَ مَالِكُ المُلكِ، هُوَ المالِكُ الحقيقيُّ لكلِّ هَذا العَالَمِ وَهُوَ الحَاكِمُ المُطلقُ والآمِرُ النّاهي الذي لا ءامِرَ لَهُ ولا نَاهٍ. وَلْنَنْظُرْ في قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ;مَنْ ذا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بإذْنِهِ; مُوقِنِينَ أنَّهُ لا أَحَدَ يَشْفَعُ عِنْدَ اللهِ إلا إنْ أَذِنَ اللهُ لهُ، ففي يومِ القِيامَةِ الملائِكَةُ يَشفَعُونَ لبعْضِ عُصَاةِ المُسلِمِينَ وَكَذَلكَ يَشْفَعُ الأنبياءُ والشُّهَدَاءُ والعُلَمَاءُ العَامِلُونَ لأهْلِ الكَبَائِرِ مِنَ المُسلِمِينَ قالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ: "شَفَاعتي لأهْلِ الكبائِرِ مِنْ أُمَّتي" رَوَاهُ بنُ مَاجَه وَغَيرُهُ. أمّا الكُفَّارُ فلا يَشْفَعُ لهُمْ أَحَدٌ بِدَلالَةِ قَوْلِهِ تَعَالى: ;وَلاَ يَشْفَعُونَ إلا لِمَنِ ارتَضَى; أيْ لا يَشْفَعُ الشُّفَعَاءُ إلا لِمَنْ مَاتَ على الإيمانِ.
مَعْشَرَ الإخوَةِ المُؤمِنينَ، كُلُّنَا يَعْلَمُ أنَّ اللهَ لا يخْفَى عَليْهِ دَبِيبُ النَّمْلَةِ السَّوْدَاءِ في اللّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ عَلَى الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ وَهَا هِيَ آيَةُ الكُرسيِّ تُؤكّدُ أنّ اللهَ لا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ ْ يَقُولُ تَعَالى: ;يَعْلَمُ ما بينَ أيْديهمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ولا يُحيطُونَ بِشىءٍ مِنْ عِلمِهِ إلاّ بما شاءَ; أيْ أنَّ أهْلَ السَّمَواتِ الملائِكَةَ وَأَهلَ الأرضِ جَميعَهُم من إنسٍ وجِنٍ لا يُحيطُونَ بِشىءٍ من عِلمِ اللهِ إلاّ بما شاءَ أيْ إلاّ بالقَدْرِ الذي عَلَّمَهُمُ اللهُ إيّاهُ قالَ تَعَالى: ;عَلَّمَ الإنْسانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ;. وما هُوَ معشرَ الإِخوةِ المؤمنينَ تفسيرُ قولِهِ: ;وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السّمواتِ والأَرْضَ;: الكُرسيُّ هُوَ جِرمٌ عَظيمٌ خَلَقَهُ اللهُ تَعَالى وَهُوَ تحتَ العرشِ بِمَثَابَةِ ما يَضَعُ راكِبُ السّريرِ قَدَمَهُ، وَقَدْ قالَ رَسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ: "ما السّمَواتُ السبْعُ في جنبِ الكُرسيِّ إلاّ كَحَلَقَةٍ في أرضٍ فَلاةٍ وَفَضْلُ العرْشِ على الكُرسيِّ كَفَضْلِ الفَلاةِ عَلَى الحَلَقَةِ" وَالفَلاةُ هِيَ الأرضُ البريّةُ أي أنَّ السّمَواتِ السّبْعَ بالنّسبَةِ إلى الكُرسيِ كَحَلَقَةٍ مُلقاةٍ في أرضٍ بريّةٍ والكُرسيُّ بالنّسبَةِ إلى العرشِ كَحَلَقَةٍ مُلقاةٍ في أرضٍ بَريّةٍ. واللهُ تَعَالى لا يُصِيبُهُ تَعَبٌ لأنَّهُ مُنَزَّهٌ عن كُلِّ صِفَاتِ المَخْلُوقينَ وَيُؤيّدُ ذلكَ قَوْلُ اللهِ: ;وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَاأيْ أنَّ حِفظَ السّمَواتِ والأرضِ لا يُتعِبُ اللهَ تَعَالى لأنَّ كُلَّ الأحياءِ تَدْبيرُهَا هَيّنٌ على اللهِ فَكَمَا أنَّ خَلقَ الذَرَّةِ هَيّنٌ على اللهِ كَذَلِكَ خَلْقُ السّمواتِ السّبعِ والكُرسيِ والعرشِ هَيّنٌ على اللهِ، فاللهُ لا يَصْعُبُ عليهِ شىءٌ ولا يُصيبُهُ عَجْزٌ واحتياجٌ. أمّا اليهودُ لعنَةُ اللهِ عَلَيهِمْ فَكَانُوا يَقُولُونَ: إنَّ اللهَ بَعدَ خَلْقِ السَّمَواتِ والأرضِ تَعِبَ واستَلْقَى على قَفَاهُ يومَ السَّبتِ والعياذُ باللهِ مِنْ كُفْرِهِمْ وَضَلالِهِمْ وَقَد رَدَّ اللهُ تَعَالى عليْهِم في القُرءانِ الكريمِ إذْ قالَ: ;وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَواتِ والأرضَ وما بَينَهُمَا في سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنَا مِنْ لغوبٍ أَيْ وما مَسَّنَا مِنْ تَعَبٍ فَسُبْحَانَ اللهِ الذي وَصَفَ نَفْسَهُ بالعَلِيِّ العَظيمِ فَقَالَ: ;وَهُوَ العَلِيُّ العَظيمُ;: أيْ أنَّ اللهَ أَعلى منْ كُلِّ شىءٍ قدراً وأعْظَمُ مِنْ كُلِ عظيمٍ وأقوى من كُلِ قويٍ وَأَقدَرُ من كُلِ قَادِرٍ. وَلَيسَ مَعنى العَلِيِّ أنَّ اللهَ عالي المكانِ لأنّ اللهَ مُنَزَّهٌ عنِ الجِهَةِ والمَكَانِ قالَ تَعَالى: ;لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ وَرُوِيَ أنّ الإمامَ الشّافِعِيَّ قَالَ: "واعْلَمُوا أنَّ الباري لا مَكَانَ لَهُ" أيْ أنَّ اللهَ لا يَحتَاجُ إلى مَكَانٍ وَهُوَ موجودٌ بِلا مَكَانٍ. أقُولُ قَوْلي هَذا وأسْتَغْفِرُ اللهَ لي وَلَكُمْ.



[/align]













توقيع : ولــ جده ـــد


ناسن قلوبها بالحقد مليانة ما تطّهر لو تُغسّل سبع مرات
تراقب الناس ودايمن للشر سهرانة حسبي الله عليها بكل ساعات
مزروع الحقد فيها تقول شيطانة ( سمي عليها وكبّر ) وارمها بسبع حصوات

. . . . .
زهقان .. طفشان .. ضايق خلقك بليييز أُدخل هنا وصدقني بترتاااح

عرض البوم صور ولــ جده ـــد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 14:50.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

الحقوق محفوظة لموقع بوابة عنيزة / ملاحظة.. كل مايكتب من مواضيع ومشاركات هي مسؤولية الكاتب والموقع غير مسؤول عن ذلك